تفاقم معاناة مهجّري عفرين والشهباء في الطبقة

تفاقمت معاناة المهجّرين من عفرين والشهباء إلى مقاطعة الطبقة مع موجة البرد والأمطار، حيث تحوّلت الخيام إلى مستنقعات لا تقي من المطر ولا تحمي من البرد، فيما يؤكد الأهالي أن العودة إلى ديارهم لن تكون ممكنة دون ضمانات أمنية توقف الانتهاكات المستمرة.

تفاقم معاناة مهجّري عفرين والشهباء في الطبقة
تفاقم معاناة مهجّري عفرين والشهباء في الطبقة
تفاقم معاناة مهجّري عفرين والشهباء في الطبقة
تفاقم معاناة مهجّري عفرين والشهباء في الطبقة
تفاقم معاناة مهجّري عفرين والشهباء في الطبقة
تفاقم معاناة مهجّري عفرين والشهباء في الطبقة
تفاقم معاناة مهجّري عفرين والشهباء في الطبقة
الأحد 4 كانون الثاني, 2026   02:30
الطبقة

يواجه مهجّرو عفرين والشهباء ظروفاً إنسانية بالغة القسوة عقب موجة الأحوال الجوية العاتية التي ضربت المنطقة خلال الأسبوع الماضي. فقد اجتاحت سلسلة من المنخفضات الجوية إقليم شمال وشرق سوريا، محملةً بأمطار غزيرة وثلوج كثيفة، لتزيد من ثقل المعاناة على النازحين والمهجّرين.

هذه العاصفة لم تكن مجرد حدث طبيعي، بل تحولت إلى مأساة يومية، حيث غمرت المياه العديد من الخيام، وتجمّدت الطرقات، فيما بقيت آلاف العائلات تكافح للبقاء وسط بردٍ قارس وظروف معيشية تفتقر إلى أبسط مقومات الصمود.

المهجرة ملك حرك، من مهجري الشهباء إلى مقاطعة الطبقة، بيّنت أن وضعهم في مخيمات التهجير هذا الشتاء سيئ ويفوق الوصف، فمياه الأمطار تتدفق إلى داخل الخيام، ورغم تجديد الخيام إلا أنها لا تقي من البرد ولا تمنع عنا مياه المطر، وبين الخيام برك ماء ومستنقعات وطين.

وأشارت إلى أنه من شدة البرد، كل الأطفال في المخيم مرضى بالرشح والزكام والإنفلونزا، والنقطة الطبية لم تعد تتسع لحالات المرضى مع نفاد الأدوية، هذا بالإضافة إلى الحالات التي يتم إسعافها إلى مشافي مدينة الطبقة. وقالت: "البرد والمطر والرطوبة تنخر في أجساد سكان المخيم، وخاصة الأطفال، وتفاقم معاناتهم".

ويبلغ عدد مهجّري مقاطعة عفرين والشهباء في مقاطعة الطبقة نحو 17 ألف نسمة، موزعين بين مراكز الإيواء (مخيمات) والمنازل في المدينة وريفها.

من جانبه، لفت أسعد علي عمر، المهجر من ناحية جنديرس في عفرين المحتلة إلى مقاطعة الطبقة، أن "الانتهاكات مستمرة بحق الشعب السوري كما في الساحل والسويداء، وبشكل خاص تستمر الانتهاكات بحق أهالي عفرين والشهباء من قتل وسلب ونهب، ومن يومين فقط قاموا بسلب دراجة نارية من أمام منزل أحد معارفنا، ولا يستطيع الأهالي الاعتراض أو فضح الانتهاكات لأن مصيرهم سيكون القتل".

وأوضح أسعد علي عمر: "تقع على عاتق الحكومة الانتقالية في سوريا مسؤولية ضبط الفصائل المنفلتة التابعة لها، ونطالب بالعودة الآمنة إلى ديارنا، ونطالب بعودة آمنة لكل المهجّرين في جميع المناطق السورية".

بدورها، قالت المهجرة عليا حنان، من مدينة عفرين المحتلة أن: "هذه المرة الثالثة التي أهجر بها، الأولى من حلب إلى عفرين، ثم من عفرين إلى الشهباء، وهذه المرة من الشهباء إلى الطبقة، تركنا بيوتنا كما هي ولا نعلم مصيرها، فأين الضمانات حتى نستطيع العودة إلى بيوتنا؟ نحن نريد العودة، لكن بضمانات تحفظ حقوق الإنسان".

وتحدثت عن معاناتهم اليومية، ولا سيما بعد الهطولات المطرية التي شهدتها سوريا، قائلة: البرد قارس، والمياه تسربت إلى الخيام، فأصبحت أوضاعنا أصعب مما كانت عليه في الماضي".

وتابعت: "هناك انتشار للأمراض نتيجة البرد وظروف صعبة جداً نعيشها تحت الخيام، لكن ما هو البديل؟ إذا كان أهلنا الباقون في عفرين يعيشون تحت وطأة القتل والنهب، فكيف نعود دون ضمانات تضمن حياتنا؟".

وتبرز عليا حنان أن لا عودة دون ضمانات، فما ينتظر العائدين دون ضمانات أصبح واضحاً بعد ما يجري في الساحل السوي، وقالت: "عندما نرى الهجمات على الساحل والسويداء نعلم بأن الدور القادم علينا، نحن نريد العودة إلى بيوتنا، ولكن بوجود ضمانات لحياتنا التي يمكن أن نفقدها في أي لحظة، في ظل ما تعيشه سوريا من انفلات أمني وهجمات على مكونات المجتمع السوري".

(م ش/أ)

ANHA