تنديد دولي بعد اعتقال مادورو في عملية أميركية داخل فنزويلا

أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي في عملية عسكرية أميركية داخل بلاده ردود فعل دولية واسعة، بين تأكيد واشنطن موقفها وتحذيرات أممية وإدانات من قوى دولية اعتبرت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للاستقرار الإقليمي.

تنديد دولي بعد اعتقال مادورو في عملية أميركية داخل فنزويلا
السبت 3 كانون الثاني, 2026   18:46
مركز الأخبار

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قوات أميركية خاصة نفذت عملية عسكرية داخل فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لن تسمح لأي طرف باستكمال مسار مادورو". وأوضح أن العملية نُفذت من داخل موقع شديد التحصين، من دون سقوط قتلى أميركيين، مع تسجيل إصابات طفيفة في صفوف القوات المشاركة.

وقال ترامب في مقابلات مع شبكة فوكس نيوز إنه تابع العملية بالبث الحي، واصفاً إياها بأنها أشبه بـ"برنامج تلفزيوني"، ومعتبراً أن ما جرى يشكل "رسالة واضحة" بأن واشنطن لن تقبل بترهيبها. كما كشف أن مادورو وزوجته نُقلا بمروحيات إلى سفينة في طريقهما إلى نيويورك، حيث سيواجهان اتهامات فدرالية تتعلق بتهريب المخدرات.

من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن الإدارة الأميركية عرضت على مادورو "أكثر من مخرج، عبر تسويات سياسية، إلا أن فنزويلا تجاهلتها، مشدداً على أن مادورو "فار من العدالة الأميركية".

في المقابل، أثارت العملية إدانات دولية واسعة. فقد أدانت الصين بشدة الضربات الأميركية واعتقال رئيس دولة ذات سيادة، واعتبرت الخطوة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن الإقليمي في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.

كما وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاعتقال بأنه "سابقة خطيرة"، معرباً عن قلقه من عدم احترام القانون الدولي، وداعياً إلى حوار شامل في فنزويلا يحترم حقوق الإنسان ودولة القانون.

بدورها، أدانت روسيا ما وصفته بـ"العدوان الأميركي" على فنزويلا، وطالبت بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، داعية إلى منع التصعيد وحل الخلافات عبر الحوار، ومؤكدة دعمها لسيادة فنزويلا وحقها في تقرير مصيرها دون تدخل خارجي.

وأدانت فرنسا أيضاً اعتقال مادورو، مشددة على أن أي حل للأزمة السياسية في البلاد لا يمكن أن يُفرض من الخارج.

وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على منصة إكس: "العملية العسكرية التي أفضت إلى اعتقاله تقوّض مبدأ عدم اللجوء إلى القوة، وهو ركيزة القانون الدولي". وأضاف: "تذكّر فرنسا بأن أي حل سياسي مستدام لا يمكن فرضه من الخارج، والشعوب السيّدة وحدها تقرر مصيرها".

(م ش)