آمال السوريين تتجه إلى 2026 كعام للسلام ووحدة الأرض والشعب

يأمل السوريون، لا سيما أهالي مقاطعات الرقة والطبقة ودير الزور، أن يحمل عام 2026، السلام ووحدة الأرض والشعب، مؤكدين تطلعهم إلى إنهاء معاناة الشعب السوري وفتح صفحة جديدة من الاستقرار.

آمال السوريين تتجه إلى 2026 كعام للسلام ووحدة الأرض والشعب
الجمعة 2 كانون الثاني, 2026   03:25
الرقة

بين تحديات عام 2025 والآمال المعقودة على عام 2026، تتعالى أصوات السوريين، لا سيما من أهالي الرقة والطبقة ودير الزور، مطالِبة بوحدة الأرض والشعب، ومتمنية أن يحمل العام الجديد السلام والاستقرار لسوريا.

وفي هذا السياق، قال خالد إبراهيم، من أهالي مقاطعة الطبقة، إن عام 2025 شكّل "نقطة تحوّل مفصلية" بالنسبة له ولكثير من السوريين، واصفاً إياه بعام التحرر من النظام البعثي البائد.

وأشار إلى أنه على الرغم من هذه التحولات الكبيرة، شهدت الفترة الأخيرة توترات على الصعيد السياسي، ما يثير قلق الأهالي ويعزز في الوقت نفسه تمسكهم بالأمل بأن يكون عام 2026 بداية لمرحلة أكثر استقراراً.

وعبّر إبراهيم عن أمله بأن يكون عام 2026 عاماً للسلام لسوريا وبلداً موحداً يضم جميع مكوناته وأطيافه، ودعا إلى وحدة الأرض والشعب وإلى التفكير بوعي ومسؤولية تجاه شلال الدم الذي يسفك بحق مختلف الشعوب والمكونات في سوريا، متمنياً توقف القتل والجرائم وتعزيز الوعي السياسي والفكري لدى جميع السوريين.

من جهته، أكد أحمد الجدوع من أهالي مدينة الجرنية التابعة لمقاطعة الطبقة "أن عام 2025 كان عاماً مليئاً بالمعاناة على الشعب نتيجة الحروب التي أثرت بشكل مباشر على الواقع المعيشي".

وأعرب عن أمله بأن يسود السلام والإخاء في العام المقبل وأن يكون عاماً جديداً خالياً من الحروب والتهديدات والصعوبات، مشدداً على أن دم المسلم على المسلم حرام، ومتمنياً الخير لسوريا وجميع السوريين".

وأضاف الجدوع أن العام المنصرم شهد تهجير آلاف الأهالي من بيوتهم وأراضيهم وعيشهم أوضاعاً معيشية صعبة في الخيم، وسط حالة من الفوضى التي عمت مناطق واسعة من البلاد.

ولفت إلى أن محاولات التحريض الإعلامي الصادرة عن أشخاص يقيمون خارج سوريا، أسهمت في تأجيج الفتن بين مكونات الشعب السوري، ما ترك آثاراً سلبية كبيرة.

وتمنى أن تنتهي هذه الممارسات العام المقبل، وأن يكون السوريون شعباً واحداً ولحمة واحدة ولا فرق بينهم على أساس المكون أو الطائفة أو العرق وأن سوريا هي وطن لجميع أبنائها.

من جانبه، قال عبد الله حسن السلوم من بلدة الغرانيج بريف مقاطعة دير الزور الشرقي، نأمل أن يكون العام القادم أفضل بإذن الله، وأن يحمل معه تحسناً على مختلف الصعد، وأن تكون الأيام القادمة أحسن مما مضى. فالحياة خلال هذا العام لم تكن طبيعية، والظروف كانت صعبة على الجميع.

من جهته، قال المواطن علي عبد الطريف من مدينة هجين: "إن العام الماضي كان عاماً صعباً مليئاً بالحروب، وشهد الكثير من الدمار والمعاناة، لكننا، وعلى الرغم من كل ما مر بنا، نأمل أن يكون العام الجديد عام خير وعمل صالح، وعاماً أفضل يحمل الأمل لكل المواطنين دون أي تفرقة.

ونؤكد أن أمنيتنا أن يعيش الجميع مع بعض دون تمييز، فلا فرق بين سني أو شيعي أو كردي أو أي مكون آخر، جميعاً أبناء وطن واحد، ونتمنى أن نتكاتف جميعاً، يداً بيد، لإعادة إعمار بلدنا، فنحن أخوة وبوحدتنا نكون أقوى.

أما فاضل داوود، أحد أهالي مدينة الرقة، فقال: "إن آمال السوريين في العام الجديد تتجه نحو ترسيخ السلم الأهلي بين جميع المكونات، مؤكداً أهمية التعاون بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية لتحقيق الاستقرار".

وأوضح داوود أن السوريين يأملون في تطبيق اتفاق 10 آذار، الموقّع بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، بما يخدم مصلحة الأرض والشعب ويعزز أجواء الخير والسلم.

وأضاف أن من أبرز مطالب الشعب السوري، تحقيق طموحاتهم المشروعة على كامل الأراضي السورية، وتجسيد أهداف الثورة التي خرجوا من أجلها، بما يضمن ازدهار الشعوب وعودة اللاجئين إلى مناطقهم الأصلية بكرامة وأمان.

واختتم داوود حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود الوطنية لإرساء الاستقرار وبناء مستقبل أفضل لجميع السوريين.

(كروب/أ)

ANHA