تجمّع نساء زنوبيا: قمع المحتجين يهدد السلم الأهلي ويقوّض فرص البناء

أعرب تجمّع نساء زنوبيا عن رفضه الشديد لجميع أشكال القمع التي تُمارَس بحق المحتجّين في الساحل والداخل السوري، معتبراً ذلك مؤشراً خطيراً يهدّد السلم الأهلي ويقوّض فرص السلام في البلاد، ودعا إلى حوار وطني شامل يفضي إلى حلٍّ سياسي عادل ومستدام.

تجمّع نساء زنوبيا: قمع المحتجين يهدد السلم الأهلي ويقوّض فرص البناء
الثلاثاء 30 كانون الأول, 2025   11:30
مركز الأخبار

أعلن تجمّع نساء زنوبيا، عن استيائه الشديد لاستخدام قوات الحكومة الانتقالية، العنف والقمع ضد المشاركين في الاحتجاجات الشعبية في الداخل والساحل السوري.

جاء ذلك، عبر بيان أصدره التجمّع اليوم، قال فيه: "في ظلّ الأحداث المتسارعة والتصعيد الخطير الذي تشهده بعض المناطق السورية، لا سيما ما رافق التظاهرات السلمية في الساحل وحمص وحماة من قمع وانتهاكات، يؤكد تجمّع نساء زنوبيا رفضه القاطع لكل الممارسات التي من شأنها جرّ البلاد نحو مزيد من التوتر والانقسام، أو دفعها إلى أتون حرب أهلية جديدة يدفع ثمنها الأبرياء".

وأكد البيان أن قمع التظاهرات السلمية، يشكّل انتهاكاً واضحاً لحق السوريين والسوريات في التعبير الحر عن آرائهم ومطالبهم المشروعة، ويُعدّ مؤشراً خطيراً يهدد السلم الأهلي ويقوّض أي فرصة لبناء مستقبل قائم على الشراكة الوطنية والعدالة.

كما جدد تجمّع نساء زنوبيا، تأكيده على أن الحفاظ على السلم الأهلي ومنع الانزلاق نحو العنف أو الاقتتال الداخلي هو مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق جميع الأطراف، موضحاً أن "استخدام القوة ضد المدنيين لن يؤدي إلا إلى تعميق الشرخ وزيادة معاناة الشعب السوري".

وأشار البيان إلى أهمية الاعتراف بحقوق جميع المكوّنات السورية، وضمان تمثيلها العادل والحقيقي في الحياة السياسية والإدارية، بعيداً عن الإقصاء أو التهميش، وأضاف: "فالتعددية التي تتمتع بها سوريا هي مصدر قوة لا سبب صراع، ولا يمكن بناء دولة مستقرة دون شراكة حقيقية بين جميع أبنائها وبناتها".

وتابع البيان: "في هذا السياق، نؤكد أن المرأة السورية كانت ولا تزال في مقدمة الداعين إلى السلام والحوار، ورافضة لكل أشكال العنف والحروب، وأن استبعادها أو تجاهل دورها في صنع القرار يُعدّ خسارة حقيقية لأي مشروع وطني جامع".

تجمّع نساء زنوبيا وعبر البيان، دعا إلى احترام حق التظاهر السلمي وحماية المتظاهرين، ووقف جميع أشكال القمع والعنف فوراً، وعدم جرّ البلاد إلى صراعات داخلية تهدد وحدة المجتمع السوري.

كما دعا إلى ضمان تمثيل عادل وحقيقي لكافة المكونات السورية دون استثناء، والانخراط في حوار وطني شامل يفضي إلى حل سياسي عادل ومستدام.

واختتم البيان بالتأكيد على أن سوريا "لن تُبنى بالقوة ولا بالإقصاء، بل بالحوار، والعدالة، واحترام إرادة شعبها، وأن النساء سيبقين صوت الحكمة والحرص على وحدة البلاد وسلامها".

(ي م)