توترات أمنية واعتداءات واسعة في الساحل والداخل السوري

شهد الساحل والداخل السوري توترات واعتداءات في اللاذقية وجبلة وحماة وحمص، شملت هجمات مسلحة وتكسير ممتلكات وهتافات طائفية، وسط تحذيرات من الانزلاق إلى الفوضى.

توترات أمنية واعتداءات واسعة في الساحل والداخل السوري
الثلاثاء 30 كانون الأول, 2025   10:45
مركز الأخبار

شهدت مناطق واسعة من الساحل والداخل السوري، ليل أمس، توترات أمنية متصاعدة وحوادث عنف، شملت مدناً وأريافاً في اللاذقية وجبلة وحماة وحمص، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الفوضى.

وتعرّضت بلدة المحروسة في ريف حماة الغربي لهجوم نفذه مسلحون يستقلون دراجات نارية، حيث أقدموا على إلقاء قنابل وإطلاق نار عشوائي استهدف منازل المدنيين ومحال تجارية، ما أدى إلى أضرار مادية وحالة من الذعر بين السكان.

وفي مدينة حمص، سُجل توتر داخل السكن الجامعي، رافقته هتافات ذات طابع طائفي أطلقها طلاب من بعض الوحدات السكنية، بالتزامن مع شعارات أثارت استياءً واسعاً، ما استدعى حالة استنفار أمني داخل الحرم الجامعي.

وفي اللاذقية، شهدت أحياء عدة، بينها المشروع السابع وحي الزراعة ودوار الأزهري، هجمات نفذها مؤيدون للحكومة الانتقالية، تضمنت تكسير سيارات ومحال تجارية وممتلكات خاصة، إضافة إلى توجيه عبارات طائفية بحق أبناء الطائفة العلوية.

كما أفادت مصادر محلية بدخول مجموعات من الشبان المسلحين بالعصي والسكاكين إلى حي الرمل الشمالي، وسط حالة من الخوف والهلع بين الأهالي.

وفي مدينة جبلة، تعرّضت محال تجارية في محيط دوار العمارة للتكسير، فيما أقدمت قوات الحكومة الانتقالية على إغلاق مداخل بعض الحارات ومنع التنقل بينها في محاولة لاحتواء التوتر.

كما تم توثيق حادثة اعتداء على طفل في اللاذقية، حيث أُجبر تحت الضرب والإهانة على “التبرؤ من العلوية”، في مشهد أثار موجة غضب واستنكار واسعَين.

وفي هذا السياق، حذّر الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، في بيان نُشر في ساعة متأخرة من ليل أمس، من الانجرار إلى "فخ الحرب الأهلية"، داعياً إلى عدم الانسياق وراء الاستفزازات، والتمسك بالحكمة ورفض الفتنة، مؤكداً أن إشعال الصراع يخدم أعداء السوريين ولا يخدم حقوقهم أو مستقبلهم.

(ع م)