آمال الأهالي في العام الجديد: عودة آمنة وحقوق مكفولة وسوريا تنشد السلام

مع قرب إشراقة العام الجديد، عبّر أهالي الحسكة عن تطلّعاتهم نحو سوريا تنعم بالأمن والسلام، مؤكدين حق العودة وضمان الحقوق، وبناء مستقبل يقوم على التعايش بعد سنوات طويلة من الألم والمعاناة.

آمال الأهالي في العام الجديد: عودة آمنة وحقوق مكفولة وسوريا تنشد السلام
الإثنين 29 كانون الأول, 2025   07:25
الحسكة
هنار إبراهيم

مع قرب حلول العام الجديد 2026، تتجدّد آمال السوريين بأن يكون عاماً يحمل في طيّاته السلام والاستقرار، بعد سنوات طويلة من المعاناة والحرب، عام جديد يفتح أبوابه على تطلّعات شعب أنهكته الأزمات، لكنه ما زال متمسّكاً بالأمل بحياة آمنة وكريمة.

وفي هذا السياق، عبّر أهالي مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة، عن طموحاتهم ورسائلهم للعام القادم، آملين أن يكون بداية لمرحلة جديدة من الأمان والعودة وتحقيق الحقوق.

حلم العودة وسوريا بلا حروب

دلو محمد علي، مهجّر من مدينة سري كانيه ويقطن في الحسكة، قال: "نطمح إلى سوريا حرة دون حروب ونزاعات، وأن تنتهي الآلام التي تعرّضت لها المكوّنات السورية من قتل وتشريد، وألّا تبقى هناك مخيمات أو معاناة تهجير في البلاد".

وأضاف دلو علي: "نأمل أن يعود جميع المهجّرين إلى ديارهم وأراضيهم، وأن نتجه نحو السلام الحقيقي في سوريا، وأن تكون سوريا حرة".

عودة آمنة وضمانات دولية

من جانبه، أكد المواطن محمد فرحان أن أمله الأول يتمثّل في العودة الآمنة للمهجّرين إلى ديارهم وأراضيهم بضمانات دولية، وشدّد على ضرورة أن تعيش جميع المكوّنات السورية معاً بروح الأخوّة والسلام، مع الحفاظ على حقوق جميع المكوّنات.

وأشار محمد فرحان إلى أهمية إعادة صياغة الدستور السوري من جديد بما يضمن حقوق المكوّنات كافة، متمنياً أن يكون العام الجديد بداية للتعايش بعيداً عن الفتن والطائفية، كما كان الشعب السوري في السابق.

عام مختلف لسوريا

بدوره، قال عبد الغني داوود، مواطن من حي المفتي بمدينة الحسكة: "أريد خلال العام الجديد أن يعيش جميع السوريين معاً بسلام وأمان، وأن يكون هذا العام عاماً مختلفاً على سوريا".

الأمان وتحسّن الوضع المعيشي

فيما أكد المواطن أنور العساف من حي الناصرة في مدينة الحسكة أن الأمان هو مطلبهم الأول قبل كل شيء، معرباً عن أمله أن يعمّ الخير والسلام في سوريا، وأن تتحسّن الأوضاع الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطنين.

حقوق الكرد في الدستور الجديد

ومن جانبه، هنّأ المواطن حكيم رفي من مدينة الحسكة جميع المكوّنات السورية بحلول العام الجديد، وخصّ بالذكر المكوّن الكردي الذي عانى الأمرّين منذ القدم، مشيراً إلى أنه بفضل تضحيات الشهداء تعرّف العالم على هذه المكوّنات، وأصبحت هناك روابط قوية فيما بينها.

وطالب حكيم رفي بتكريس حقوق المكوّن الكردي في الدستور السوري الجديد، وأن يعمّ السلام والأمان جميع الطوائف والأديان في سوريا.

إنهاء الظلم ودعم الإدارة الذاتية

بينما عبّر المواطن محمد أحمد من حي الصالحية عن أمله في التخلّص من الظلم والاضطهاد خلال العام الجديد، وأن يعمّ الأمن والسلام في سوريا، وألّا يتعرّض السوريون للظلم مرة أخرى كما في السابق.

ودعا محمد أحمد الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا إلى العمل أكثر على تحسين جمال ورفاهية الإقليم، وتقديم دعم أكبر للمواطنين في مختلف المجالات.

اطمئنان وسلام لكل السوريين

أما المواطنة جيهان سليمان من حي الطلائع، فقالت: "آمالنا في العام الجديد أن نعيش باطمئنان في سوريا الجديدة"، مهنئةً جميع المكوّنات السورية بحلول العام الجديد.

وفي السياق ذاته، أكدت المواطنة ناديا سليمان أن طموح الشعب السوري هو العيش بسلام وأمان، وأن يصل الكرد إلى حقوقهم وطموحاتهم، وتابعت قائلة: "من الضروري الحفاظ على مكتسبات الثورة التي دفع السوريون ثمنها آلاف الشهداء، لأننا نعيش اليوم السلام والأمان بفضل تضحياتهم".

وتبقى آمال أهالي الحسكة، على اختلاف مكوّناتهم، متقاطعة عند حلم واحد: سوريا آمنة، عادلة، ومتعايشة، تضمن الحقوق، وتصون التضحيات، وتفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار.

(ح)

ANHA