"الحرية الجسدية للقائد شرط أساسي لإنجاح السلام"

أكد أهالي مدينة جل آغا أن تركيا لم تتخذ خطوات جدية تعكس التزامها بمسار عملية السلام التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان في الوقت الذي قدّم فيه القائد وحركة التحرر الكردستانية مبادرات تاريخية لدعم الحوار وتهيئة المناخ المناسب، وشدّدوا على أن حرية القائد الجسدية تُعدّ شرطاً أساسياً لإنجاح مسار السلام.

"الحرية الجسدية للقائد شرط أساسي لإنجاح السلام"
الإثنين 29 كانون الأول, 2025   06:15
قامشلو
بسنة شمو

تحدث أهالي مدينة جل آغا بمقاطعة الجزيرة عن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، وشددوا على أن حرية القائد الجسدية شرط أساسي لإنجاح مسار السلام. 

في السياق، قال المواطن زهر الدين حاجي: "أطلق القائد عبد الله أوجلان، من أجل إنجاح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، العديد من المبادرات والخطوات الجدية، فيما أعلن حزب العمال الكردستاني دعمه لهذه المبادرة عبر اتخاذ خطوات تاريخية أمام أنظار العالم والإعلام المحلي والدولي، بهدف دعم مسار السلام وتهيئة المناخ المناسب للحوار".

لن نقبل بأي سلام دون تحقيق حرية القائد الجسدية

وتابع حاجي: "لكن هذه الخطوات لم تُقابل بإجراءات مماثلة من قبل السلطات التركية، التي لا تزال غير شفافة في موقفها، ولم تتخذ أي خطوات عملية لتحسين ظروف الحوار أو إطلاق مسار تفاوضي واضح، أو معالجة ملف الحقوق والحريات في تركيا. وبدلاً من ذلك، تتدخل تركيا في الشؤون الداخلية السورية وتقف عائقاً أمام نجاح اتفاقية 10 آذار، ما يكشف تناقض موقفها السياسي والأمني تجاه عملية السلام".

وطالب حاجي السلطات التركية بالجدية وإنهاء العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان وتحقيق حريته الجسدية، وأكد: "الحرية الجسدية للقائد شرط أساسي لإنجاح السلام، ولن نقبل بأي سلام دون تحقيق حرية القائد الجسدية".

من جانبها، قالت المواطنة روبين يوسف: "تركيا غير جادة في نيتها لتحقيق السلام، وهذا يتضح من تصريحاتها ومن عدم اتخاذها أي خطوات عملية تؤكد صدق نيتها. حتى الآن، كل الخطوات التي أُنجزت في هذا المسار هي جهود حزب العمال الكردستاني ومبادرات القائد أوجلان المتواصلة".

وأشارت روبين يوسف إلى أن استمرار تدخل تركيا في الشؤون الداخلية السورية، ولا سيما في أي اتفاق بين الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة الانتقالية في سوريا، ومحاولاتها الدائمة لخلق الفتنة بين مكونات سوريا، يبين عدم جدية تركيا في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة.

وأضافت: "حرية القائد عبد الله أوجلان مطلب رئيسي وجوهري لإنجاح عملية السلام وبناء مجتمع ديمقراطي".

أما عزيمة رستم، فقد انضمت إلى الآراء السابقة، وأكدت أن تركيا غير جادة في إنجاح أي مساعٍ لتحقيق السلام والديمقراطية، وقالت: "تركيا تحاول كسب الوقت لتغيير الظروف السياسية في المنطقة لصالحها، لكن استمرارها في المماطلة سيجعلها تخسر فرصة تاريخية لتحقيق سلام عادل ودائم. على السلطات التركية أن تتحول من الأقوال إلى الأفعال، وأن تحترم إرادة الشعب المطالب بالسلام وإنهاء حقبة الحروب".

وختمت عزيمة رستم بالتأكيد على أن مستقبل عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، بعد إعلان حزب العمال الكردستاني، بات مرهوناً بتحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية، وأشارت إلى أن نجاح هذه العملية يعتمد على مدى استعداد تركيا للاستجابة للمطلب الشعبي بإنهاء العزلة المفروضة على القائد ووقف السياسات التي تعمّق الأزمات داخلياً وإقليمياً. 

(أ ب)

ANHA