صحف: محاور جديدة تتشكل في شرق المتوسط وهواجس تحيط بمقتل محمد حداد

رأت صحف أن تزامن زيارة الوفد التركي إلى دمشق مع قمة القدس يشير إلى تشكّل محاور إقليمية جديدة في شرق المتوسط وصراع متصاعد على النفوذ. فيما وصفت عام 2025 بعام الانطباعات السياسية، مقابل ترقّب عام 2026 كمرحلة أوضح للاصطفافات، كما توقفت عند دلالات مقتل رئيس أركان الجيش الليبي محمد الحداد، معتبرة الحادث مؤشراً على تعقيدات الصراع الداخلي وتشابك الأبعاد الإقليمية والدولية.

صحف: محاور جديدة تتشكل في شرق المتوسط وهواجس تحيط بمقتل محمد حداد
الجمعة 26 كانون الأول, 2025   09:11
مركز الأخبار

سلّطت صحف صادرة صباح اليوم الضوء على زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى دمشق، بالتزامن مع عقد قمة في القدس إلى جانب قراءات في طبيعة المشهد الدولي مع اقتراب عام 2026، والهواجس السياسية والأمنية المحيطة بمقتل رئيس أركان الجيش الليبي الفريق أول محمد الحداد.

كتبت صحيفة المدن الإلكترونية أن تزامن زيارة الوفد التركي الذي ضم وزراء الخارجية والدفاع ورئيس الاستخبارات إلى دمشق، مع قمة جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنظيريه اليوناني والقبرصي في القدس، يعكس ملامح تشكّل صراع محاور جديد في شرق المتوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أن محور أنقرة–دمشق يسعى إلى تثبيت سيادة الدولة السورية والتخلص من التشكيلات العسكرية خارج إطارها، في مقابل محور تل أبيب–أثينا الذي يبرر تحركاته بالخشية من تصاعد النفوذ التركي في سوريا والمنطقة. ورأت أن ملفات مثل "قسد" والسويداء قد تتراجع أهميتها أمام صراعات أوسع تتعلق بالطاقة والممرات التجارية.

ولفتت إلى أن الخطاب التركي اتسم بلهجة أكثر حزماً تجاه قسد، مع تلويح بخيارات عسكرية في حال عدم الالتزام باتفاق 10 آذار، فيما حمل خطاب نتنياهو نبرة تصعيدية ورسائل سياسية مبطنة تجاه أنقرة.

الشرق الأوسط.. 2026 عام التوضيحات

من جهتها، تناولت صحيفة الشرق الأوسط طبيعة المشهد الدولي بين عامي 2025 و2026، معتبرة أن العام الحالي كان "عام الانطباعات" والاستعراض السياسي أكثر منه عام قرارات حاسمة، في حين يُطرح عام 2026 بوصفه مرحلة محتملة لانكشاف الحقائق وتبلور الخيارات.

واستعرضت الصحيفة أمثلة على ما وصفته بـ "السياسة الانطباعية"، من الجمود في ملفات كبرى كأوكرانيا وفلسطين، إلى التناقضات في مواقف القوى الدولية، مرجّحة أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة ترتيب للأدوار، سواء في الولايات المتحدة وأوروبا، أو في الشرق الأوسط، حيث تبقى ملفات الاستقرار وإعادة الإعمار رهناً بتوازنات سياسية وأمنية معقدة.

ليبيا: تساؤلات وهواجس تُحيط بالتوقيت السياسي لمقتل الحداد

أما صحيفة العرب فتناولت دلالات وتوقيت مقتل الفريق أول محمد الحداد في حادث تحطم طائرة غامض قرب أنقرة، معتبرة أن الحادث يتجاوز كونه واقعة عرضية إلى حدث سياسي–أمني بامتياز.

وأشارت الصحيفة إلى أن توقيت الحادث، المتزامن مع صراعات داخلية ليبية على التعديل الحكومي وتمديد الوجود العسكري التركي، فاقم منسوب الشكوك والهواجس، وفتح الباب أمام اتهامات مبطنة بوجود عمل مدبّر.

ونقلت الصحيفة مواقف سياسيين وحقوقيين ليبيين طالبوا بتحقيق دولي مستقل، في ظل تضارب الروايات الرسمية وتساؤلات تقنية تتعلق بمسار الطائرة وسرعة تحطمها، مؤكدة أن نتائج التحقيق المرتقبة ستبقى عاملاً حاسماً في تأثير هذه الحادثة على توازنات المشهد الليبي المضطرب.

(م ح)