انعدام الأمان يقلّص حركة السفر بين المدن السورية في عيد الميلاد

تراجعت حركة السفر بين المدن السورية هذا العام مع حلول عيد الميلاد بنسبة كبيرة، ويعود السبب الأساسي إلى غياب الأمن والأمان والخوف السائد لدى غالبية المواطنين.

انعدام الأمان يقلّص حركة السفر بين المدن السورية في عيد الميلاد
الخميس 25 كانون الأول, 2025   13:16
دمشق

شهدت حركة السفر بين المدن السورية خلال عيد الميلاد والذي يصادف اليوم (25 كانون الأول) واحتفال نهاية العام تراجعاً غير مسبوق، إذ التزم العديد من المواطنين بمنازلهم خوفاً من غياب الأمن والأمان على الطرق، رغم انخفاض أجور النقل، ما انعكس على شبه توقّف الرحلات في كراج البولمان بدمشق وفي الشركات العاملة باتجاه الساحل والمناطق الداخلية.

في كراج البولمان بدمشق، يكاد المكان يكون خالياً من المسافرين، ويقتصر الحضور على عدد قليل منهم، بينما يتنافس عدد من "الوشيشة" على جذب الركاب وإقناعهم بالحجز لدى شركات النقل المختلفة.

والوشيشة هم وسطاء غير رسميين يعملون على جذب الركاب وإقناعهم بالحجز لدى شركات النقل المختلفة مقابل عمولات، ويتنافسون أحياناً فيما بينهم على جذب الزبائن.

وبحسب مدير إحدى شركات النقل العاملة على خط الساحل السوري، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، فإن هذا العام هو الأول الذي تمرّ به الشركة خلال عطلة الميلاد ونهاية العام من دون وجود مسافرين.

وأضاف: " نسبة كبيرة من المسافرين يسألون عن الطريق قبل الحجز، ومنهم من يُجبر زوجته على ارتداء الحجاب ظنًّاً منه أنه يمكن أن يحميه من الاستفزازات على الطرق من قبل عشرات الحواجز المنتشرة من تحويلة حمص إلى اللاذقية".

في كراج البولمان، تعمل أكثر من 40 شركة نقل باتجاه المناطق الشرقية والشمالية والساحلية والوسطى، لكن هذا العام يُعدّ عدد المسافرين على أصابع اليد الواحدة، والسبب الوحيد هو غياب الأمن والأمان.

في إحدى شركات النقل، تنتظر سيدة مع ابنها السفر إلى طرطوس، وقالت إنها كانت في زيارة إلى الطبيب في مشفى البيروني، وهي خائفة جداً من حدوث أي حدث أمني مفاجئ.

وأضافت أنها مضطرة للسفر، واستخدمت وسائل النقل العامة حتى لا تتعرض للانتهاكات أو لما تسمعه من قصص على مواقع التواصل الافتراضي.

وأضافت أن أسرتها تخاف عليها من هذه السفرة ويتفقدونها كل نصف ساعة، والسبب هو حالة الخوف العامة الموجودة في سوريا لدى غالبية الشعب السوري، وخاصة بعد الانتشار الكبير للفصائل المسلحة في الساحل السوري.

بعض شركات النقل اختصرت رحلاتها اليومية إلى بعض المناطق لتصبح ثلاث رحلات أسبوعياً، بحسب أحد المشرفين في شركة القدموس، ويعود السبب إلى قلّة المسافرين بشكل عام. وحتى في عطلة عيد الميلاد الطويلة لم يكن هناك مسافرون، في سابقة لم تشهدها سوريا من قبل.

(م ح)