واشنطن تُحدّث إرشادات العقوبات على سوريا بعد إلغاء قانون قيصر

أعلنت واشنطن تحديث إرشادات العقوبات على سوريا بعد إلغاء قانون قيصر، بما يتيح أنشطة تجارية أوسع مع الإبقاء على قيود تستهدف شخصيات وجهات محددة.

واشنطن تُحدّث إرشادات العقوبات على سوريا بعد إلغاء قانون قيصر
الأربعاء 24 كانون الأول, 2025   15:48
مركز الأخبار

أعلنت الولايات المتحدة تعديل إرشادات العقوبات وضوابط التصدير الخاصة بسوريا، في خطوة رسمية تعكس إلغاء “قانون قيصر لحماية المدنيين” لعام 2019، وتفتح المجال أمام أنشطة تجارية أوسع مع الإبقاء على قيود محددة.

وجاء التحديث في نشرة إرشادية ثلاثية أصدرتها وزارات الخارجية والتجارة والخزانة الأميركية (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية)، ضمن "مسار سياسي واقتصادي أوسع لإعادة ضبط تعامل واشنطن مع سوريا بعد سنوات من العقوبات الشاملة".

وأوضحت الوثيقة المعدّلة أن العقوبات الأميركية لم تعد شاملة، ولم تعد تشكّل عائقاً أساسياً أمام معظم الأنشطة التجارية المرتبطة بسوريا، مؤكدة أن الكونغرس الأميركي ألغى رسمياً قانون قيصر والعقوبات الإلزامية المرتبطة به، ما ينهي أحد أكثر أنظمة العقوبات صرامة خلال السنوات الماضية.

وبيّنت الإرشادات أن نقل معظم السلع الأميركية ذات الاستخدام المدني الأساسي، إضافة إلى البرمجيات والتقنيات، بات مسموحاً إلى سوريا أو داخلها من دون الحاجة إلى ترخيص مسبق، في خطوة تهدف إلى دعم إعادة تنشيط القطاعات الاقتصادية والخدمية.

قيود مستمرة

ورغم هذا الانفتاح النسبي، شددت الوثيقة على أن العقوبات لم تُرفع بالكامل، إذ لا تزال مفروضة على شخصيات وجهات تصفها واشنطن بـ "الأسوأ"، وفي مقدمتهم "بشار الأسد ومعاونوه، إضافة إلى منتهكي حقوق الإنسان، والمتورطين في تجارة الكبتاغون، وجهات إقليمية تُعدّها الولايات المتحدة مزعزعة للاستقرار".

كما أكدت الحكومة الأميركية استمرار "مراجعة تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب"، مشيرة إلى أن معظم البنود المدرجة على "قائمة ضوابط التجارة" والمتجهة إلى سوريا ما تزال تتطلب تراخيص تصدير، خصوصاً تلك ذات الاستخدامات الحساسة أو المزدوجة.

وفي خلاصة الموقف الأميركي، ذكرت الوثيقة أن الرئيس دونالد ترامب يعمل على الوفاء بتعهده بمنح سوريا "فرصة لإعادة البناء والازدهار عبر رفع العقوبات، مع الإبقاء على آليات مساءلة تستهدف الجهات التي تعدّها واشنطن ضارة.

وأكدت الولايات المتحدة اعتماد سياسات وتنظيمات جديدة لتشجيع الشركات والبنوك الأميركية والدولية، والشركاء الإقليميين، على الإسهام في استقرار سوريا، مع الاحتفاظ بصلاحيات قانونية أخرى، من بينها قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية وقانون إصلاح ضوابط التصدير لعام 2018، لاستخدامها عند الضرورة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وكان ترامب قد وقّع في 18 كانون الأول قرار إلغاء العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر، عقب إقرار القرار في مجلسي الشيوخ والنواب، ما مهّد للتحديث الأخير في الإرشادات الرسمية.

(ع م)