القائد: النضال من أجل الحرية ليس زيادة في الموت بل فن تنظيم الحياة

أوضح القائد عبد الله أوجلان في رسالة بعثها إلى مؤتمر جمعية الأناضول لدعم ومساندة أسر السجناء والمفقودين: "يجب أن يفهم بشكل واضح أنَّ النضال من أجل الحرية في هذه المرحلة ليس زيادة في الموت، بل هو فن تنظيم الحياة، إنَّ استذكار شهدائنا لا ينبع من خسائر جديدة، بل من بناء الحياة الديمقراطية المتساوية والكريمة التي ناضلوا من أجلها".

القائد: النضال من أجل الحرية ليس زيادة في الموت بل فن تنظيم الحياة
الإثنين 22 كانون الأول, 2025   09:39
مركز الأخبار

أرسل القائد عبد الله أوجلان رسالة إلى المؤتمر الرابع لجمعية الأناضول لدعم ومساندة أسر السجناء والمفقودين، الذي عقد في إسطنبول بمشاركة جماهيرية واسعة، وحضور المتحدثة باسم مؤتمر الشعوب الديمقراطي، ميرال دانش بشتاش، والرئيسين المشتركين لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب- فرع إسطنبول، عريفة جنار وجنار ألتان، وممثلين عن حزب الأقاليم الديمقراطية، وممثلين عن أمهات السلام، وجمعية مرمرة لدعم عوائل السجناء والمعتقلين، وحركة المرأة الحرة.

ورفع خلال فعاليات المؤتمر شعارات "الشهداء خالدون"، و"يعيش القائد آبو"، و "لا حياة دون القائد".

تمت قراءة رسالة القائد عبد الله أوجلان من قبل محمد بولوت:

نص الرسالة الكامل كالتالي:

"إن ارتباطنا باستذكار شهداء نضالنا هو بناء المجتمع الديمقراطي ضمن إطار السلام، أستذكر بكل احترام وامتنان جميع شهداء النضال الذين ضحوا بأرواحهم في هذه الأرض من أجل الحرية والكرامة والحياة المتساوية للشعوب.

إن تضحياتهم باقية في مسيرة الحرية لهذا الشعب كوعي وإرادة وسجل تاريخي، إنَّ ضمير نضالنا والحقائق التاريخية هي التي تركت بصمات لا تُمحى في ذاكرة شعبنا، ومع ذلك، يجب أن يفهم بشكل واضح أنَّ النضال من أجل الحرية في هذه المرحلة ليس زيادة في الموت، بل هو فن تنظيم الحياة، إنَّ استذكار شهدائنا لا ينبع من خسائر جديدة، بل من بناء الحياة الديمقراطية المتساوية والكريمة التي ناضلوا من أجلها، كل خسارة، بالنسبة لي مهما كانت دافعاً للنضال، هي ألم عميق أحمله في قلبي، أريد أن أمنع استشهاد حتى لو كان شاباً واحداً، ولن أدع أماً أخرى تحزن على ابنها.

الإخلاص الحقيقي ليس فتح الطريق لمزيد من الخسائر، بل على العكس، هو بناء أرضية سياسية واجتماعية شجاعة للنضال السلمي، إنَّ الإرث الذي تركوه لنا ليس استمراراً للحرب، بل إظهار الإرادة على إمكانية الحل الديمقراطي، لقد ناضلوا لأنهم آمنوا بإمكانية مستقبل يعيش فيه الشعب بحرية معاً.

إنَّ المهمة الملقاة على عاتقنا اليوم هي تتويج هذا العمل التاريخي بالسلام وفتح الباب أمام مرحلة جديدة قائمة على أساس التوافق الديمقراطي، إنَّ الاحترام الحقيقي هو منع المزيد من الخسائر، والاستذكار الحقيقي هو نقل النضال إلى مستوىٍ أكثر تقدماً ووعياً، وأكثر صوناً للحياة، الإخلاص للشهداء هو إظهار الشجاعة لبناء مجتمع أكثر ديمقراطية وحرية وإنسانية، انطلاقًا مما تركوه لنا، وبهذا الشعور وبهذه المسؤولية، أنحني باحترام لذكرى جميع شهداء النضال، وأحيي ذويهم بكل احترام ومحبة".

(أ ب)