إعادة إعمار سوريا وملفّا غزة واليمن محاور الصحف

يفتح رفع العقوبات عن سوريا باب التعافي، وسط تحديات الفساد وضعف مؤسسات الحكومة، فيما يفرض نتنياهو في غزة وقائع ميدانية تتجاوز وقف إطلاق النار نحو تغيير دائم في الحدود ومعادلات الردع. وفي الوقت نفسه، يعكس صعود مشاريع الانفصال وتحركات القوى المدعومة إقليمياً تحولاً خطيراً في خريطة الصراع.

إعادة إعمار سوريا وملفّا غزة واليمن محاور الصحف
الإثنين 22 كانون الأول, 2025   09:35
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على ثلاثة مواضيع رئيسة: إعادة إعمار سوريا بعد رفع العقوبات، وخطة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في غزة وتداعياتها الإقليمية، إضافةً إلى التطورات المتسارعة في اليمن واحتمالات انفصال الجنوب.

الفرص والتهديدات في إعادة إعمار سوريا بعد رفع العقوبات

في الشأن السوري، رأت صحيفة العرب اللندنية أن رفع العقوبات يمثّل بداية مرحلة أكثر تعقيداً، لا نهاية للمعاناة، معتبرة أن إعادة الإعمار تُعدّ أداة للوقاية الاجتماعية بقدر ما هي مسار للتنمية الاقتصادية.

 وأشارت الصحيفة إلى أن نجاح هذا المسار مرهون بتوافر إدارة شفافة ومؤسسات قادرة على التخطيط والتنفيذ، محذّرة من أن استمرار الفساد والفقر والبطالة وعودة ملايين اللاجئين قد يُفشل أي مشروع إعمار إذا لم يُقترن بخطط تنموية تولّد فرص عمل حقيقية                                                                               .
وأكد محللون، وفق الصحيفة، أن الفرصة المتاحة نادرة وقد لا تتكرر، إلا أن التهديدات المرافقة لها كبيرة، ما يجعل إعادة الإعمار اختباراً لقدرة القيادة الجديدة على الانتقال إلى منطق الدولة، واختباراً لجدية الدعم الدولي، ولقدرة السوريين أنفسهم على تجاوز إرث الانقسام.

تغيير الحدود ومواعيد نتنياهو

وفي ملف غزة، كتبت صحيفة الشرق الأوسط أن القطاع يعيش قسوة الانتظار، بانتظار قرارات ومواعيد يحددها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بالتوازي مع حسابات الإدارة الأميركية.

 ورأت الصحيفة أن نتنياهو يجيد المناورة مع الإدارات الأميركية، ويفرض وقائع ميدانية جديدة حتى في ظل اتفاقات وقف النار، مع سعيه لتغيير شكل الحدود عبر أحزمة أمنية ومناطق عازلة في غزة، وجنوب لبنان، والجبهة السورية.

ونقلت الصحيفة عن سياسي فلسطيني مخضرم تحذيره من اختلال ميزان القوى الحالي، ومن خطر تمدد السياسات الإسرائيلية إلى الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الخسارة لا تقتصر على غزة المدمّرة، بل قد تطال مجمل القضية الفلسطينية.

اليمن: هل ينجح مخطط انفصال الجنوب؟

أما في الشأن اليمني، فأفادت صحيفة القدس العربي بأن اليمن استيقظ على تطور عسكري خطير مع إعلان قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعومة إماراتياً سيطرتها الكاملة على محافظة حضرموت، ثم بسط نفوذها على قصر معاشيق في عدن، ما أدى إلى مغادرة الحكومة الشرعية العاصمة المؤقتة.

ورأت الصحيفة أن هذه التحركات ترسم خريطة جديدة للصراع، تمهّد لانفصال الجنوب وإعلان كيان جديد، خاصة في ظل مواقف ملتبسة من الحكومة اليمنية.

 ولفتت إلى تحليل نشرته يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اعتبر أن قيام كيان جنوبي مستقل سيؤثر في التوازنات الإقليمية، بما فيها المصالح الإسرائيلية، نظراً للسيطرة على الممرات البحرية الحيوية كمضيق باب المندب والبحر الأحمر.

(م ح)