مصر بين الاقتصاد والغضب الشعبي وتحذيرات أميركية من الصواريخ الإيرانية

ذكرت صحيفة إماراتية أن مصر تحاول احتواء تداعيات صفقة الغاز مع إسرائيل في ظل الغضب الشعبي المرتبط بحرب غزة، فيما حذر سيناتور أميركي من أن مساعي إيران لإعادة بناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية باتت تشكل تهديداً خطيراً لإسرائيل لا يقل عن خطر برنامجها النووي.

مصر بين الاقتصاد والغضب الشعبي وتحذيرات أميركية من الصواريخ الإيرانية
الإثنين 22 كانون الأول, 2025   09:40
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، سعي مصر إلى احتواء الغضب الشعبي المرافق لصفقة الغاز مع إسرائيل، والتحذيرات الأميركية من خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية.

كيف تدير مصر تداعيات صفقة الغاز مع إسرائيل؟

ذكرت صحيفة ذا ناشيونال الاماراتية أن مصر تواجه موازنة دقيقة بين متطلبات الاقتصاد وضغوط الرأي العام بعد إعلان إسرائيل عن صفقة غاز تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار، تقضي بتوريد الغاز من حقل ليفياثان إلى مصر حتى عام 2040.

وأثار الإعلان، الذي قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوصفه خطوة لتعزيز "الاستقرار الإقليمي"، موجة انتقادات واسعة داخل مصر، في ظل الحساسية الشعبية المتزايدة بسبب الحرب على غزة وما خلفته من خسائر بشرية كبيرة.

في المقابل، أكدت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أن الاتفاق "تجاري بحت" ولا يحمل أي أبعاد سياسية، مشددة على أنه يخدم المصلحة الاقتصادية لمصر ويعزز دورها كمركز إقليمي لتجارة الغاز في شرق المتوسط. كما أوضحت أن المدفوعات ستذهب إلى شركة شيفرون الأميركية المشغلة للحقل، وليس مباشرة إلى إسرائيل.

وتقول الحكومة إن الصفقة لا تمثل دعماً مؤثراً للاقتصاد الإسرائيلي، إذ تشكل عائداتها نسبة محدودة من الناتج المحلي لإسرائيل، بينما تستفيد مصر من تأمين الإمدادات وتقليل كلفة الاستيراد وتشغيل بنيتها التحتية لتسييل الغاز.

ورغم ذلك، لم تخفِ انتقادات دولية بارزة قلقها من الصفقة، معتبرة أن الاستمرار في التعامل الاقتصادي مع إسرائيل في هذا التوقيت يحمل أبعاداً سياسية وأخلاقية. وترى الصحيفة أن القاهرة تحاول احتواء الغضب الداخلي والحفاظ على مكاسب اقتصادية، في توازن صعب بين "البراغماتية الاقتصادية" وحساسية المشهد السياسي الإقليمي.

سيناتور أميركي: الصواريخ الباليستية الإيرانية باتت تهديداً يوازي النووي لإسرائيل

حذر السيناتور الأميركي ليندسي غراهام من أن مساعي إيران لإعادة بناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية باتت تشكل تهديداً خطيراً لإسرائيل لا يقل عن خطر برنامجها النووي، وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وقال غراهام في مقابلة مع الصحيفة إن إيران تنتج الصواريخ الباليستية بأعداد كبيرة، بهدف إرباك وإغراق منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وعلى رأسها القبة الحديدية، مؤكداً أن هذا التهديد يجب أن يحظى بأولوية قصوى في التنسيق الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف أن حركتي حماس وحزب الله تعملان على إعادة بناء قدراتهما بدعم مباشر من طهران، معتبراً أن إضعاف إيران ووكلائها شرط أساسي لأمن إسرائيل واستقرار المنطقة. وشدد على أن أي مساس بأمن إسرائيل ينعكس مباشرة على أمن الولايات المتحدة.

وفيما يخص الوضع في غزة، أكد غراهام أنه لا سلام ممكناً طالما بقيت حماس مسلحة، داعياً إلى نزع سلاحها، ومعتبراً أن حزب الله يمثل العائق الأكبر أمام الاستقرار الإقليمي ومسار التطبيع بين إسرائيل ودول عربية.

وختم غراهام بالتأكيد على أنه لا يدعو إلى غزو إيران عسكرياً، لكنه شدد على ضرورة تدمير قدراتها الصاروخية ومنعها من تخصيب اليورانيوم، والتصدي لوكلائها في المنطقة، بحسب ما أوردته الصحيفة.

(م ش)