خطر داعش المتجدّد وكارثة غزة والحكم في لبنان تتصدر عناوين الصحف

يرى محلّلون أن هجمات داعش الأخيرة، بما فيها هجوم شاطئ سيدني، تؤكد استمرار قدرة التنظيم على التجنيد والتحريض عبر الإنترنت، وأن مواجهته تتطلّب استراتيجية أمنية وفكرية متكاملة، لا تُختزل في البعد الجغرافي أو الإعلامي. ويضيفون أن الوضع في لبنان يعاني فراغاً مؤسسياً في ظل غياب سلطة فعلية. وفي الوقت نفسه، يبقى القطاع الإنساني في غزة مهدَّداً بكارثة مستمرة بفعل الحصار والحرب الدائرة هناك منذ سنتين.

خطر داعش المتجدّد وكارثة غزة والحكم في لبنان تتصدر عناوين الصحف
السبت 20 كانون الأول, 2025   10:09
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم قضايا إقليمية ودولية ملحّة، تراوحت بين إشكاليات الحكم والسلطة في لبنان، وتصاعد خطر داعش عالمياً، واستمرار المأساة الإنسانية في قطاع غزة.

وقالت صحيفة "القدس العربي" إن لبنان يعيش اليوم وضعاً مؤسسياً يبدو أكثر امتلاءً مقارنة بمراحل سابقة من الفراغ الرئاسي والحكومي، إلا أن هذا الامتلاء الشكلي لا يجيب عن السؤال الجوهري: من يحكم فعلياً، ومن يتحكم، ومن يُحتكم إليه. وأشارت الصحيفة إلى أن تاريخ ما بعد الحرب الأهلية يكشف أن السلطة الفعلية نادراً ما كانت بيد المؤسسات الدستورية، بل انتقلت بين الوصاية السورية سابقاً، وهيمنة حزب الله لاحقاً، إضافة إلى تأثير العواصم الخارجية.

ورأت الصحيفة أن وجود رئيس للجمهورية وحكومة فاعلة اليوم لا يعني بالضرورة انتظاماً في الحكم، في ظل استمرار ازدواجية السلاح وغياب احتكار الدولة للعنف الشرعي. وذكرت أن الاستحقاق الانتخابي المقبل سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة النظام السياسي على التحول من منطق "التحكم" إلى منطق "الحكم"، خصوصاً بعد حرب خريف 2024 وتراجع قدرة القوى التقليدية على فرض إيقاعها السابق. وخلصت إلى أن لبنان يبدو، في هذه المرحلة، بلداً معلّقة فيه السياسة، حيث لا حاكم واضح ولا مرجعية جامعة للاحتكام.

من جهتها، حذّرت صحيفة "الشرق الأوسط" من أن هجمات "داعش" الأخيرة، ومنها هجوم شاطئ سيدني، تكشف عن خطر عالمي متجدد لا يستثني أحداً، مؤكدة أن داعش ما زال يمتلك قدرة لافتة على التجنيد والتحريض عبر الفضاء الافتراضي. ولفتت إلى أن "تجاهل هذا الخطر أو حصره في الجغرافيا الغربية وهم خطير، لأن العالم الإسلامي يبقى في مقدمة المستهدفين".

وشددت الصحيفة على أن مواجهة "داعش" تتطلب فهماً عميقاً لخطابه الدعائي وآليات انتشاره في "زوايا الإنترنت القذرة"، معتبرة أن المعركة فكرية وأمنية في آن واحد، ولا يمكن تركها لخطاب إنشائي أو دعائي فارغ.

أما صحيفة "الخليج" الإماراتية، فرسمت صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، معتبرة أن القطاع يعيش مأساة مركبة بعد عامين من حرب مدمرة، زادتها العواصف الشتوية والحصار الإسرائيلي قسوة. وأشارت إلى أن منع الغذاء والدواء ومواد الإيواء يشكّل شكلاً من أشكال القتل البطيء، محذّرة من كارثة إنسانية كبرى إذا استمر الوضع على حاله.

ودعت الصحيفة الدول الضامنة للاتفاق إلى ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل، معتبرة أن إنقاذ غزة لم يعد خياراً أخلاقياً فقط، بل ضرورة سياسية وإنسانية عاجلة.

(ع م)