نشطاء مهجّرون: شروط العودة الآمنة غير متوفرة

طالب نشطاء مهجّرون من مدينة سري كانيه المحتلة، بتنفيذ اتفاق 10 آذار وضمان العودة الآمنة والكريمة إلى مدنهم، مؤكدين استمرار الانتهاكات والتغيير الديمغرافي من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، لافتين إلى أن شروط العودة الآمنة غير متوفرة في سري كانيه حالياً.

نشطاء مهجّرون: شروط العودة الآمنة غير متوفرة
السبت 20 كانون الأول, 2025   04:00
الحسكة
ديار أحمد

في ظل استمرار معاناة المهجّرين من مدينة سري كانيه المحتلة تركياً منذ تشرين الأول عام 2019، تتجدد المطالب بالعودة الآمنة والكريمة إلى المدينة، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو عسكرية، وسط تأكيد المهجّرين على غياب الشروط الإنسانية والأمنية اللازمة للعودة، واستمرار الانتهاكات والتغيير الديمغرافي، رغم توقيع اتفاق 10 آذار الذي لم تُنفّذ بنوده المتعلقة بعودة المهجّرين حتى الآن.

غياب الأمان يسقط كل حديث عن عودة المهجّرين

وفي السياق، قال الناشط والمهجّر من مدينة سري كانيه، يوسف برو: "آمالنا بالعودة هي آمال كل مهجّر إلى مدينته، ولكن العودة التي نقصدها هي العودة الآمنة والكريمة، التي تحمي شخص الإنسان وكرامته، وللأسف فإن هذه الشروط غير متوفرة في سري كانيه حالياً".

وأضاف: "رغم توقيع اتفاق 10 آذار، إلا أن البند الخاص بالمهجّرين لم يطبق"، معتبراً أن موضوع المهجّرين هو موضوع إنساني، ومن حق كل إنسان العودة إلى موطنه ومسكنه.

ولفت برو إلى أن عدد السكان الأصليين المتبقيين في مدينة سري كانيه حالياً قليل جداً، وقال: "هناك تغيير ديمغرافي داخل المدينة، إلى جانب تعرّض السكان الأصليين للمضايقة والملاحقة، فضلاً عن الصعوبات التي تعيق إعادة أملاكهم الخاصة".

وأكد برو أن: "المدينة خاضعة لسيطرة الفصائل وليس سيطرة حكومة واحدة أو فصائل اندمجت ضمن مؤسسات سلطة دمشق، فلا يوجد أمان، وهناك حالة من الفوضى، لذلك لا أحد يستطيع العودة إلى مدينته".

وطالب برو في ختام حديثه بالعودة الآمنة، وأن تكون مضمونة وفق اتفاق 10 آذار، وألا تكون رهينة لأي اتفاق سياسي أو عسكري.

المهجّرون ينتظرون العودة الآمنة وسط معاناة مستمرة

ومن جانبه، تحدث الناشط والمهجّر دلاور محمد علي قائلاً: "المهجّرون بأكملهم ينظرون إلى اتفاق 10 آذار، وينتظرون العودة الآمنة إلى مدنهم، في ظل المعاناة التي يواجهونها في مراكز إقامتهم".

وأضاف: "نحن متأملون من الإدارة الذاتية، خلال مفاوضاتها مع السلطة الانتقالية، أن تناقش البند الخامس من اتفاق 10 آذار، والخاص بعودة المهجّرين وعودتهم الآمنة".

وأكد دلاور أنه: "لا أحد يستطيع العودة إلى المدن المحتلة بسبب الانتهاكات المستمرة فيها، والاستيلاء على أملاك السكان الأصليين وبيعها، وفقدان الأمان، إلى جانب الاعتقالات التعسفية بحجج واهية"، مطالباً "بتنفيذ اتفاق 10 آذار وتحقيق العودة الآمنة للمهجّرين.

"لا ثقة بالسلطة الانتقالية ونرفض عودة بلا ضمانات أمنية"

وفي السياق ذاته، قال الناشط والمهجّر محمد حاجو: "مع سقوط النظام البعثي، كانت هناك آمال كبيرة لدى المهجّرين بالعودة الآمنة إلى مدنهم، لكن ذلك لم يحصل، ومع اتفاق 10 آذار تجددت الآمال بالعودة الآمنة للمهجّرين إلى مدنهم، إلا أنه حتى الآن لم يتم تنفيذ بنود الاتفاق".

وأضاف: "ليست لدينا آمال بالسلطة الانتقالية الحالية، بسبب مماطلتها في تنفيذ بنود الاتفاق، ولا سيما البند الخاص بالمهجّرين، كما أننا لن نعود وفق ما تطرحه السلطة الانتقالية، ولن نقبل بتلك العودة، فنحن نريد العودة الآمنة دون وجود أي مرتزق أو فصيل أو أي شخص من خارج المدينة في مدننا".

واختتم حاجو حديثه قائلاً: "الانتهاكات بأشكالها المختلفة لا تزال مستمرة في المدن المحتلة، وإن بقيت على هذا الحال فلن يستطيع أحد العودة إلى مدينته، لذلك فإن السلطة الانتقالية مطالبة بوقف هذه الانتهاكات وتأمين العودة الآمنة للمهجّرين".

(ح)

ANHA