ماذا يتضمن قانون "مكافحة الجرائم الإلكترونية" في مقاطعة الجزيرة؟

أكد مجلس الشعوب الديمقراطي في مقاطعة الجزيرة أن الهدف من إصدار قانون "مكافحة الجرائم الإلكترونية" هو تنظيم الفضاء الرقمي والتعامل الإلكتروني والحد من الجرائم الإلكترونية، فماذا يتضمن هذا القانون؟.

ماذا يتضمن قانون "مكافحة الجرائم الإلكترونية" في مقاطعة الجزيرة؟
السبت 20 كانون الأول, 2025   03:30
قامشلو
أحمد سمير

أقرّ مجلس الشعوب الديمقراطي في مقاطعة الجزيرة في 14 كانون الأول الجاري، قانون "مكافحة الجرائم الإلكترونية"، المكون من 6 فصول و47 مادة، في جلسته الاعتيادية السابعة التي عقدت في مدينة عامودا.

ويتضمن قانون "مكافحة الجرائم الإلكترونية"، الذي حصلت وكالتنا على نسخة منه، إطاراً تشريعياً متكاملاً يهدف إلى تنظيم استخدام الشبكة ووسائل تقانة المعلومات، وحماية الحقوق الرقمية، ومكافحة الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الإلكتروني، وذلك من خلال تحديد التعاريف الأساسية، وتنظيم التزامات مقدمي الخدمات، وتجريم الأفعال المعلوماتية، وبيان الإجراءات القانونية والعقوبات المترتبة عليها، بما ينسجم مع متطلبات الأمن المجتمعي وحماية الخصوصية.

الفصل الأول: التعاريف

ويضم هذا الفصل مادة واحدة، تتناول تعريف المصطلحات الواردة في القانون، ومن أبرزها: "المجلس التنفيذي، هيئة الداخلية، ديوان العدالة الاجتماعية، مكتب الاتصالات، المعلومات، الجريمة المعلوماتية، وسائل تقانة المعلومات، البرمجيات، نظام المعلومات، الشبكة، الموقع الالكتروني، عنوان الموقع الإلكتروني، التطبيق، معلومات الجهة العامة، التواصل على الشبكة، المحتوى الرقمي، الحساب الشخصي، مقدم الخدمة على الشبكة، مقدم خدمات النفاذ إلى الشبكة، مقدم خدمات الاستضافة، مقدم خدمات التطبيقات على الشبكة، البرمجيات الخبيثة، اسم الموقع الالكتروني، نطاق على الإنترنت، اسم النطاق العلوي لمقاطعة الجزيرة، الدليل الرقمي، بيانات الحركة، الخصوصية، الترخيص النمطي، البطاقة الإلكترونية".

الفصل الثاني: تنظيم التواصل على الشبكة

يضم هذا الفصل 4 مواد وتتناول: "التزامات عامة، التزامات مقدم خدمات النفاذ إلى الشبكة، التزامات مقدم خدمات الاستضافة على الشبكة، التزامات مقدم خدمات التطبيقات على الشبكة".

الفصل الثالث: جرائم مقدّمي الخدمات على الشبكة

ويضم 5 مواد وتشمل: "الامتناع عن حفظ نسخة من المحتوى الرقمي أو المعلومات أو بيانات الحركة، إفشاء المحتوى الرقمي أو المعلومات أو بيانات الحركة، الامتناع عن حذف محتوى رقمي غير مشروع أو تعديله أو تصحيحه، تغيير أو تعديل أو حذف المحتوى الرقمي، أو المعلومات أو بيانات الحركة، إعاقة عمل مكتب الاتصال والمعلوماتية".

الفصل الرابع: الجرائم المعلوماتية

ويضم 26 مادة، تتناول جرائم متعددة، أبرزها: "تجاوز حدود الدخول المشروع، الدخول غير المشروع، شغل اسم موقع إلكتروني، انتحال الحساب الشخصي، إعاقة أو منع الوصول إلى الخدمة، تصميم أو ترويج أو استخدام البرمجيات الخبيثة، إرسال رسائل غير مرغوب بها، اعتراض المعلومات، الاحتيال المعلوماتي، إساءة الائتمان المعلوماتي، انتهاك الخصوصية، الجرائم المتعلقة بالبطاقة الإلكترونية، التسجيل غير المشروع، الذم الإلكتروني، القدح أو التحقير الإلكتروني، جرائم المساس بالحشمة أو الحياء، الجرائم الواقعة على ميثاق العقد الاجتماعي، النيل من هيبة الجهات والمقدسات في الإدارة الذاتية، جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، جرائم الإساءة إلى الأديان والمقدسات والشعائر الدينية، الشروع، تشديد العقوبات، العلنية الإلكترونية، إعادة النشر، المصادرة، حجب أو حظر موقع إلكتروني".

الفصل الخامس: الأحكام الإجرائية

ويضم 5 مواد تتعلق بـ: "الضابطة العدلية المختصة، التفتيش والضبط، حجية الدليل الرقمي، الشكوى عن الطابق غير المشروع لمحتوى رقمي، تقييد الدخول إلى موقع إلكتروني".

الفصل السادس: الأحكام الختامية

ويعنى هذا الفصل الذي يضم 5 مواد، بتحديد الإطار القانوني العام لتطبيق هذا القانون، من خلال بيان القوانين المرجعية التي يرجع إليها في الحالات غير المنصوص عليها، وتوضيح الطبيعة القانونية للمعلومات والبرمجيات، وتحديد نطاق سريان أحكام القانون على مقدمي خدمات الشبكة، إضافة إلى تنظيم الصفة التجارية للخدمات الإلكترونية، وآلية إصدار التعليمات التنفيذية، إذ ينشر هذا القانون ويعد نافذاً من تاريخ صدوره 16/12/2025.

أشارت الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطي في مقاطعة الجزيرة، آريا ملا أحمد، إلى أن الهدف من إصدار القانون هو تنظيم التعامل الإلكتروني، في ظل ظهور انتهاكات شديدة يتعرض لها المجتمع، والتي قد تصل في بعض المراحل إلى تهديد السلم الأهلي، إضافة إلى ظاهرة الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف النساء والفئة الشابة. وأكدت أن القانون جاء للحد من هذه الجرائم.

وفيما يتعلق بالفاصل بين حرية التعبير والجرائم الإلكترونية، أوضحت آريا أن القانون ينظم الفضاء الرقمي والتعامل الإلكتروني، وهذا لا يعني أبداً أن يكون هناك تقييد للحريات الفردية وتقييد للرأي الشخصي على مواقع التواصل الافتراضي، فالقانون يركز على الجرائم التي ترتكب بحق الأفراد والمؤسسات.

وبينت آريا ملا أحمد أن القانون يجرّم الإساءة إلى الأديان والمعتقدات والشعائر، وحالات الابتزاز، وكل ما يتعلق بالحشمة والآداب العامة على مواقع التواصل الافتراضي، إضافة إلى التطرق إلى قضية بالغة الأهمية تتمثل في ترويج المخدرات عبر هذه المنصات، والتي تستهدف بشكل مباشر الفئة الشابة. ولفتت إلى أن العديد من الممارسات على مواقع التواصل ترقى إلى مستوى الجريمة، ما يستوجب وجود رادع قانوني وتجريم واضح لهذه الحالات.

ونوهت آريا ملا أحمد أن الجرائم الإلكترونية أخطر وأشد من الجرائم الاعتيادية، إذ إن الترويج على أرض الواقع قد يطال منطقة جغرافية محدودة، بينما الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي يستهدف شريحة واسعة من المجتمع، وهو ما يضاعف من خطورة هذه الجرائم.

وشددت على أهمية إصدار هذا القانون، كونه يجرم أيضاً الخطاب الطائفي والعنصري الذي يروّج له عبر الفضاء الإلكتروني، معتبرة أن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية يشكل أداة رادعة للحد من هذه الظواهر.

وحول الجهة المخولة بتنفيذ القانون، أوضحت آريا أن مجلس العدالة الاجتماعية، من خلال دواوين العدالة والمحاكم في المقاطعة والنيابات العامة، يتولى تطبيقه، إلى جانب الجهات المعنية بشكل مباشر، وعلى رأسها هيئة الداخلية وقوى الأمن الداخلي ومكتب مكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى التنظيمات النسائية التي تعمل على الحد من ظاهرة الابتزاز الإلكتروني التي تتعرض لها المرأة.

(أ ب)

ANHA