رفيقا ناظم وجيهان يتحدثان عنهما

أشار رفيقا الشهيدة جيهان بلكين والشهيد ناظم داشتان، سوركول شيخو وأوصمان بولوت، إلى صفاتهما المميزة، ووصفاهما بذاكرة روج آفا كردستان.

رفيقا ناظم وجيهان يتحدثان عنهما
الجمعة 19 كانون الأول, 2025   06:00
قامشلو
سيما بروكي

تحدّثت مراسلة وكالة (NûJinha) سوركول شيخو والمصّور الفوتوغرافي في فضائية روناهي أوصمان بولوت، إلى وكالتنا، عن الشهيدة جيهان بلكين والشهيد ناظم داشتان، اللذين استُشهدا في 19 كانون الأول من العام الماضي، في استهداف بطائرة مسيّرة مسلّحة لدولة الاحتلال التركي، خلال هجمات الاحتلال ومرتزقته على سد تشرين، وسلّطا الضوء على عملهما واللحظات التي قضياها معهما.

ولفتت سوركول شيخو إلى مرور عام على استشهاد جيهان بلكين وناظم داشتان، وشعورها بمرور الوقت بسرعة، وأنّ استشهادهما أحزن الشعوب المختلفة وليس شعوب كردستان فقط، وقالت: "تأثّرت الأمهات من مختلف المكونات سواء في كردستان أو في الشرق الأوسط والعالم بجيهان بلكين، نريد أن نقول لوالدتها، إنّه لا يمكن نسيانها".  

وأوضحت سوركول أنّ كاميرتَي الشهيدة جيهان بلكين والشهيد ناظم داشتان مستمرّتان في نقل الحقيقة، فالعديد من رفاقهما يسيرون على دربهما، وتابعت حديثها قائلةً: "سنواصل نضالنا في مجال الإعلام على خطاهما".

وذكرت سوركول شيخو أنّها عملت مع الشهيدة جيهان بلكين لشهور، وقضت معها لحظات جميلة وأخرى صعبة، ولم تكن تتخيل يوماً أنّها لن تراها بجانبها، وقالت: "لقد وعدنا بعضنا بالسير على هذا الدرب جنباً إلى جنب حتى النهاية، وحتى لو كانت النهاية ستكون الشهادة، فلنستشهد معاً".

وعزت سوركول شيخو سبب استهداف دولة الاحتلال التركي لجيهان بلكين وناظم داشتان إلى محاولتها لإخفاء حقيقة ارتكابها للجرائم والمجازر.

وأشارت إلى أنّ جيهان بلكين وناظم داشتان هما بالنسبة لهم ذاكرة الإعلام الحر، واختتمت حديثها قائلةً: "سنحيي ذكراهما دائماً".

وأوضح أوصمان بولوت الذي تعرّف على الشهيدة جيهان بلكين عام 2018، حيث قاما معاً بتغطية هجمات الاحتلال على سري كانيه، وعملا معاً كذلك في تل تمر، أنّها كانت ذات تجربة وخبرة في مجال الإعلام، لذا كانت تمنح القوة والثقة لمن حولها أثناء العمل، وذكر أنّها كانت دائمة الضحك والمزاح، وكانت تجعل الإنسان ينسى تعب العمل، وتنقل حقيقة المرتزقة عند تغطية الهجمات على الجبهات.

 وقال: "بعض الأشخاص يتمتّعون بشخصية مختلفة وصفات مميزة، وجيهان هي واحدة من هؤلاء الأشخاص، كنا نناديها باسم جيان أيضاً، لقد كان لها من اسمها نصيب بالفعل، وقد كانت متواضعة في تعاملها مع الناس".

وأشار أوصمان بولوت إلى عمل جيهان بلكين في مجال الإعلام في شمال كردستان، على الرغم من ضغوط الدولة التركية وعقباتها، التي بلغت درجة إصدار قرار باعتقالها، وأوضح أنّها بمجيئها إلى روج آفاي كردستان، أرادت توسيع نطاق عملها في متابعة حقيقة الاحتلال، وقد أصبحت سنداً لرفاقها في مجال الإعلام، وتابع حديثه قائلاً: "كانت جيهان تصرّ على المشاركة في تغطية الحملات كثيراً، لقد كانت هكذا في عملها بشكل عام، لم تكن تقبل بالظلم، ولم تكن لتتنازل قط بمجرد أن تعلم أنّها على حق، كانت تقول’ لن أتنازل وأنا على حق حتى لو كان سيُقطع رأسي‘".

ولفت أوصمان بولوت إلى وجود ذكريات جميلة وأخرى مؤلمة مع الشهيدة جيهان بلكين، وتابع حديثه قائلاً: "مؤخراً عندما هُجّر أهالي عفرين من الشهباء إلى باقي المناطق، قالت لي جيان "تعال معي، ألستَ مهجراً وتفهم وضع المهجرين، أيضاً كنا نتواصل خلال تغطيتها للهجمات على منبج، وقد كانت قوية ومعنوياتها عالية، آنذاك كانت هي وناظم معاً".

وتحدّث أوصمان بولوت عن الشهيد ناظم داشتان، مشيراً إلى أنّه تعرّف عليه أكثر في مدينة كوباني، حيث عملا معاً، وصنعا فيلماً وثائقياً حول أحد المواضيع، وقال: "لقد عمل في شمال كردستان لفترة طويلة، والتقط مشاهد لتعاون الدولة التركية مع داعش، كشفها للرأي العام، لقد أحدث تأثيراً كبيراً، كان رفيقاً بشوشاً يساعد من حوله، ويشاركهم ما يملك، كان يشارك تجاربه ويسعى إلى بناء شخصيات الناس، ولم يكن المرء يشعر معه بأنّه وحيد أو غريب، وقد أصبح يمثّل ذاكرة روج آفاي كردستان".

وعن آخر الأيام مع الشهيد ناظم داشتان، ذكر أوصمان بولوت بأنّه كان يوصيهم دائماً بالانتباه لأنفسهم، بدلاً من أن يفعلوا هم ذلك، واختتم حديثه قائلاً: "سنحافظ على الإرث الذي تركه لنا، كل من جيهان بلكين وناظم داشتان، بإصرار وعزيمة".

(ر)

ANHA