الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا

عُقد المؤتمر التأسيسي الأول لحزب الاتحاد الأرمني تحت شعار "ذاكرة الإبادة الأرمنية بين وعد العدالة والنهضة"، بمشاركة واسعة من شخصيات بارزة أكدت على حق الأرمن وأصالتهم في تاريخ سوريا، إلى جانب التشديد على سوريا التعددية واللامركزية التي تحفظ حقوق جميع المكونات والطوائف.

الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الاتحاد الأرمني يعقد مؤتمره التأسيسي ويؤكد على التعددية واللامركزية في سوريا
الخميس 18 كانون الأول, 2025   15:22
الحسكة

عقد حزب الاتحاد الأرمني، اليوم، مؤتمره التأسيسي الأول في مدينة الحسكة، تحت شعار "ذاكرة الإبادة الأرمنية بين وعد العدالة والنهضة"، وذلك في صالة سردم.

وحضر المؤتمر شخصيات بارزة وممثّلون عن المكونات والعشائر، إلى جانب ممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، والرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، والقيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية المرأة YPJ، والهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، إضافةً إلى حضور شخصيات ثقافية واجتماعية ونسوية.

وبدأ المؤتمر أعماله بالوقوف دقيقة صمت، تلاها كلمة افتتاحية ألقاها الأمين العام لحزب الاتحاد الأرمني، عماد تتريان، الذي رحّب في مستهل حديثه بالحضور، وهنّأ الشعب الأرمني والسوريين بتأسيس حزب الاتحاد الأرمني.

وأضاف تتريان: "نحن كحزب الاتحاد الأرمني، وبعد معاناة امتدت لـ 110 أعوام منذ الإبادة الأرمنية، عملنا على توحيد الصف الأرمني بعد تشكيل الإدارة الذاتية، لأننا كنا مضطهدين قبل تأسيسها، ولم نكن نستطيع أن نُظهر أنفسنا كمكوّن متماسك. ونشكر جميع العشائر والأديان التي حمت أجداد الأرمن من القتل والدمار الذي قامت به الدولة التركية".

وبعد ذلك قرأ عماد تتريان الوثيقة السياسية للحزب وأهدافه المستقبلية، والتي تضمّنت تمثيل الأرمن في سوريا الجديدة، وتعزيز التعاون بين الأرمن وجميع الأديان، والعمل على إعادة الهوية الوطنية والثقافية للأرمن، وبناء جسور تواصل مع الأحزاب الأرمنية في الخارج، وتعزيز العلاقات مع القوى الديمقراطية في المنطقة، والتواصل مع المؤسسات الدولية المختصة بحماية الأقليات، وبناء علاقات متوازنة مع الدول الإقليمية والدولية بما يخدم استقرار شمال وشرق سوريا وسوريا عموماً، إضافةً إلى تشكيل لجنة لمتابعة القضية الأرمنية عالمياً للضغط الدولي على تركيا للاعتراف بالإبادة الأرمنية واسترجاع حقوق الأرمن، ودعم الحوار السوري السوري للوصول إلى حل سياسي شامل.

وأكد تتريان أن "هذه الوثيقة تُعدّ مرجعاً سياسياً وأخلاقياً لعمل الحزب، وتؤكد التزامه بالعمل المشترك مع جميع القوى الوطنية والديمقراطية لبناء سوريا حرة وديمقراطية تحفظ حقوق جميع المكونات دون تمييز".

وبعدها أُلقيت كلمة باسم القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة، ألقتها القائدة العامة لوحدات حماية المرأة YPJ روهلات عفرين، التي هنّأت في بداية حديثها المؤتمر التأسيسي لحزب الاتحاد الأرمني، والشعب الأرمني، وشعوب المنطقة، مستذكرةً شهداء الإبادة الأرمنية الذين باتوا شهداء التاريخ الإنساني. وأكدت أن الشعب الأرمني، وعبر التاريخ، كان شعباً متمسكاً بثقافته وهويته، ووقف في وجه محاولات الصهر وإنهاء الوجود.

ولفتت إلى أن نضال الشعبين الكردي والأرمني معاً في أعلى المستويات يتطلب التمسك بالهوية والثقافة، مؤكدةً أن العيش في سوريا جديدة تفتقد اليوم للاستقرار والأمان يستوجب تنظيم الذات وبناء القوى الذاتية في مواجهة سياسات الإبادة والإنكار، وحماية شعوب المنطقة.

وأكدت أن جميع الشعوب والمكونات والطوائف في سوريا تسعى إلى الحرية والعدالة والديمقراطية، وأن الوقوف في وجه الدولة القومية والنظام الأحادي يكون عبر بناء نظام لا مركزي يحفظ حقوق جميع المكونات السورية وثقافاتها. وأضافت أن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة، كما حمت المنطقة خلال السنوات الماضية، ستواصل حمايتها مستقبلاً.

واختتمت روهلات عفرين حديثها بتوجيه رسالة للنساء قائلةً: "يقع على عاتق النساء السوريات، بمختلف مكوناتهن وطوائفهن، دور كبير في حرية سوريا، وستكون النساء رياديات في بناء سوريا التي يحلم بها السوريون. سوريا يسودها العدل والديمقراطية والحرية والمساواة. ونحن واثقون بأن وجود المكونات سيكون أساساً لبناء سوريا الجديدة".

وفي السياق ذاته، أُلقيت كلمة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ألقاها عضو الهيئة الرئاسية للحزب آلدار خليل، هنّأ فيها تأسيس حزب الاتحاد الأرمني، متمنياً أن يكون أساساً للمّ شمل الأرمن على هذه الأرض. وأضاف أن الأرمن لعبوا دوراً كبيراً في تاريخ المنطقة، ولهم ثقافتهم الخاصة، إلا أن الإبادة الأرمنية التي مضى عليها 110 أعوام تبقى وصمة سوداء في جبين الإنسانية، مؤكداً أن السياسات القائمة على الدولة القومية ما زالت مستمرة حتى اليوم.

وأكد خليل أن ثورة شمال وشرق سوريا، التي اعتمدت على فلسفة الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب، كانت السبيل لمواجهة سياسات الإبادة بحق المكونات وحماية ثقافاتها.

ومن جانبه، ألقى الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، محمود المسلط، كلمة أشار فيها إلى أن الشعوب التي تتشبث بالحق والكرامة قادرة على النهوض مهما اشتدت المحن. وذكر أن تأسيس حزب الاتحاد الأرمني يمثل تجديد عهد وترسيخ حضور تاريخي عميق في هذه الأرض، وقال إن ذكرى الإبادة الأرمنية تشكّل جرحاً في تاريخ البشرية جمعاء، إلا أن الأرمن أثبتوا أن الألم يمكن أن يتحول إلى قوة.

وأضاف أن المكوّن الأرمني لم يكن يوماً ضيفاً، بل شريكاً أصيلاً في بناء المجتمع ونهضة الوطن، وكان جزءاً حياً من النسيج السوري على مختلف الصعد.

وأكد أن العدالة ليست مجرد شعار، بل حق لكل السوريين، وأن سوريا تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكاتف جميع المكونات لرسم ملامح سوريا الجديدة التعددية والديمقراطية واللامركزية، وعدم العودة إلى ما قبل عام 2011.

وبعدها، ألقى نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، حمدان العبد، كلمة باسم الإدارة، هنّأ فيها الشعب الأرمني بتأسيس الحزب، معتبراً إياه ولادة تاريخية لشعب تعرّض للإبادة على يد دول ظالمة. واستذكر الإبادة الأرمنية والفرمانات التي صدرت بحق الإيزيديين، والإبادات التي طالت شعوب المنطقة من الشعيطات إلى الساحل السوري وصولاً إلى السويداء.

وأشار إلى أن المؤتمر يمثل بذرة خير لشعوب شمال وشرق سوريا وسوريا عموماً، مؤكداً ضرورة بناء سوريا للجميع، دولة تقوم على المحبة والمواطنة المتساوية، وسوريا موحدة، تعددية، ديمقراطية، لا مركزية.

وفي رسالة مصوّرة، تحدث الشيخ مرشد الخزنوي قائلاً إن أي خطوة سياسية من شركاء الوطن هي إعلان بأن جميع المكونات ليست أقليات تبحث عن حماية، بل شعوب تبحث عن الحرية. وأكد أن مشروع الفتنة فشل، وأن الأرمن يكتبون اليوم من الحسكة صفحة جديدة من كتاب الحرية السورية، لن تُغلق إلا بتحقيق العدالة.

وخلال المؤتمر، أُلقيت كلمة باسم مجلس الأعيان في شمال وشرق سوريا، ألقاها رئيس مجلس الأعيان، شيخ عشيرة الطي حسن الطائي، أكد فيها أن الشعب الأرمني جزء لا يتجزأ من الجغرافيا السورية، مشدداً على أن جميع المكونات متحدة، ولن يتمكن أحد من زرع الفتنة بينها.

ومع انتهاء إلقاء الكلمات، أُغلق المؤتمر أمام وسائل الإعلام لمناقشة النظام الداخلي، على أن يُختتم ببيان يُوجَّه إلى الرأي العام.

(د أ - ب ح/ح)

ANHA