سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي

تزامن سقوط نظام البعث في حلب مع هجمات واسعة شنّتها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها ضد المدنيين والمنشآت الحيوية، فتحوّل سد تشرين، إلى محور المواجهة المباشر، ومعركة وجودية شارك فيها عشرات الآلاف من أهالي المنطقة بمختلف مكوناتهم دفاعاً عن الكرامة والحرية.

سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
سد تشرين.. معركة وجودية وصمود جماعي في وجه العدوان التركي
الإثنين 15 كانون الأول, 2025   06:35
مركز الأخبار
أكرم بركات

في 27 تشرين الثاني 2024، شنت "هيئة تحرير الشام" هجوماً واسعاً على مناطق خاضعة لسيطرة نظام البعث، وتمكنت خلال ثلاثة أيام من السيطرة على مدينة حلب. وفي الوقت نفسه، صعّدت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجماتهم ضد مهجّري عفرين المقيمين في مناطق الشهباء. ولتفادي المجازر والإبادة، ارتأت الإدارة الذاتية الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية نقل المهجّرين إلى مناطق أكثر أمناً ضمن إقليم شمال وشرق سوريا. ومع ذلك، واصلت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجماتهم خلال تلك الفترة.

وفي 8 كانون الأول، بينما كان السوريون يحتفلون بسقوط نظام البعث، شنّت دولة الاحتلال التركي هجمات واسعة على مدينة منبج ومحيط جسر قرقوزاق وسد تشرين، مستخدمة الطائرات الحربية والمسيّرة، بالإضافة إلى الدبابات والمدرعات.

تصدّى مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلات وحدات حماية المرأة لهذه الهجمات، التي حشد لها الاحتلال التركي كامل طاقاته العسكرية والإعلامية في محاولة للسيطرة على سد تشرين وجسر قرقوزاق. غير أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل أمام صمود المقاتلين والمقاتلات.

في 14 كانون الأول 2024، روّج الإعلام التركي لسيطرةٍ مزعومة على سد تشرين، لكن عدسات الصحفيين جيهان بلكين وناظم داشتان فضحت تلك الادعاءات. وبعد خمسة أيام فقط، شن الاحتلال هجوماً جديداً من ثلاثة محاور مستخدماً الدبابات والمدرعات والطيران، وأطلق حملته الإعلامية الأوسع لتثبيت صورة النصر؛ إلا أن مشاهد جيهان وناظم كشفت الحقيقة المعاكسة تماماً. وأثناء عودتهما من السد، استهدفتهما طائرة مسيّرة تركية، فاستشهدا في 19 كانون الأول.

واصل الاحتلال التركي ومرتزقته شنّ هجمات مكثفة ضد سد تشرين، وتصدى لهم مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلات وحدات حماية المرأة.

في مواجهة هذه الهجمات، توجهت قوافل من عشرات الآلاف من أهالي الإقليم من الكرد والعرب والسريان والتركمان والشركس إلى سد تشرين لحمايته. وفي 8 كانون الثاني، وصلت القافلة الأولى من عموم مناطق شمال وشرق سوريا، بمشاركة أهالي كوباني، الطبقة، الرقة، دير الزور، الحسكة، تل تمر، الشدادي، قامشلو، ديرك، عامودا، وكركي لكي. لكن القافلة تعرضت لقصف مباشر من قبل الاحتلال التركي، ما أسفر عن استشهاد 6 مواطنين وهم: زوزان حمو، كرم أحمد الشهاب الحمد، آزاد فرحان محمد حسان، مصطفى عبدي، عثمان إبراهيم، وعلي عباس شاشو.

في 15 كانون الثاني، قصفت دولة الاحتلال التركي المناوبين على سد تشرين، ما أدى إلى استشهاد المسعف عمر حسن، والزوجين أدهم مصطفى علي وهيزا محمد، وعثمان إبراهيم، والطالبة رونيز محمد علي.

في 16 كانون الثاني، استشهد المواطن محمد قاسمو في القصف التركي لقافلة المدنيين المتجهة إلى السد. وفي 17 كانون الثاني، قصفت دولة الاحتلال التركي قافلة المدنيين، ما أدى إلى استشهاد المسعف ماهر جعفر محميد، ومحمد حسو.

كما جددت دولة الاحتلال التركي استهداف المناوبين على سد تشرين في 18 كانون الثاني، ما أسفر عن استشهاد كل من أكرم شيخوس حسين رخو، والرياضي كيفو عثمان، والرئيسة المشتركة لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة قامشلو منيجة حيدر، بالإضافة إلى عضوي مجلس مدينة قامشلو مظفر رمضان محمد وعبد القادر إبراهيم، والفنان المسرحي الكردستاني (بافي طيار) جمعة إبراهيم خليل.

وفي القصف الذي طال المدنيين على سد تشرين في 21 كانون الثاني، استشهد كلٌّ من حزنه عبدي، ومحي الدين حسين عمر.

وفي الهجوم الذي طال السد، في 22 كانون الثاني، استشهد المواطن محمد شفيق إسماعيل.

واستشهد في القصف الذي طال المحتجين على سد تشرين في 25 كانون الثاني الشاب محمد خليل حمو.

وفي 26 كانون الثاني، استهدفت طائرة مسيّرة تركية المحتجين على السد، ما أدى إلى إصابة أكثر من 34 مواطناً بينهم سبعة صحفيين، والرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم سميرة حج علي، ونائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة همرين علي. كما استشهد الصحفي عكيد روج في 15 شباط أثناء تغطيته مقاومة الأهالي في هجوم لمسيرة انتحارية تابعة للاحتلال.

المقاومة الشعبية والرمزية الوطنية

رغم البرد القارس، استقبل المحتجون على سد تشرين مناسبات وطنية ودولية كبرى، مثل الذكرى السنوية للمؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله أوجلان في 15 شباط 1999، واليوم العالمي للمرأة في 8 آذار، والذكرى السنوية لانطلاق الثورة السورية في 15 آذار، وعيد نوروز في 21 آذار، بالإضافة إلى شهر رمضان وعيد الفطر.

وفي 5 أيار، توجه وفد من الإدارة الذاتية الديمقراطية برئاسة أفين سويد وحسين عثمان إلى السد، حيث حيّا مقاومة الشعب وأعلنت الإدارة إنهاء المناوبة مع التأكيد على استمرار اليقظة والنضال في وجه أي خطر جديد.

حصيلة المقاومة

خلال 118 يوماً من المناوبة من 8 كانون الثاني وحتى 5 أيار، شارك عشرات الآلاف من أهالي شمال وشرق سوريا من مختلف المكونات، بينهم 8 مجموعات من مقاطعة الفرات، 7 مجموعات من الطبقة والرقة ودير الزور، و16 مجموعة من مقاطعة الجزيرة، بالإضافة إلى مهجّري عفرين. أسفرت المقاومة عن استشهاد 25 مواطناً، وإصابة 240 آخرين، بينهم صحفيون، أكاديميون، فنانون، وسياسيون وطلبة جامعيون.

سجّلت مقاومة سد تشرين ملاحم بطولية خالدة في وجه آلة الحرب، وأثبتت أن شعوب شمال وشرق سوريا لا تقبل حياة بلا كرامة وحرية، وأنهم مستعدون للدفاع عن وجودهم حتى النفس الأخير. لقد تحوّل سد تشرين إلى رمز وطني جامع، ومعقل للصمود الشعبي في وجه الأطماع الاحتلالية التركية، وإلى نموذج حيّ لقدرة الشعوب المتحالفة على حماية أرضها ومقدراتها مهما كانت التحديات.

(آ)

ANHA