الصحف العالمية: جيش عقائدي في سوريا وتحذيرات من حرب في أوروبا

سلّطت تقارير صحفية الضوء على مساعي الحكومة الانتقالية في سوريا لإعادة بناء "جيش" يرتهن للولاءات الشخصية والتعليم العقائدي على حساب الاحترافية العسكرية، فيما حذر الأمين العام لحلف الناتو من احتمال اندلاع صراع واسع مع روسيا، ونوه إلى ضرورة استعداد أوروبا لذلك.

الصحف العالمية: جيش عقائدي في سوريا وتحذيرات من حرب في أوروبا
الجمعة 12 كانون الأول, 2025   10:23
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم غياب مشاركة المكونات في تشكيل قوات الحكومة الانتقالية في وسريا "الجيش السوري" والذي يزيد التوترات الطائفية، بالإضافة إلى التحذيرات من حرب كبرى في أوروبا.

الجيش السوري الجديد بين الولاء العقائدي وغياب الاحترافية

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريراً تناولت فيه إعادة الحكومة الانتقالية في سوريا تشكيل قواتها بعد سقوط نظام البعث قبل عام.

وتوضح الصحيفة أن الحكومة سارعت إلى حل "الجيش" السابق بالكامل، وبدأت ببناء قوة عسكرية جديدة تعتمد بدرجة كبيرة على الولاء الشخصي لأعضاء الدائرة المقربة لأحمد الشرع ومن رفاقه السابقين في "هيئة تحرير الشام".

وترى الصحيفة أن هذا النهج يثير مخاوف حول احترافية الجيش الجديد وقدرته على تمثيل التنوع الديني والعرقي في سوريا.

وتشير الصحيفة إلى أن شخصيات مقربة من الشرع تمنح مناصب قيادية رغم ضعف مؤهلاتها العسكرية، بينما يستبعد "ضباط" منشقون يمتلكون خبرات واسعة.

ونقلت الصحيفة عن جنود وقادة أن التدريب الأساسي يركز على التعليم الديني والمحاضرات "الإسلامية" أكثر من تركيزه على المهارات القتالية والانضباط العسكري.

وبحسب التقرير، فإن قرارات مثل منع التدخين داخل المعسكرات وطرد العشرات بسبب مخالفته، تعكس الاهتمام بقضايا شكلية، في وقت يغيب فيه التدريب المهني المتخصص. كما أن إدخال برامج عقائدية مستوحاة من فكر "هيئة تحرير الشام" يعزز المخاوف من إقصاء المكونات الأخرى، لا سيما العلويين والشيعة والكرد، عن المؤسسة العسكرية.

وتؤكد الصحيفة أن غياب مشاركة المكونات قد يزيد التوترات الطائفية التي شهدت تصاعداً خلال العام الماضي، فيما يرى بعض القادة أن دمج المكونات في هذه المرحلة قد يشكل "شرارة تفجير" بسبب رواسب الحرب الطويلة.

ويشير التقرير أيضاً إلى أن الحكومة تسعى للحصول على دعم تدريبي من تركيا، إلا أن العقوبات الأميركية ما تزال تمنع توريد المعدات العسكرية، ما يقيد عملية بناء الجيش الجديد.

كما يلفت التقرير إلى أن ضعف الانضباط وغياب التدريب على قوانين الحرب ومنع الانتهاكات يمثلان نقطة خلل خطيرة، حيث طالب بعض المسؤولين بإنشاء وحدات للتوعية القانونية بدلاً من التركيز على التعليم العقائدي.

تحذير من حرب كبرى في أوروبا خلال خمس سنوات

حذر الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، في تصريحات نقلتها صحيفة إندبندنت البريطانية، من أن أوروبا يجب أن تستعد لاحتمال اندلاع صراع واسع مع روسيا يشبه ما "تحمله أجدادنا" في الحروب الكبرى.

وقال روته في خطاب ببرلين: "نحن الهدف التالي لروسيا، والصراع بات على أبوابنا".

وحذر من أن روسيا قد تقدم على استخدام القوة العسكرية ضد الناتو خلال خمس سنوات، مؤكداً أن الدفاعات الأوروبية غير جاهزة وأن "الوقت ليس في صالحنا".

ودعا إلى رفع الإنفاق العسكري بشكل عاجل، مضيفاً أن بوتين "يضحي بالروس من أجل كبريائه، فماذا قد يفعل بنا؟".

(م ش)