144 قتيلاً في جنوب كردفان السودانية يرافقه تصعيد عسكري

ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم المسيّر الذي استهدف روضة أطفال ومستشفى محلي ببلدة كلوقي في جنوب ولاية كردفان السودانية إلى 144 شخصاً، وسط تصعيد عسكري في كردفان.

144 قتيلاً في جنوب كردفان السودانية يرافقه تصعيد عسكري
الأحد 7 كانون الأول, 2025   10:51
مركز الأخبار

أسفر هجوم نفذته قوات الدعم السريع الخميس، بمسيًرة على بلدة كلوقي في ولاية جنوب كردفان في السودان عن مقتل عشرات المدنيين بينهم أطفال.

 وأعلن مدير الإعلام بولاية جنوب كردفان، آدم سالم، عن ارتفاع حصيلة ضحايا استهداف منطقة كلوقي بولاية كردفان إلى 114 مدنياً بينهم 63 طفلاً وإصابة 71 آخرين.

وأرجع سالم، الارتفاع الكبير في حصيلة الضحايا إلى تكرر الاستهداف في أربعة مناطق مختلفة، الأمر الذي عقد من عمليات الحصر في اليوم الأول للحادثة التي شكلت صدمة ومأساة كبيرة بكل منطقة كالوقي.

ويأتي ذلك وسط تصعيد عسكري غير مسبوق في إقليم كردفان، حيث تواصل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، حشد قواتهما بالقرب من مدينتي الدلنج وهجليج، بالتزامن مع إعلان مصادر عسكرية عن إحباط الجيش السوداني وحلفائه هجوماً وشيكاً كان يستهدف مدينة كادوقلي، بعد عملية مضادة سيطر فيها الجيش على منطقة جبل التيتل موقِعاً خسائر كبيرة في صفوف الحركة الشعبية.

وتشهد محاور القتال بكردفان توسعاً ملحوظاً في نطاق المواجهات، خصوصاً في المناطق الاستراتيجية مثل هجليج التي تضم الحقل النفطي الأكبر في البلاد، وتحتوي على 75 بئراً بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 20 ألف برميل يومياً، إضافة إلى منشآت المعالجة ومحطات الضخ والخزانات الرئيسة وحقل توليد الكهرباء الذي يغذي الحقول.

وكانت الحكومة السودانية قد أغلقت حقل هجليج في سبتمبر الماضي عقب سلسلة هجمات استهدفت المنشآت النفطية وأدت إلى مقتل خمسة موظفين وإصابة سبعة آخرين.

وفي جنوب شرق السودان، تعرضت مدينة الدمازين لهجوم بطائرة مسيّرة استهدف محطة كهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار عن المدينة. وأفاد سكان محليون بسماع دوي انفجار قوي أعقبه إطلاق مكثف للمضادات الأرضية، فيما أكدت مصادر عسكرية أن الدفاعات الجوية للفرقة الرابعة مشاة تمكنت من إسقاط الطائرة.

 ويُعد هذا الهجوم الثاني من نوعه خلال أسابيع، بعد هجوم مماثل طال محطة توليد الكهرباء قرب خزان الروصيرص في أكتوبر الماضي.

وفي الولاية الشمالية، زار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبي غراندي، مدينة الدبّة لتفقد أوضاع النازحين من ولايات دارفور وكردفان. وقالت ممثلة والي الشمالية، منال مكاوي، إن الولاية استضافت نحو أربعة ملايين نازح منذ بدء الحرب في 15 أبريل 2023، موزعين على 185 مركزاً للإيواء، فضلاً عن آلاف المبعدين والعالقين والوافدين عبر الضيافة المجتمعية.

من جهته، أوضح المدير التنفيذي لمحلية الدبّة، محمد صابر كشكش، أن جهود الاستقبال تتم عبر ثلاثة مسارات تشمل معسكر العفاض الذي يضم 2008 نازحين، ومناطق داخل مدينة الدبّة تستضيف نحو سبعة آلاف آخرين، إضافة إلى 32 ألف شخص تستضيفهم الأسر المحلية.

وخلال زيارتها لمعسكر العفاض، أكدت مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالسودان، فابريزيو فالتشوني، أن الصندوق سيقدّم دعماً عاجلاً للنساء النازحات، خصوصاً اللواتي تعرضن للعنف الجنسي خلال رحلة النزوح. وشددت على الحاجة الملحة لتوفير خدمات الولادة الآمنة ورعاية الأمهات والأطفال، لافتةً إلى أن غالبية النازحين وصلوا في ظروف قاسية ومن دون ذويهم.

وفي سياق متصل، أدانت الأمم المتحدة هجوماً مسلحاً استهدف شاحنة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي قرب حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان، خلال مشاركتها في قافلة تضم 39 شاحنة كانت في طريقها لتقديم مساعدات إلى شمال دارفور. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الهجوم يمثل تهديداً مباشراً لسلامة العاملين الإنسانيين، مشيراً إلى أنه الهجوم السادس من نوعه ضد قوافل البرنامج، وقد أدى سابقاً إلى مقتل ثمانية وإصابة آخرين. وطالب بإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين.

وتخضع منطقة حمرة الشيخ لسيطرة قوات الدعم السريع، وتُعد من المناطق التي تبادل الطرفان السيطرة عليها خلال الأشهر الماضية. واتهمت قوات الدعم السريع في بيان لها الجيشَ السوداني باستهداف القافلة بطائرة مسيّرة، ووصفت الهجوم بأنه "عمل إرهابي غادر"، داعيةً المجتمع الدولي للتدخل لوقف الاعتداءات التي تستهدف القوافل الإنسانية.

(م ح)