مهجَّرات من عفرين والشهباء يَدعُون إلى إنهاء الاحتلال وضمان عودة آمنة إلى مدينتهن

تتواصل مطالب المهجّرين والمهجّرات قسراُ من عفرين والشهباء بضرورة إنهاء وجود الاحتلال والمرتزقة في مدينتهم، وضمان عودتهم الآمنة والكريمة.

مهجَّرات من عفرين والشهباء يَدعُون إلى إنهاء الاحتلال وضمان عودة آمنة إلى مدينتهن
الجمعة 5 كانون الأول, 2025   02:30
الرقة
ديمة محمد

تستعيد عدد من النساء المهجرات قسراً من عفرين والشهباء، تفاصيل الساعات الأولى للتهجير، وما عاشته عائلاتهن من مأساة خلال عام كامل داخل مراكز الإيواء، أثناء حديثهن إلى وكالتنا.

تقول زينب العبد الله، إحدى مهجرات عفرين، إن "اليوم الأول من كانون الأول العام الماضي كان الأصعب في حياتها وحياة آلاف العائلات التي تعرضت للنزوح الثاني بعد تهجيرها من عفرين إلى الشهباء".

وتضيف زينب: "كنا جالسين بأمان، وفجأة قالوا لنا اطلعوا… أصوات الرصاص دخلت البيوت، وخرجنا بثيابنا فقط بسبب هجمات الاحتلال التركي".

وتوضح أن كثيراً من الأطفال تاهوا أثناء لحظات الهروب نتيجة الخوف والهلع اللذين انتشرا بين السكان، مؤكدة أن سوريا هي وطن لجميع أبنائها على اختلاف قومياتهم وانتماءاتهم، وتتابع: "انتقلنا من الشهباء إلى الرقة، سكنّا في المخيمات والملاعب أياماً، ثم نُقلنا إلى المدارس".

وفي ختام حديثها، جددت مناشدتها للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لتأمين ضمانات دولية حقيقية تتيح لهم العودة الآمنة إلى بيوتهم.

من جهتها، تشير عريفة حبش، وهي أيضاً من مهجرات عفرين، إلى أنها عاشت ثماني سنوات في الشهباء قبل أن تتعرض للنزوح مجدداً في الأول من كانون الأول من العام الماضي، واصفة اليوم بأنه كان "شديد القسوة".

وتقول: "منذ سنة ونحن نعاني معنوياً، لماذا نُهجّر ونحن شعب سوري؟ لماذا تُسلب بيوتنا وأرضنا؟ ما هو ذنبنا لنهجّر من بيوتنا؟ سوريا لجميع السوريين مهما كانت قومياتهم".

وتؤكد عريفة حبش أن الانتهاكات في عفرين والشهباء لم تتوقف، وتشمل القتل والخطف والاعتداءات اليومية، معتبرة أن العودة مستحيلة في ظل غياب أي ضمانات للحماية، وتضيف: "نريد العودة بكرامتنا، ونناشد الأمم المتحدة وكل دول العالم أن يروا ما يجري في مناطقنا".

أما ميرڤت حمادة، فتصف يوم الأول من كانون الأول بأنه مثّل "الجرح الثاني لأهالي عفرين"، حيث أُجبر الأهالي على الخروج من مناطق الشهباء نتيجة هجمات الاحتلال التركي.

وتوضح: "مضى عام كامل ونحن في مراكز الإيواء التي لا تحمينا من البرد ولا من حر الصيف… كل يوم هو معاناة جديدة".

وتطالب ميرڤت حمادة بالاعتراف بحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها حقهم المشروع في العودة الآمنة إلى ديارهم، مؤكدة أن هذا الحق لا يمكن التنازل عنه.

(ي م)

ANHA