مهجّرو عفرين والشهباء يجددون مطالبهم بالعودة الآمنة إلى ديارهم

شدد مهجّرو عفرين والشهباء، في الذكرى السنوية الأولى لتهجيرهم من الشهباء، على مطلبهم بالعودة الآمنة إلى ديارهم، مؤكدين حقهم في العيش بسلام ووحدة وطنية، باعتبار الهوية السورية جامعة لكل المكونات، وطالبوا المنظمات الحقوقية والحكومة السورية والدول الضامنة بالتدخل العاجل لضمان عودتهم إلى قراهم وأراضيهم.

مهجّرو عفرين والشهباء يجددون مطالبهم بالعودة الآمنة إلى ديارهم
الأربعاء 3 كانون الأول, 2025   03:35
الرقة
أنس محمد

في الذكرى السنوية الأول للتهجير القسري من عفرين والشهباء، جدد عدد من شيوخ العشائر والمهجرين مطالبهم بضرورة الإسراع في تطبيق العودة الآمنة إلى مناطقهم، مؤكدين أن معاناتهم ما زالت مستمرة منذ عام 2018 نتيجة الاحتلال التركي والفصائل المسلحة التابعة له. 

التهجير جريمة حرب تستهدف الهوية والثقافة

الشيخ عدنان شيخو، شيخ عشيرة الشيخان المهجر من عفرين، وصف عام 2018 بأنه "اليوم الأسود"، حيث شهد الأهالي مشاهد مأساوية من قتل ودمار، مشيراً إلى أن آلاف العائلات فقدت منازلها واضطرت إلى الهجرة تحت ظروف قاسية. 

وأكد الشيخ أن التهجير لم يكن مجرد تغيير في التركيبة السكانية، بل هو جريمة حرب تستهدف اقتلاع الناس من جذورهم وتاريخهم وأرضهم، وطمس هوية المنطقة الثقافية والتاريخية.

دعوة للوحدة الوطنية

الشيخ عدنان شدد على أن الحل لا يكمن في اتفاقات جزئية أو وعود مؤجلة، بل في وحدة الشعب السوري بمختلف مكوناته.

وقال: "نحن جميعاً سوريون، لا فرق بين كردي أو عربي أو مسيحي أو درزي. المؤمنون والمؤمنات إخوة، والوطن يجمعنا جميعاً. لا نريد أن نعرف على أساس طائفي أو عرقي، بل كهويّة سورية واحدة".

وأشار إلى أن الشعب السوري دفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائه ومقدراته وبنيته التحتية، ومع ذلك لم تتحقق حتى الآن العودة الآمنة التي نص عليها اتفاق 10 آذار، بين الجنرال مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية في سوريا".

وأضاف "نحن نطالب بحقنا الطبيعي في العودة إلى بيوتنا وأرضنا بكرامة ولن نقبل أن نبقى مهجرين إلى الأبد، العودة الآمنة ليست مطلباً سياسياً فقط، بل هي حق إنساني ووطني".

معاناة مستمرة وظروف قاسية

من جانبها، تحدثت منال شيخو، إحدى المهجرات من عفرين والشهباء، عن استمرار المعاناة منذ عام كامل في مناطق التهجير، مؤكدة أن الأهالي ما زالوا ينتظرون العودة إلى عفرين التي تعدّ رمز المقاومة والأمل، إلا أن الاتفاقات الدولية لم تطبق حتى الآن، ما جعلهم يعيشون ظروفاً صعبة في الشتاء والصيف على حدّ سواء". 

كما أشار شيخو إبراهيم، أحد المهجرين من عفرين، إلى أن الأهالي قضوا سبع سنوات في الشهباء تحت القصف والدمار، قبل أن يتعرضوا لتهجير جديد نهاية عام 2024 نحو مدينة الرقة، حيث يقيمون اليوم في مدارس مؤقتة.

وأكد أن هدفهم الأساسي هو العودة إلى أرضهم وبيوتهم بكرامة، وإدارة مناطقهم ذاتياً بعيداً عن الاحتلال.

وفي ختام حديثه، وجه إبراهيم نداءً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والحكومة السورية والدول الضامنة، بضرورة التدخل العاجل لضمان عودتهم إلى قراهم وأراضيهم، مؤكدين أن العودة الآمنة حق إنساني ووطني لا يمكن التنازل عنه. 

(أ)

ANHA