مبادرة القائد عبد الله أوجلان ودوّامة السلاح في لبنان محور الصحف

أعادت الصحف اليوم تسليط الضوء على مبادرة السلام، معتبرة أن دعوة القائد عبد الله أوجلان تفتح نافذة لمسار قد يعيد رسم مستقبل العلاقة بين الدولة التركية والكرد، ويمنح الأزمة المزمنة فرصة للانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً إذا ما توفرت الإرادة السياسية. وفي المقابل، يواصل لبنان الدوران في حلقة مفرغة صنعها السلاح الخارج عن سلطة الدولة، بما يولّده من شلل سياسي وأمني يلتهم إمكانات التعافي، ويُبقي مؤسسات الدولة رهينة لمعادلات القوة بدلاً من القانون.

مبادرة القائد عبد الله أوجلان ودوّامة السلاح في لبنان محور الصحف
الخميس 27 تشرين الثاني, 2025   09:26
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على تطورات نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، إلى جانب نقاشات متصاعدة حول وضع حزب الله في لبنان.

تركيا تعيد حساباتها الكردية: لماذا الآن.. ولماذا أوجلان؟

البداية من صحيفة العرب التي كتبت عن نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، حيث ذكرت أن "اللحظة الراهنة تبدو اختباراً لإرادة الطرفين. نجاح المبادرة يتطلب أكثر من بيانات وتصريحات؛ ويحتاج إلى إجراءات ملموسة تبني الثقة، مثل تحسين الأوضاع الحقوقية، وتوسيع هامش العمل السياسي، وضمان عودة المقاتلين ضمن إطار قانوني عادل. كما يحتاج إلى خطاب جديد يطمئن الرأي العام التركي، ويقدّم السلام بوصفه مكسباً وطنياً لا تهديداً للسيادة".

وختمت بالقول: "في الخلاصة، فإن دعوة عبد الله أوجلان إلى حل حزب العمال الكردستاني تمثل لحظة مفصلية قد تعيد رسم خريطة الصراع الكردي – التركي. لكنها في الوقت ذاته تضع تركيا أمام استحقاق تاريخي: إما تحويل نهاية العنف إلى سلام مستدام يعالج جذور الأزمة، أو تفويت فرصة نادرة قد لا تتكرر بسهولة. وبين هذين الخيارين، يتوقف مستقبل العلاقة بين الدولة التركية وأكرادها، وربما مستقبل الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق الشرق الأوسط تعقيداً".

لا حل لأزمة لبنان إلا باتفاق أميركي ــ لبناني

أما صحيفة الشرق الأوسط، فتطرقت إلى أزمة حزب الله المالية والتنظيمية، معتبرة أن المشكلة تتجاوز الجانب الداخلي للحزب نحو دوره في لبنان، إذ تقول الصحيفة إن «السلاح تحوّل إلى أداة احتجاز للوطن»، يمنع الدولة من التعافي ويعرقل مؤسساتها كلما حاولت النهوض.

وتضيف أن استمرار تمسّك الحزب بشعار "لن نسلّم السلاح" يُبقي البلاد داخل دائرة الشلل السياسي والأمني، ويفتح الباب أمام التدخلات الإقليمية ومواجهة الأزمات من خارج الحدود، مؤكدة أن لبنان "لا يمكن أن يبني دولة طبيعية" في ظل ازدواجية القوة واحتكار قرار الحرب والسلم من قبل جهة واحدة.

اليونيفيل: لا دليل على نشاط عسكري لحزب الله جنوباً

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة العربي الجديد عن المتحدثة باسم قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، كانديس أرديل، تأكيدها أن اليونيفيل "لم ترصد أي نشاط عسكري لحزب الله" ضمن منطقة عملياتها في الجنوب، رغم مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار.

كانديس أرديل كشفت أيضاً عن أكثر من 360 مخبأ أسلحة تم العثور عليها وتسليمها للجيش اللبناني، مشيرة إلى أن الجيش بدأ فعلياً خطة لسحب السلاح جنوب نهر الليطاني. كما أعلنت استعداد اليونيفيل لخفض قواتها بنسبة 25% نتيجة الأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة.

(م ح)