هدوء حزب الله وتمدد حماس في سوريا ولبنان وتسريب أميركي يثير الجدل 

تشير تقارير إلى التزام حزب الله بوقف إطلاق النار رغم الدعوات الإيرانية للرد، فيما توسّع حماس وجودها العسكري في سوريا ولبنان، كما أثار تسريب مكالمة دبلوماسية في الولايات المتحدة، جدلاً واسعاً لكشفه مرونة كبيرة تجاه روسيا في ملف الحرب الأوكرانية.

هدوء حزب الله وتمدد حماس في سوريا ولبنان وتسريب أميركي يثير الجدل 
الخميس 27 تشرين الثاني, 2025   09:18
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم سعي حزب الله إلى عدم الرد على إسرائيل، وتمدد حماس و"الجهاد الإسلامي" في سوريا ولبنان والمرونة الأميركية حيال روسيا.

حزب الله لن يرد على إسرائيل رغم الدعوات الإيرانية لـ "الانتقام"

ذكرت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية أن مسؤولين في حزب الله أكدوا التزام الجماعة بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، وعدم الرد على الهجمات الأخيرة، وذلك بالرغم من دعوات إيرانية للانتقام على خلفية اغتيال أحد كبار قادة الحزب في بيروت.

ونقلت صحيفة ذا ناشيونال عن شخصية سياسية لبنانية، وعضو في البرلمان فضل عدم ذكر اسمه، قوله إن مقتل "القائد" يُعد "نتيجة طبيعية" للمواجهة مع إسرائيل ولا يستدعي تحركاً عسكرياً مباشراً.

كما تحدثت الصحيفة مع دبلوماسي إيراني رفيع في الشرق الأوسط مسؤول عن العلاقات مع حزب الله، وأكد أن الحزب "يتخذ قراراته بنفسه"، وذلك في أعقاب تصريحات إيرانية رسمية طالبت بالرد.

حماس تبني وجوداً مسلحاً متنامياً في سوريا ولبنان

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن عناصر حركة حماس يسعون إلى إنشاء وجود عسكري في سوريا، وفي الوقت نفسه يقومون بمساعدة حزب الله في لبنان.

وبحسب التقرير، ترى حماس أن سوريا تشكل قاعدة مناسبة للنشاطات العسكرية، وأن بعض أعضاء الحكومة في دمشق - لكن ليس بالضرورة الرئيس أحمد الشرع - يسمحون للحركة ببناء حضور عسكري داخل البلاد.

وفي الوقت ذاته، تساعد الحركة قوة الرضوان التابعة لحزب الله على تعزيز مواقعها في جنوب لبنان، عبر تقويتها بشكل ملحوظ، وذلك من خلال تخصيص مجموعات من المقاتلين لمساندة الحزب في توسيع وجوده والعمل على إعادة بناء مخزون الصواريخ.

ويأتي تقرير قناة "كان" بعد تقرير مماثل صدر في وقت سابق، أفاد بأن حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني بدأت تبني وجوداً عسكرياً متنامياً في سوريا.

تسريب مكالمة ويتكوف يُظهر مدى مرونة الولايات المتحدة تجاه روسيا

أشار تحليل لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن تداعيات تسريب مكالمة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومسؤول روسي كبير، أظهرت أن إدارة الرئيس ترامب تُبدي استعداداً واسعاً لتقديم تنازلات لروسيا بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، حتى لو كان ذلك إلى حد كبير وفق شروط موسكو.

وأثار التسريب غضباً واسعاً في واشنطن، لأنه بدا أن ويتكوف يوجه الروس حول كيفية التفاوض مع ترامب بطريقة قد تضعف موقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل زيارته لواشنطن. كما كشف إصرار ترامب المتواصل على التوصل إلى "صفقة" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم إخفاقات سابقة ومماطلة روسية.

وخلق هذا النهج انقساماً داخل الكونغرس وحتى داخل الحزب الجمهوري، وأثار قلقاً لدى الحلفاء الأوروبيين، وشعوراً بالإحباط بين الأوكرانيين الذين يرون أن واشنطن تبتعد عنهم. في المقابل، وجد الروس فائدة في هذا النهج لأنه يثير خلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها.

ورغم أن إدارة ترامب فرضت عقوبات قاسية على شركات النفط الروسية واستمرت في دعم أوكرانيا عسكرياً، إلا أن التسريبات الأخيرة أظهرت أن الفريق الأميركي كان يعمل خلف الكواليس على خطة سلام أقرب إلى المطالب الروسية.

(م ش)