الأمم المتحدة: جهود حقوق الإنسان على مستوى العالم تواجه صعوبة في الاستمرار

حذّرت الأمم المتحدة من أن جهود حماية حقوق الإنسان حول العالم تواجه تهديداً جدياً في ظل أزمة تمويل متفاقمة وتراجع في قوانين المساءلة، فيما أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان أن منظومة حقوق الإنسان باتت "في حالة انهيار".

الأمم المتحدة: جهود حقوق الإنسان على مستوى العالم تواجه صعوبة في الاستمرار
الإثنين 24 تشرين الثاني, 2025   21:12
مركز الأخبار

حذّرت الأمم المتحدة اليوم من أن جهود حقوق الإنسان على مستوى العالم تواجه صعوبة في الاستمرار، إذ تُعيق مشكلات التمويل وتراجع قوانين المساءلة القدرة على مواجهة انتهاكات واسعة النطاق.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن مكتبه، وهو من بين عدد كبير من المنظمات الدولية التي تُعاني أزمة تمويل عالمية، "في حالة انهيار".

وأضاف في اجتماع لمنتدى الأمم المتحدة للأعمال وحقوق الإنسان في جنيف أن "منظومة حقوق الإنسان بأكملها تواجه صعوبة في مواصلة عملها".

وتدرس الأمم المتحدة برمتها إجراء إصلاحات، بما في ذلك خفض ميزانيتها لعام 2026 بنسبة 15%، لمعالجة مشاكل السيولة المزمنة التي تفاقمت بسبب سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكانت الولايات المتحدة - أكبر مانح للأمم المتحدة - قد أوقفت تمويلها بعد عودة ترامب إلى السلطة في كانون الثاني.

ولطالما عانت جهود الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان نقصاً مزمناً في التمويل، وقد تؤثر الاقتطاعات التي تُناقش الآن بشدة على مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وتلقت الوكالة 73 % فقط من مساهمات الدول الأعضاء الموعودة لعام 2025، ما يعني عدم سداد 67 مليون دولار بعد توقف عشرات الملايين من الدولارات من الأموال الطوعية الأميركية هذا العام.

وصرح تورك اليوم بأنه يرحب "بالأفكار الخلاقة والمبتكرة حول كيفية زيادة الدعم لنا".

وقال: "على سبيل المثال، تُعد مبادرات صرف الرواتب إحدى الأدوات العملية للشركات للمساعدة في دعم المؤسسات التي تحمينا جميعاً".

وإلى جانب الدعم المالي قال إن مكتبه يعمل على إنشاء "تحالف عالمي لحقوق الإنسان".

وأوضح أن هذا التحالف ينبغي أن يكون "تحالفاً إقليمياً يضم دولاً وشركات والمجتمع المدني وفاعلي الخير وغيرهم بهدف وضع حقوق الإنسان في صميم الحياة العامة والسياسية".

وأكد تورك ضرورة تعزيز حماية الحقوق في عالم يواجه تحديات جسيمة.

وانتقد بشدة الهجمات "غير المقبولة" ضد "المدافعين الشجعان عن حقوق الإنسان الذين يسلطون الضوء على الانتهاكات المتعلقة بالأعمال التجارية".

وندد بـ"قيام بعض الدول في بعض المناطق بتخفيف القوانين التي تُلزم الشركات باحترام حقوق الإنسان"، محذراً من أن هذا "قد تكون له آثار سلبية في أنحاء العالم".

ولفت تورك إلى مقاومة ما تسمى برامج التنوع والمساواة والإدماج (DEI) حول العالم.

وقال إن هذه البرامج التي تعرضت لانتقادات لاذعة بشكل خاص في الولايات المتحدة في عهد ترامب، "اعتُمدت لمعالجة التمييز التاريخي والهيكلي"، مضيفاً "هذا تطور مُقلق، لا يُمكننا العودة إلى أنظمة تُخالف مبادئ المساواة والعدالة".

(م ش)