تحذيرات أمنية في الشرق الأوسط وفضيحة فساد تهز أوكرانيا

حذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من تصعيد منسق بين حماس وحزب الله بدعم إيراني، وسط توتر متزايد على جبهات غزة ولبنان وسوريا، فيما تفجّرت فضيحة فساد كبرى في أوكرانيا، طالت شخصيات مقربة من الرئيس زيلينسكي.

تحذيرات أمنية في الشرق الأوسط وفضيحة فساد تهز أوكرانيا
الخميس 20 تشرين الثاني, 2025   11:01
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تحذيرات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين من تصعيد منسق بين حماس وحزب الله بدعم إيراني وفضيحة الفساد التي هزت أوكرانيا.

في غزة ولبنان وسوريا.. مسؤولون أمنيون يحذرون من تصعيد منسق

قال مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن حركة حماس تعمل على إعادة بناء قدراتها بالتنسيق مع حزب الله وإيران لإحياء ما يعرف بـ "محور المقاومة"، وذلك في وقت يوسّع فيه الجيش الإسرائيلي هجماته في غزة وجنوب لبنان.

وتأتي هذه التقديرات بعد عملية للجيش الإسرائيلي، أسفرت عن مقتل قائد كتيبة الزيتون في غزة، إلى جانب سلسلة غارات جوية في لبنان، ما أثار تساؤلات حول احتمال تجدد إطلاق الصواريخ من القطاع وخيارات إسرائيل المقبلة على الجبهة الشمالية.

وبحسب المسؤولين، فإن الضغط الأميركي يحدّ في هذه المرحلة، من ردّ إسرائيلي أكثر حدة على "خروقات حزب الله" لاتفاق وقف إطلاق النار.

ووفق مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية، فإن الجناح العسكري لحماس بدأ منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بإعادة "بناء قوته"، عبر جمع المعلومات الاستخبارية وتجنيد وتدريب عناصر جديدة، إضافة إلى البحث عن فرصة لتنفيذ هجوم مفاجئ محدود ضد قوات الجيش داخل الأراضي الفلسطينية، في "خرق للاتفاق".

ووفق الصحيفة، أشارت المصادر إلى أن قائد المنطقة الجنوبية اللواء يانيف عسور، مدعوماً بقادة الفرق العسكرية، يفضل اتباع نهج أكثر هجومية ضد نشاطات حماس داخل القطاع.

بالتوازي، تعمل حماس وحزب الله في لبنان، بدعم وتمويل إيرانيين، على إعادة بناء البنية التحتية العسكرية، وتهريب ونقل أسلحة إلى جنوب لبنان والبقاع، وتجنيد عناصر جدد، وتعزيز تدريبات استعداداً لجولة قتال مستقبلية مع إسرائيل، على ما أفادته الصحيفة.

وتقول مصادر عسكرية إن حزب الله "ينتهك" بوضوح تفاهمات وقف إطلاق النار، ويتحرك "عكس الاتجاه" المطلوب لنزع السلاح جنوب لبنان. وقد استهدفت الغارات الإسرائيلية مؤخراً بنى تحتية للحزب وعناصر متورطين في إعادة بناء قدراته.

وتضيف المصادر أن قائد الجبهة الشمالية يرغب في ردّ أشد على "خروقات حزب الله"، لكن الولايات المتحدة تكبّل ردّ إسرائيل في هذه المرحلة.

ولفتت الصحيفة إلى أن زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى سوريا، برفقة وزير الدفاع ووزير الخارجية ورئيس الشاباك، جاءت بهدف إيصال رسالة للولايات المتحدة وللرئيس أحمد الشرع بأن إسرائيل لن تتخلى عن الحزام الأمني في الجولان السوري.

فضيحة فساد كبرى تضرب الدائرة المقربة من زيلينسكي

تواجه أوكرانيا هزة سياسية كبيرة، بعدما كشفت تحقيقات فساد واسعة عن تورّط مقربين من الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مخطط كسب غير مشروع بملايين الدولارات، ما أدى إلى تفكك حالة الوحدة الوطنية التي سادت منذ بداية الغزو الروسي عام 2022، بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وبدأت القضية حين كشفت وكالة مكافحة الفساد الأوكرانية عن تورّط تيمور مينديتش، وهو شريك تجاري سابق لزيلينسكي، في مخطط لسرقة أكثر من 100 مليون دولار من شركة الطاقة النووية الحكومية عبر عمولات ورشاوى. وشملت التحقيقات تسجيلات صوتية لمسؤولين يتقاسمون الأموال ويخططون لتحويلها إلى الخارج.

وأثار الأمر غضباً واسعاً في الشارع الأوكراني، خاصة مع تفاقم أزمة الكهرباء نتيجة الضربات الروسية على البنية التحتية. واتهم مسؤولون مقربون من الرئيس بالخيانة واستغلال الحرب للإثراء الشخصي، فيما تراجعت الثقة الشعبية بزيلينسكي من 90٪ بعد الغزو إلى نحو 50٪ حالياً.

وبدأت أحزاب المعارضة ووكالات مكافحة الفساد ووسائل الإعلام بتشكيل أول تحالف سياسي كبير ضد زيلينسكي منذ بداية الحرب. ويجمع حزب الرئيس السابق بترو بوروشينكو توقيعات لطرح تصويت بحجب الثقة عن الحكومة، كما طالب نواب في البرلمان بإقالة مدير مكتب الرئيس، أندري يرماك، الذي ينظر إليه على أنه الرجل الأقوى في الدائرة المقربة من زيلينسكي.

(م ش)