بعد فقدان ساقه وتهجيره مرتين حسين يعيش على أمل العودة

فقد ساقه في عمر الثمانية، وتهجّر مرتين الأولى في عمر الثالثة والعشرين والثانية في عمر التاسعة والعشرين، والآن يعيش في المخيم على أمل العودة الآمنة.

بعد فقدان ساقه وتهجيره مرتين حسين يعيش على أمل العودة
بعد فقدان ساقه وتهجيره مرتين حسين يعيش على أمل العودة
بعد فقدان ساقه وتهجيره مرتين حسين يعيش على أمل العودة
بعد فقدان ساقه وتهجيره مرتين حسين يعيش على أمل العودة
بعد فقدان ساقه وتهجيره مرتين حسين يعيش على أمل العودة
بعد فقدان ساقه وتهجيره مرتين حسين يعيش على أمل العودة
الأربعاء 19 تشرين الثاني, 2025   05:50
الطبقة
ريناد العلي

في مخيم المهجرين في مدينة الطبقة بإقليم شمال وشرق سوريا، لفت نظرنا مواطن يقف أمام خيمته المليئة بالغبار وهو يمسك بيد طفله، وقد بُترت إحدى ساقيه. 

وبعد السؤال والاستفسار، علمنا بأنّه مهجر عفريني، إنّه شاب على مشارف الثلاثين من العمر، ويمكن القول إنّ عمر ألمه ومعاناته أقل من ذلك بقليل، فقد فقدَ حسين سليمان ساقه اليسرى جرّاء حادثة تعرّض لها وهو في الثمانية من عمره.

إنّ حسين متزوّج وأب لطفل، تهجّر إلى منطقة الشهباء جرّاء هجوم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على عفرين عام ٢٠١٨، شأنه شأن مئات الآلاف من العفرينيين وهناك وفي عمر الثالثة والعشرين، سعى إلى تأمين قوت يومه بالعمل مع أقربائه، إلى أن هُجّر مجدداً بعد ٦ سنوات.

ففي العام الماضي (٢٠٢٤)، هاجم مرتزقة دولة الاحتلال التركي أهالي عفرين المهجرين في الشهباء مجدداً، مما أجبرهم على   النزوح إلى مناطق الإدارة الذاتية الآمنة، وآنذاك نزح حسين سليمان إلى مدينة الطبقة.

ويعيش هو وأقرباؤه في مخيم المهجرين في الطبقة منذ نحو عام، ولتكتمل المعاناة، فإنّ شقيقه مريض كلى ويحتاج إلى غسيل ٣ مرات أسبوعياً.

واستقبلت الإدارة الذاتية المهجرين ووفرت لهم الخيم وتعمل على تلبية احتياجاتهم بكل إمكانياتها، ومع ذلك تبقى الحياة في مخيمات التهجير صعبة، وأصعب وأصعب بالنسبة للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، كحسين، وكما يقول: "لا يمكن للخيمة أن تقي المرء من برد الشتاء ولا من حر الصيف" وفي ظلّ كلّ هذه المعاناة يبقى أملهم الوحيد العودة الآمنة إلى ديارهم.

كما يتمنى حسين لو تُصنع له ساق اصطناعية ليتمكن من المشي بشكل مريح مجدداً.

(ف ش/ر)

ANHA