أعضاء المبادرة السورية بحلب لحرية القائد: لجنة البرلمان التركي تتهرّب من مهامها

أكد أعضاء المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان في حلب، أن اللجنة التي شكّلها البرلمان التركي تتهرّب من مهامها الأساسية، وعدّوا أن امتناعها حتى الآن عن زيارة إمرالي ومخاطبة القائد بشكل مباشر، ينسف الجهود الرامية لإعادة الثقة والعلاقة التاريخية، ووصفوه بمضيعة للوقت.

أعضاء المبادرة السورية بحلب لحرية القائد: لجنة البرلمان التركي تتهرّب من مهامها
الأربعاء 19 تشرين الثاني, 2025   04:35
حلب
نسرين شيخو

أجرت وكالتنا لقاءات مع عدد من أعضاء المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان في حلب، حول عدم قيام اللجنة التي شكّلها البرلمان التركي، بزيارة القائد في سجنه بجزيرة إمرالي، حيث عدّوا ذلك عائقاً أمام أي تحوّل سياسي كبير في تركيا والقضية الكردية، وخطوة تُضعف فرص إعادة بناء الثقة والعلاقات التاريخية بين الجانبين.

تركيا أمام قرار مصيري

حيث أوضح عضو المبادرة حيدر رشيد، أن الخطوة التاريخية التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، وما تلاها من استجابة من قبل حركة التحرر الكردستانية، عبر إعلان وقف إطلاق النار وسحب القوات من داخل الحدود التركية باتجاه جنوب كردستان، أحدثت تأثيراً واسعاً في الشرق الأوسط، وغيّرت معالم المرحلة السياسية.

وأكد رشيد أن "تركيا وُضعت إثر ذلك أمام مواجهة حاسمة وقرار مصيري، وأن تجاهل هذه الفرصة قد يعرّضها لخطر كبير".

وشدد: "على أنقرة، إن أرادت تعديل موقفها تجاه القضية الكردية، أن تفي بالتزاماتها وفي مقدمتها إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان والاعتراف بالحقوق الكردية".

دور القائد في محاولات السلام

وشدّد رشيد على أن "القائد عبد الله أوجلان سعى طوال 37 عاماً إلى إرساء السلام، إلا أنّ الدولة التركية كانت تتهرب من مسؤولياتها وتعرقل جهوده عبر تجاهل حقوق الشعب الكردي".

وأشار إلى أن المرحلة الحالية أكثر حساسية من سابقاتها، وأن تركيا مطالبة باتخاذ خطوات حقيقية تتوافق مع مبادرة القائد عبد الله أوجلان، "فهي اليوم صاحبة القرار في إشعال حرب جديدة أو إعادة بناء الثقة مع الكرد عبر تعديل الدستور وضمان الحقوق والحريات".

شكوك حول نوايا أنقرة

وأوضح رشيد أن ما يظهر اليوم من "تقرب تركي لمبادرة القائد عبد الله أوجلان لا يتجاوز حدود الخطابات والتنسيق السياسي، دون التواصل مع صاحب المبادرة نفسه".

وأضاف أن هذا التردد يثير الشكوك حول نوايا تركيا ومسار العملية.

وأكد أنه "في حال لم تبادر اللجنة البرلمانية "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" إلى مخاطبة القائد عبد الله أوجلان بشكل مباشر، فإن المرحلة ستشهد جموداً تاماً قد يبدّد فرصة التغيير والتحول السياسي".

لا حل دون التوجه إلى إمرالي

من جهته، ثمّن عضو المبادرة، إدريس شيخو، الدور التاريخي الذي لعبه القائد عبد الله أوجلان في خفض منسوب العنف وإطلاق مبادرات السلام المتكررة، على الرغم من رفض تركيا المتواصل لها.

وأكد شيخو أن "الواقع السياسي في تركيا والمنطقة يفرض على أنقرة الاستجابة لنداء القائد، وأن أي تجاهل لذلك قد يضع تركيا أمام تهديدات واسعة في ظل التغيّرات الجارية في خريطة الشرق الأوسط.

وشدد على أن "لا حل أمام تركيا سوى التوجه إلى إمرالي والاستماع مباشرة للقائد".

اتهامات للجنة البرلمانية بالتقصير

وبيّن شيخو أن "الخطوات التركية الحالية تنحصر في تصريحات مضللة، تهدف إلى كسب الوقت، دون اتخاذ إجراءات حقيقية". وانتقد "تحريف المفاهيم، حيث تُطلق تركيا على مبادرة القائد عبد الله أوجلان اسم "تركيا خالية من الإرهاب" بدلاً من "السلام والمجتمع الديمقراطي"".

واختتم حديثه بالتأكيد على أن "اللجنة البرلمانية لم تنفذ مهمتها الأساسية حتى الآن، إذ لم تقم بزيارة إمرالي، وأن الاكتفاء بالخطابات إضاعة للوقت ولن يؤدي إلى أي نتائج إيجابية".

(ل م)

ANHA