تنظيم عسكري جديد في غزة وضغوط دولية لدعم الجيش اللبناني

تحاول إسرائيل تشكيل قوة محلية جديدة من وكلاء في غزة، فيما يشدد لبنان على أن مؤسسته العسكرية بحاجة إلى دعم حقيقي يتجاوز حدود المساندة المعنوية.

تنظيم عسكري جديد في غزة وضغوط دولية لدعم الجيش اللبناني
السبت 15 تشرين الثاني, 2025   09:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، بناء إسرائيل لوكلاء محليين في غزة، وتصريحات لبنانية بخصوص الحاجة إلى دعم أكثر من الدعم المعنوي للجيش.

"ميليشيات" غزة الجديدة.. حرب ظل تقودها إسرائيل ضد حماس

أشار تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى تشكّل تجربة حسّاسة تقوم على دعم وتسليح جماعات فلسطينية مسلّحة مناوئة لحركة حماس، في النصف الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة.

ويظهر أفراد هذه المجموعات في مقاطع مصورة وهم يتحركون بأسلحة ومعدات ذات مصدر إسرائيلي، بينما تراقبهم الطائرات المسيّرة فوق المنطقة التي تُعرف اليوم بـ "المنطقة الصفراء"، وهي شريط يفصل غزة إلى قسمين بعد وقف إطلاق النار.

وتسعى إسرائيل من خلال هذه الجماعات، بحسب الصحيفة، إلى استثمار الفراغ الذي خلفه تراجع حماس فوق الأرض خلال الحرب، معيدةً استخدام سياسة قديمة قامت على بناء وكلاء محليين في مناطق مثل لبنان والعراق وسوريا. غير أن هذه الاستراتيجية تثير مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها، خشية الانزلاق إلى "مستنقع جديد"، كما حذر بعض الضباط السابقين.

ومن أبرز هذه "المجموعات" مجموعة يقودها حسام العسل، الذي يعلن صراحة استعداده للتعاون مع أي طرف - بما في ذلك إسرائيل - لتأسيس "غزة خالية من حماس".

وتؤكد مصادر إسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات، وعلى رأسها وحدة 504 والشاباك، لعبت دوراً في استقطاب بعض هذه المجموعات وتزويدها بمستلزمات أساسية.

لكن بعد وقف إطلاق النار الأخير، عادت حماس بقوة من أنفاقها، ونفذت حملة إعدامات علنية ضد متهمين بالتعاون، من بينهم أفراد من عائلة دغمش، ما شكل ضربة شديدة لمحاولات إسرائيل بناء وكلاء محليين.

عون يبلغ مسؤولة فرنسية.. الجيش اللبناني يحتاج إلى أكثر من الدعم المعنوي

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون للمستشارة الدبلوماسية في قصر الإليزيه، آن كلير لوجندر، أن الدعم المعنوي للجيش اللبناني لم يعد كافياً، وأن المؤسسة العسكرية تحتاج إلى معدات وآليات عسكرية للقيام بمهامها، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.

وقال مصدر مطلع لصحيفة ذا ناشيونال الاماراتية إن البحث تركز على إعداد استراتيجية تواصل واضحة لإبراز التقدم الذي حققه لبنان في ملف نزع سلاح حزب الله، وتزويد المجتمع الدولي وخصوصاً الشركاء الخليجيين بمعطيات ملموسة قبل المؤتمر الذي تعمل فرنسا على تنظيمه بالتعاون مع الولايات المتحدة والسعودية لدعم الجيش اللبناني المنهك مالياً.

ويأتي ذلك وسط تزايد الضغوط على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، الذي ما زال مؤثراً رغم تراجع قوته.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في وقت سابق من العام عن مؤتمرَين مخصصَين لدعم لبنان، من دون تحديد موعدهما.

وخلال لقائهما في قصر بعبدا، انتقد الرئيس عون الخروقات الإسرائيلية اليومية للهدنة، معتبراً أنها العائق الأساسي أمام انتشار الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية بموجب اتفاق تشرين الثاني 2024 الذي أنهى 13 شهراً من القتال بين إسرائيل وحزب الله.

ووصف الرئيس عون الاتهامات الإسرائيلية بفشل الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه بأنها "مفبركة بالكامل"، مندداً بحملات تهدف إلى "النيل من قدرات الجيش ودوره".

(م ش)