عراقيل أمام وصول المساعدة الأممية إلى الجنوب السوري

يعرقل النقص الحاد في التمويل وتحديات الوصول قدرة المنظمات الإنسانية على تغطية الاحتياجات في جنوب سوريا، ما أدى إلى انخفاض بنسبة 68% في عدد المستفيدين خلال تشرين الأول. ورغم وصول المساعدات إلى مئات الآلاف شهرياً، لا تزال المخاطر الأمنية والذخائر المتفجرة تعطل التنقل وتحد من عمليات الدعم والخدمات الأساسية.

عراقيل أمام وصول المساعدة الأممية إلى الجنوب السوري
السبت 15 تشرين الثاني, 2025   09:09
مركز الاخبار

أفاد مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن العاملين في المجال الإنساني على الأرض يواصلون دعم جهود الاستجابة الإنسانية في جنوب سوريا، على الرغم من النقص الكبير في التمويل. إذ لم تحصل خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في البلاد - البالغة 3.2 مليار دولار - سوى على ربع المبلغ المطلوب (778 مليون دولار).

وعلى الرغم من هذه القيود، ذكرت الأمم المتحدة أن المساعدات الإنسانية تصل إلى أكثر من 350 ألف شخص شهريا في سوريا. يوفر برنامج الأغذية العالمي حوالي 400 طن متري من الدقيق أسبوعيا لدعم عمليات المخابز العامة. وقد ساعدت منظمة اليونيسف في إعادة تأهيل المدارس في السويداء.

وأكدت على أنه يدعم الشركاء العاملون في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية نقل المياه بالشاحنات في درعا والسويداء. في تشرين الأول وحده، وفر الشركاء أكثر من 19 ألف متر مكعب من مياه الشرب و78 ألف لتر من الوقود لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي الأساسية في المنطقتين.

وتعمل المنظمات الإنسانية والسلطات المحلية أيضا على استقرار الخدمات الأساسية، بما فيها إعادة تأهيل شبكات الكهرباء. ومع ذلك، حذر العاملون المجال الإنساني من أن محدودية التمويل وتحديات الوصول تسببت في انخفاض بنسبة 68 في المائة في عدد الأشخاص الذين تم الوصول إليهم في السويداء ودرعا وريف دمشق في تشرين الأول مقارنة بشهر أيلول من العام ذاته.

وذكر مكتب أوتشا أن الوضع لا يزال متقلبا، حيث يواجه أكثر من 180,000 نازح في جنوب سوريا حوادث متفرقة تعطل التنقل والوصول، لا سيما في المناطق الريفية.

ونوهت، بأنه لا تزال الذخائر المتفجرة تشكل تهديدا خطيرا لأهالي المنطقة والأسر النازحة. في تشرين الأول، أبلغ الشركاء عن 15 إصابة ناجمة عن حوادث الذخائر المتفجرة. يواصل العاملون في المجال الإنساني عمليات المسح والتطهير وتقديم أنشطة التوعية بالمخاطر حسب الظروف الأمنية والتمويل.

وفي  الجهة المقابلة، يشتكي أهالي السويداء من قلة المساعدات الواصلة، وفي مقدمتها الطحين، والأدوية، واستمرار الحصار المفروض من قبل قوات الحكومة الانتقالية على المدينة وريفها منذ منتصف تموز العام الجاري.

(أم)