واقع تعليمي مزري وسياسة التتريك مستمرة في مدينة تل أبيض المحتلة

تواجه مدارس مدينة تل أبيض/كري سبي المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، نقصاً حاداً في الكوادر التدريسية والوسائل التعليمية، بالإضافة إلى سوء البنية التحتية للمدارس التي تعرضت للإهمال، وانعدام البيئة التربوية السليمة، في ظل هيمنة الاحتلال التركي وسعيه للتتريك، وإدارة العملية التربوية من قبل شخصيات غير تربوية من المرتزقة التابعين له.

واقع تعليمي مزري وسياسة التتريك مستمرة في مدينة تل أبيض المحتلة
الخميس 13 تشرين الثاني, 2025   07:25
عين عيسى

يشهد الواقع التعليمي في مدينة تل أبيض/كري سبي المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها منذ أعوام تراجعاً حاداً على مختلف المستويات، في ظل ما حوله الاحتلال للعملية التعليمية من رسالة تربوية إلى أداة سياسية هدفها طمس الهوية الوطنية وفرض سياسة التتريك.

وبحسب مصدر محلي من ريف مدينة تل ابيض فإن مدارس الريف تعاني نقصاً حاداً في الكوادر التعليمية، حيثُ توجد شعب صفية تضم طلاباً من الصف الاول حتى الصف السادس معاً، وبعض المدارس أكثر من 50 طالباً في الشعبة الواحدة، وأن هنالك مدارس يعمل فيها معلم واحد أو اثنان فقط، مما يؤثر على العملية التعليمية للطلبة.

ويشرف ما يسمى "مجلس تل أبيض المحلي"، على التعليم في المنطقة بما يخدم أجندة الاحتلال التركي، حيث يتم تعيين معلمين محسوبين على المرتزقة دون مؤهلات كافية، في حين أُقصيت الكفاءات المحلية التي كانت تعمل في المدارس قبل الاحتلال عام 2019.

ويعاني الطلاب من نقص حاد في الكتب والوسائل التعليمية، بالإضافة إلى سوء البنية التحتية في المدارس التي تعرضت للإهمال، وانعدام البيئة التربوية السليمة وغياب الرقابة التعليمية الحقيقية، حيث تُدار العملية برمتها من قبل شخصيات غير تربوية تابعة للمرتزقة.

كما أن الاعتداءات على المعلمين زرع الخوف بين الكوادر التربوية، ومنع أي صوت من المطالبة بتحسين الوضع أو كشف الانتهاكات المستمرة، حيثُ شهدت مدينة تل أبيض بداية الشهر الحالي اعتداءً بالضرب على المعلم جمعة الحسين مدير مدرسة الصباغ، وذلك عقب ظهوره في مقطع فيديو ينتقد فيه تردّي العملية التعليمية، مطالباً ما يسمى "مجلس تل أبيض المحلي" بتحسين أوضاع المدارس والمعلمين.

وبدلاً من الارتقاء بالتعليم وتحسين ظروف المدارس، تمضي تركيا في تل أبيض المحتلة حالها حال بقية المناطق المحتلة من سوريا، بتنفيذ سياسة تتريك ممنهجة، عبر فرض مناهج تعليمية تركية الشكل والمضمون، ورفع الأعلام التركية وصور رموز تركية في المدارس، إلى جانب استبدال الرموز الوطنية بأخرى تمجد الفكر القومي التركي.

(د)

ANHA