المهجّرون يرفعون الصوت: لا عودة دون إنهاء الاحتلال

ما تزال آلاف الأسر المهجّرة قسراً من سري كانيه وعفرين وكري سبي تحلم بالعودة الآمنة إلى ديارها، وسط استمرار الاعتقالات والانتهاكات وغياب أي خطوات فعلية تحقق الأمان، وبين الترقب والخيبة، تتصاعد الدعوات لضمانات دولية تنهي الاحتلال وتعيد حياة الأهالي إلى مدنهم.

المهجّرون يرفعون الصوت: لا عودة دون إنهاء الاحتلال
الأربعاء 12 تشرين الثاني, 2025   06:20
الحسكة
هنار إبراهيم

تواصل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، احتلال مدن عفرين وسري كانيه وكري سبي/تل أبيض وارتكاب الانتهاكات بحق تبقى من سكان هذه المدن، وسط تغاضٍ تمام من جانب الحكومة الانتقالية في سوريا، ما يبقي مئات الآلاف من المهجرين قسراً بعيدين عن ديارهم منذ سنوات، محرومين من حقوقهم السياسية والثقافية، وسط مخاطر متصاعدة تهدد كل من يحاول العودة.

انتهاكات تعيق عودة المهجرين

وعلى الرغم من النداءات المحلية والدولية، ما يزال الاحتلال التركي يضع العراقيل أمام عودة المهجرين بشكل آمن، وسط استمرار عمليات الاعتقال والاختفاء القسري، والخطف والابتزاز مقابل الفدية، وفق تقارير حقوقية توثق الانتهاكات بحق المدنيين داخل المناطق المحتلة.

مطالب مهجري عفرين

وفي السياق، قالت المهجرة من مدينة عفرين سوزان أوسو: "منذ ثماني سنوات والمهجرون من عفرين منتشرون في إقليم شمال وشرق سوريا وسط ظروف قاسية وصعوبات كبيرة، مطالبنا مستمرة بالعودة الآمنة إلى ديارنا".

وأضافت: "لا يمكننا العودة ما دام الاحتلال التركي ومرتزقته موجودين في أراضينا، نطالب بعودة آمنة وبضمانات دولية وإقليمية".

وتابعت سوزان أوسو: "مرتزقة الاحتلال التركي إلى جانب الحكومة الانتقالية ما زالوا يمارسون الانتهاكات بحق المدنيين من خطف وقتل واعتقال تعسفي".

آمال مهجري سري كانيه بعد الاتفاق

ومن جانبها، قالت عضوة مكتب المرأة والطفولة في لجنة مهجري سري كانيه، زهرة سمعو: "ازداد أمل مهجري سري كانيه وكري سبي وعفرين بعد تشكيل الحكومة الانتقالية وتوقيع اتفاق 10 آذار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية، والذي تضمن شرط عودة المهجرين".

وأضافت: "منذ توقيع الاتفاقية لم تظهر أي بوادر لعودة المهجرين، فما زال المرتزقة يحتلون المدن ويرفعون أعلام تركيا والتركستان، ويفرضون لغاتهم على السكان".

وأشارت زهرة سمعو إلى أن آمال المهجرين خابت بالعودة إلى مدنهم، والحكومة الانتقالية أوضحت نيتها بأنها لا ترغب بعودة المهجرين، وتعمل على إعاقة الملف.

دعوات لضمانات دولية

وبيّنت زهرة سمعو أنهم طالبوا وما زالوا يطالبون بالعودة الآمنة للمدن المحتلة عبر المنظمات الدولية والإنسانية والجهات المختصة بشؤون اللاجئين، لكن لم تُقدَّم حلول حقيقية.

واختتمت زهرة حديثها بالقول: "يجب أن تناقش عودة المهجرين على طاولة واحدة تجمع قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية على أساس خروج جميع المرتزقة والمحتلين، وأن تكون القوات المسؤولة عن حماية المدن من أبنائها الأصليين".

دعوات حقوقية عاجلة

بدورها، نوّهت الناشطة الحقوقية، يسرى الياس، إلى أن الاحتلال التركي يفرض منذ سنوات عقبات كبيرة أمام عودة المهجرين إلى مناطقهم.

وناشدت يسرى الياس المنظمات الإنسانية والحقوقية بدعم عودة المهجرين بشكل آمن بضمانات دولية وإقليمية، ومنع التعرض لهم عند العودة.

هذا ولا تزال قضية المهجرين قسراً في سري كانيه وعفرين وكري سبي معلّقة وسط استمرار الاحتلال وانتهاكاته، وتباطؤ الحكومة الانتقالية في تنفيذ وعودها، ما يزيد معاناة آلاف الأسر التي تنتظر العودة الآمنة إلى أراضيها وبيوتها.

(ح)

ANHA