كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف

في نهاية سلسلة جبل كزوان، يختبئ كهف أم السرج الذي لا يزال حتى اليوم من المواقع الطبيعية الغامضة في إقليم شمال وشرق سوريا، وعلى الرغم من كل ما يتمتع به من مقومات بيئية وجيولوجية نادرة، ما زال الكهف خارج دائرة الاهتمام الرسمي والعلمي.

كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
كهف أم السرج.. كنز تاريخي طبيعي ينتظر الاكتشاف
الأربعاء 12 تشرين الثاني, 2025   05:05
الحسكة
عبد الغني الهامان

على بُعد 60 كيلومتراً من مدينة تل تمر بمقاطعة الجزيرة، وتحديداً في نهاية سلسلة جبل كزوان (عبد العزيز) غرباً، وفي عمق الطبيعة الهادئة، يقع كهف أم السرج، كأحد المعالم الطبيعية في إقليم شمال وشرق سوريا.

تفاصيل كهف أم السرج

يقع كهف أم السرج على منحدر صخري مرتفع يصعب الوصول إليه إلا عبر ممرات ضيقة غير ممهدة، ويقدر عمقه بنحو 50 متراً، ويمتد داخله ممر صخري منحدر، كما تنتشر فيه تجاويف صخرية وأقواس كلسية نحتتها المياه عبر آلاف السنين، يؤدي إلى غرفة رئيسة تحتوي على نبع ماء عذب يتدفق على مدار العام، على الرغم من احتوائه على بعض الرواسب الكلسية.

وتدل طبقات الصخور المحيطة بالكهف على أنه تشكل بفعل التعرية المائية والكلسية التي أحدثتها الأمطار والسيول خلال فترات زمنية طويلة.

الأهمية التاريخية والأثرية

تنتشر حول الكهف آثار قديمة مثل قلعة سكرة، التي تعود للعهدين الأيوبي والمملوكي، إلى جانب بقايا أبراج مراقبة، ونقوش على الصخور المجاورة، وبحسب المواطن سالم الملوح، من قرية أم السرج القريبة من الكهف فإن تسمية كهف أم السرج بهذا الاسم، تعود إلى سنوات عديدة، حيث كانت النساء والزوار يدخلون إلى الكهف لجلب المياه، إلا انهم كانوا يحتاجون إلى إضاءة وذلك بسبب الظلام الشديد داخله، حيث كانوا يستخدمون السراج، لإنارة طريقهم، ومنذ ذلك الوقت عرف الكهف باسم كهف أم السرج.

وبحسب سالم الملوح، فإنه في عام 2011، قدمت سيارة، تحمل لوحة من خارج منطقة الجزيرة، داخلها مجموعة من الأشخاص، دخلت إلى عمق الكهف، وبعد خروجهم قاموا بتفجير مدخل الكهف، ومن ثم غادروا، دون معرفة إن كانوا قد وجدوا، أو أخرجوا شيئاً من داخل الكهف.

وأوضح الملوح أنه بعد حدوث الانفجار توجه على الفور إلى الكهف، ليعثر على بقايا، وأشلاء جثة (وجود جمجمة، وأسنان في الفك السفلي)، وقد قام بدفن بقايا الجثة بنفسه، حيث أكد أنها تعود لإنسان قديم كان قد أخرج من تابوت حديثاً.

وفي رواية أخرى، قال سالم الملوح إن والده كان يحدثه عن قيام أحد رعاة الأغنام بربط قطعة نقدية بعود من القصب، وقام برميها ضمن مياه نبع كهف أم السرج، ليتم بعد مرور فترة من الزمن العثور عليها من قبل رجل آخر قرب ينابيع مياه مدينة سري كانيه المحتلة حالياً، حيث تؤكد هذه الروايات أن عين المياه في كهف أم السرج مرتبطة بينابيع مياه أخرى ضمن المنطقة.

وينتشر عند مدخل الكهف، قرابة 100 قبر، بحسب السكان المحليين، تعود هذه القبور للرحالة البدو، الذين كانوا يقصدون المنطقة لرعي الأغنام.

الإهمال وغياب الاستكشاف

وعلى الرغم من الجمال الطبيعي، والأهمية الاستراتيجية، فإن كهف أم السرج لا يزال مهمشاً ولم تجر فيه أي بحوث جيولوجية أو أثرية حتى الآن، كما أنه لم يدرج ضمن المواقع الأثرية المسجلة في المنطقة، حيث يناشد سكان منطقة جبل كزوان الجهات المعنية، العمل على الحفاظ على هذا الكهف التاريخي، وحمايته من الإهمال.

(ح)

ANHA