"إيكو": اتفاق "النفط مقابل المياه" أضعف الموقف القانوني للعراق أمام تركيا

انتقد مرصد "إيكو - عراق" الاتفاق الذي أبرمته الحكومة العراقية مع تركيا، والذي يقضي بمنح أنقرة المياه مقابل النفط، معتبراً أن هذا الاتفاق "أضعف الموقف القانوني للعراق وحرمه من الاستناد إلى مجموعة من القوانين والقرارات الدولية التي تؤكد حقه في حصته المائية".

"إيكو": اتفاق "النفط مقابل المياه" أضعف الموقف القانوني للعراق أمام تركيا
الثلاثاء 4 تشرين الثاني, 2025   16:57
مركز الأخبار

أصدر مركز "إيكو عراق" الاقتصادي تقريراً انتقد فيه الاتفاق الذي أبرمته الحكومة العراقية مع تركيا والذي نص على "المياه مقابل النفط"، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق أضعف الموقف القانوني للعراق وحرمه من مجموعة من القوانين والقرارات التي تؤكد حقه في حصته المائية.

وفي بيان صحفي، قال المرصد العراقي إن "هناك 14 بنداً قانونياً واتفاقياً كان العراق يمكن أن يستند إليها لضمان حقوقه المائية من تركيا، وتشمل قوانين دولية واتفاقيات ثنائية وآليات أممية وإجراءات قانونية واضحة”.

وأوضح المرصد العراقي المعني بالشؤون الاقتصادية أن هذه البنود تنقسم على النحو الآتي:

أولاً: القوانين والاتفاقيات الدولية العامة (3 بنود)

- اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام المجاري المائية الدولية (1997)، التي تنص على مبدأ الانتفاع المنصف والمعقول بالمياه المشتركة ومنع إحداث ضرر جسيم لدول المصب.

- قواعد هلسنكي (1966)، التي تضع أسس تقاسم المياه بين الدول وتلزم بالإخطار المسبق قبل إقامة المشاريع المائية الكبرى.

- قواعد برلين (2004)، التي توسّع مفهوم العدالة المائية لتشمل البعد البيئي وحقوق الإنسان في المياه.

ثانياً: الاتفاقيات الثنائية والإقليمية (4 بنود)

- بروتوكول عام 1946 بين العراق وتركيا، والذي نصّ على التنسيق في إدارة مياه دجلة والفرات والتشاور قبل تنفيذ أي مشاريع مائية.

- بروتوكول التعاون الاقتصادي والفني (1987)، الذي تضمن بنوداً حول التعاون في الموارد المائية والمشاريع المشتركة.

- اتفاقية عام 1987 بين تركيا وسوريا (وتفاهم لاحق مع العراق)، والتي ألزمت تركيا بتصريف 500 متر مُكعب في الثانية من مياه الفرات نحو سوريا، وهي كمية يستفيد منها العراق أيضاً.

- محاضر الاجتماعات المشتركة بين لجان المياه العراقية – التركية (من الثمانينات حتى 2020)، وهي وثائق رسمية يمكن للعراق أن يستند إليها لإثبات حقوقه المائية أمام أي جهة دولية.

ثالثاً: القرارات أو الآليات الدولية الممكنة (3 بنود)

- اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لرفع دعوى ضد تركيا بشأن الأضرار الناتجة عن خفض تدفق المياه.

- اللجوء إلى مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم لتدويل الأزمة المائية واعتبارها تهديداً للأمن والسلم الدوليين.

- اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة (1971)، التي تُلزم الدول الأعضاء بحماية الأهوار والمناطق الرطبة، ويمكن للعراق استخدامها لمساءلة تركيا عن الإضرار بنظام الأهوار البيئي.

رابعاً: الإجراءات القانونية الممكنة (4 بنود)

- تطبيق مبدأ "الضرر الكبير" المنصوص عليه في القانون الدولي، والذي يمنع دولة المنبع من الإضرار بدول المصب.

- اعتماد آلية تحكيم إقليمي بإشراف الأمم المتحدة أو البنك الدولي للفصل في النزاعات المائية.

- توظيف القانون البيئي الدولي، بما في ذلك اتفاق باريس للمناخ واتفاقية التنوع البيولوجي، لتسليط الضوء على الأضرار البيئية الناتجة عن المشاريع التركية.

- بناء تحالف إقليمي من الدول المتضررة من السياسة المائية التركية، مثل سوريا وإيران، لمواجهة الضغوطات التركية بشكل جماعي.

واختتم مرصد "إيكو" الاقتصادي العراقي تقريره بالقول إنه "بدل أن يتحرك العراق دبلوماسياً وقانونياً عبر هذه البنود الـ14، اختارت الحكومة توقيع اتفاق النفط مقابل المياه، مما منح تركيا تفوقاً سياسياً وقانونياً في ملف طالما مثّل تهديداً للأمن المائي والاقتصادي العراقي".

(م د)