لوحة فنية تُجسد ابتسامة النصر وتُخلّد نضال الصحفية جيهان بلكين

"اخترت الشهيدة جيهان موضوعاً للوحتي لأنها تمثل قصة نجاح، وأصبحت رمزاً لإرادة المرأة الحرة في سوريا"، بهذه الجملة لخصت الشابة جوانا، مدى تأثرها بمسيرة مراسلة وكالتنا الشهيدة جيهان بلكين.

لوحة فنية تُجسد ابتسامة النصر وتُخلّد نضال الصحفية جيهان بلكين
الجمعة 31 تشرين الأول, 2025   06:10
حلب
غيث شمس الدين

في مقتبل عمرها العشرين، تضع جوانا ألوانها على لوحات قماشية تعبّر من خلالها عن قضايا إنسانية ووطنية، إلا أن لوحتها التي خلدت فيها صورة الصحفية الشهيدة جيهان بلكين كانت الأقرب إلى قلبها. 

تقول جوانا أوسي، وهي شابة تنحدر من حي الشيخ مقصود بمدينة حلب: "اخترت الشهيدة جيهان بلكين موضوعاً للوحتي لأنها تمثل قصة نجاح وإصرار لامرأة لبّت نداء الواجب وانضمت إلى مقاومة سد تشرين كصحفية دون أي تردد، وأصبحت رمزاً لإرادة المرأة الحرة في سوريا".

وتضيف: "أردت من خلال هذه اللوحة تخليد ذكرى جيهان التي واجهت الاحتلال ومرتزقته بابتسامة أطلقت عليها اسم ابتسامة النصر".

وتؤكد جوانا: "بالرغم من أن الموضوع "صعب" في سوريا الحالية، إلا أن جيهان ومثيلاتها من النساء اللواتي يطمحن بالحرية، فتحن الباب أمام المرأة لتثبت أنها قادرة على تمثيل ذاتها في كافة المجالات الإعلامية والفنية والثقافية وحتى العسكرية".

وعن أمنياتها كشابة سورية طموحة، تعبر جوانا: "أتمنى أن يُنصف كل إنسان بحقّه، وأن تُرسّخ المساواة على أساس الاحترام المتبادل بين الجنسين، وبين جميع المكونات والأديان".

وفي ردها على سؤال حول ما كانت ستقوله للشهيدة جيهان لو أُتيحت لها فرصة اللقاء بها مرة أخرى، أجابت بعاطفة: "كنت سأقول لها إنك أدّيت الواجب وزيادة، وإن نضالك أسهم في ترسيخ رسالة المرأة الشابة الحرة والمستقلة".

يُذكر أن الصحفية جيهان بلكين وهي مراسلة وكالتنا، استشهدت إلى جانب الصحفي ناظم داشتان في 19 كانون الأول من العام 2024، إثر استهداف مباشر من طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال التركي على الطريق المؤدي إلى سد تشرين، أثناء عملهما على توثيق الانتهاكات ونقلها إلى الرأي العام.

(ي م)

ANHA