الاحتلال والتغيير الديمغرافي يعيقان عودة مهجّري سري كانيه

أكدت مهجّرات من مدينة سري كانيه المحتلة، والمقيمات في مدينة تل تمر، أن العودة إلى مناطقهنّ المحتلة دون ضمانات أمنية حقيقية تعني عودة الخطر من جديد. وشدّدن على أن العودة الآمنة مشروطة بخروج الاحتلال التركي ومرتزقته، وإعادة المنطقة إلى أهلها الأصليين.

الاحتلال والتغيير الديمغرافي يعيقان عودة مهجّري سري كانيه
الأربعاء 29 تشرين الأول, 2025   03:40
الحسكة
عبد الغني الهامان

منذ أن احتلت تركيا ومرتزقتها مدن عفرين في عام 2018، وسري كانيه، وكري سبي/تل أبيض، عام 2019، تعرض مئات الآلاف من المدنيين للتهجير القسري من مناطقهم تحت القصف والانتهاكات، ويعيش غالبيتهم في مخيمات ومراكز إيواء منتشرة في عموم إقليم شمال وشرق سوريا.

واليوم بعد سنوات من التهجير، مازال حلم العودة إلى مدنهم المحتلة هاجساً يومياً يرافق المهجرين قسراً، لكنهم يدركون أن الطريق إلى ذلك مليء بالتحديات والمخاطر، وفي استطلاع أجرته وكالتنا، أجمعت مهجرات من مدينة سري كانيه المحتلة، ويقطن في مدينة تل تمر، على أن العودة دون ضمانات أمنية حقيقية تعني عودة الخطر من جديد.

وتقول المهجرة من مدينة سري كانيه مها الوجري: "نريد العودة إلى مدينتا، لكن ليس إلى المجهول، مادام الاحتلال التركي ومرتزقته موجودين، فإن حياتنا ستكون مهددة، نحتاج إلى ضمانات دولية تضمن حمايتنا وحقنا في أراضينا ومنازلنا".

وأضافت: "العودة الآمنة لا تعني فقط فتح الطرقات، بل تعني انسحاب الاحتلال التركي ووقف الانتهاكات، وعودة مؤسساتنا المحلية لإدارة المنطقة، ويجب أن تكون العودة جماعية تشمل جميع المهجرين الذي احتلت مدنهم".

من جانبها، ذكرت المهجرة منيرة الخليل من ريف مدينة سري كانيه المحتلة، أن وجود الاحتلال التركي هو الجذر الأساسي للأزمة، فالمناطق المحتلة اليوم تشهد عمليات تغيير ديموغرافي ممنهجة، إذ تم إسكان عوائل مرتزقة تركيا في منازل المهجرين قسراً، بينما مُنع أصحاب الأرض الأصليين من العودة.

وأضافت: "نحن لا نرفض العودة، لكن من سيحمينا في ظل وجود الاحتلال التركي ومرتزقته، لا يمكننا العودة بينما السلاح بيد هذه الفصائل، فالمطلوب للعودة هو إخراج هذه الفصائل من مدينتا المحتلة".

أما الشابة لميس مدانا، من مهجري مدينة سري كانيه المحتلة فقد أكدت "أن العودة الفردية خطر كبير؛ لأن من يعود وحده يصبح عرضة للخطف والابتزاز، أو القتل، نحن نريد العودة جميعاً، تحت حماية دولية وضمانات قانونية".

وأشارت إلى أن الاحتلال التركي لا يريد لأصحاب الأرض الأصليين أن يعودوا؛ لأنه يريد طمس هوية المنطقة وتوطين سكان جدد مكان سكانها الأصليين، وقالت مختتمةً حديثها: "لذلك لا يمكن الحديث عن أي عودة ما لم ينسحب الاحتلال التركي، ويجري إعادة إدارة المنطقة لأبنائها الأصليين، تحت إشراف الأمم المتحدة".

(ح)

ANHA