تعثّر مفاوضات الهدنة بين أفغانستان وباكستان

تعثّرت المفاوضات بين أفغانستان وباكستان في تركيا للتوصل إلى هدنة دائمة، بعد ثلاثة أيام من المحادثات المكثفة، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين وتعهدات بمواصلة "محاولة أخيرة" لتجنب اندلاع حرب مفتوحة.

تعثّر مفاوضات الهدنة بين أفغانستان وباكستان
الثلاثاء 28 تشرين الأول, 2025   17:05
مركز الأخبار

تعثّرت اليوم في تركيا المحادثات بين أفغانستان وباكستان الرامية إلى إرساء هدنة دائمة، على ما أفادت مصادر أمنية باكستانية، مؤكدة إطلاق "محاولة أخيرة" للتوصل إلى اتفاق.

وبعد مواجهات أسفرت عن عشرات القتلى، بينهم مدنيون، توصلت كابول وإسلام آباد قبل عشرة أيام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية، واجتمعتا في تركيا السبت للاتفاق على تفاصيل الهدنة.

وقال مصدر أمني باكستاني لوكالة فرانس برس إن "المحادثات استمرت الاثنين في يومها الثالث لأكثر من 18 ساعة"، قبل أن تُستأنف الثلاثاء.

وأفاد المصدر الذي طلب عدم ذكر هويته، بأن وفد طالبان "وافق في البداية على إجراءات موثوقة وحاسمة للتصدي لحركة طالبان الباكستانية"، التي تتهمها إسلام آباد بشن هجمات على قواتها الأمنية من الأراضي الأفغانية، لكنه "غيّر موقفه مرات عدة بعد تلقيه أوامر غير منطقية من كابول أدت إلى فشل المحادثات".

وتابع: "على الرغم من تعنت طالبان، بُذلت جهود أخيرة لحل هذه القضية عبر الحوار، ويُفترض أن تنطلق جولة أخيرة من المحادثات".

لم تُعلّق كابول فوراً، لكنّ وسائل إعلام أفغانية نقلت عن عدد من مسؤولي طالبان وصفهم المطالب الباكستانية بأنها "غير منطقية وغير مقبولة"، مؤكدين في الوقت نفسه أن المحادثات "لا تزال الخيار الأمثل لحل النزاع".

لكن في حال فشل المفاوضات، فإن أي هجوم سيتبعه "رد حاسم يكون بمثابة درس لباكستان ورسالة للآخرين"، على ما حذّر الناطق باسم وزارة الداخلية عبد المتين قاني، في حديث إلى وكالة الأنباء الأفغانية "أريانا".

وأضاف قاني: "بالتأكيد، لا نملك أسلحة نووية، ولكن خلال عشرين عاماً من الحرب، لم ينجح حلف شمال الأطلسي ولا الولايات المتحدة في إخضاع أفغانستان".

وحذّر وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف السبت من أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى "حرب مفتوحة".

(م ش)