الأمم المتحدة: تخفيضات التمويل تهدد جهود مكافحة العنف ضد النساء

حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن التخفيضات الكبيرة في المساعدات الحكومية تعرض مزيداً من النساء للخطر، وتؤدي إلى تفكيك المنظمات الأساسية التي تعمل على إنهاء العنف ضدهن.

الأمم المتحدة: تخفيضات التمويل تهدد جهود مكافحة العنف ضد النساء
الثلاثاء 28 تشرين الأول, 2025   10:46
مركز الاخبار

كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن ثلث منظمات حقوق المرأة والمجتمع المدني، المشاركة في استطلاع عالمي شمل 428 منظمة، اضطرت إلى تعليق أو إيقاف برامجها الخاصة بمكافحة العنف ضد النساء. 

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 40% من هذه المنظمات أغلقت خدمات إنقاذ الحياة، مثل الملاجئ، والمساعدة القانونية، والدعم النفسي والاجتماعي، والرعاية الصحية، نتيجة فجوات تمويلية حادّة.

كما أفادت 78% من المنظمات بانخفاض فرص حصول الناجيات على الخدمات الأساسية، ولاحظت 59% منها ارتفاعاً في الإفلات من العقاب وتطبيع العنف في مجتمعاتها. من جانبها، دعت كاليوبي مينجيرو، رئيسة قسم إنهاء العنف ضد النساء والفتيات في الهيئة، الحكومات إلى زيادة التمويل المخصص لهذه المنظمات وجعله أكثر مرونة، مؤكدة أن "منظمات حقوق المرأة تمثل العمود الفقري للتقدم في مكافحة العنف، ومع ذلك تُدفع الآن إلى حافة الانهيار".

وأضافت أيضاً: "لا يمكن السماح لتخفيضات التمويل بمحو عقود من المكاسب التي تحققت بشق الأنفس".

ويؤكد التقرير أن "العنف ضد النساء لا يزال أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً في العالم"، إذ تُقدَّر أعداد المتأثرات به بنحو 736 مليون امرأة – أي واحدة من كل ثلاث نساء – تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي، غالباً على يد شريك حميم. ويأتي هذا التحذير في وقت تحيي فيه الأمم المتحدة مرور 30 عاماً على اعتماد "منهاج عمل بيجين"، وهي خريطة الطريق العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة، والتي جعلت القضاء على العنف ضد النساء أحد محاورها الأساسية.

وأوضحت الهيئة أن أزمة التمويل الراهنة تتزامن مع تصاعد موجة من الردّة ضد حقوق المرأة في نحو ربع بلدان العالم، مما يجبر كثيراً من المنظمات النسوية على الاكتفاء بتقديم الخدمات الأساسية، بدلاً من متابعة العمل التراكمي والمناصرة طويلة الأمد التي تُحدث التغيير الحقيقي.

(م ح)