سرقة محاصيل الزيتون في عفرين المحتلة تحت غطاء رسمي

تتواصل عمليات سرقة ونهب محصول الزيتون العائد للفلاحين في عفرين المحتلة على يد متزعمي المجموعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركي، رغم تشكيل ما تُسمى بـ "اللجنة الاقتصادية" التابعة لإدارة المنطقة، غير أن الشروط التعجيزية والإجراءات المعقدة التي فرضتها هذه اللجنة فتحت الباب أمام استمرار عمليات النهب. وفق تقرير لمنظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا.

سرقة محاصيل الزيتون في عفرين المحتلة تحت غطاء رسمي
الإثنين 27 تشرين الأول, 2025   19:26
مركز الأخبار

وثّقت منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا خلال الأيام الماضية سرقة محصول أكثر من 900 شجرة زيتون في قرى ونواحي مختلفة من عفرين المحتلة، وذلك من قبل متزعمين للمجموعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركي وما يعرفون بمسؤولي "الاقتصاديات"، الذين جلبوا أعداداً كبيرة من المستوطنين ليعملوا ضمن مجموعات تتراوح أعدادهم بين 100 و300 شخص، ويتقاسمون مع المرتزقة العائدات من بيع المحصول المسروق.

وبيّنت المنظمة بعض هذه السرقات، ففي قرية كردو بريف بلدة بلبله، أقدم المرتزق أبو العز، وهو متزعم لمرتزقة "جيش النخبة" قبل يومين على سرقة محصول أكثر من 200 شجرة زيتون تعود للفلاح جمال رشيد رشكيلو.

وقال شهود عيان إن المرتزقة، ورغم اعتراض المالك، ادعوا أنهم من "الثوار الذين حرروا سوريا" وبناء على ذلك "لا يحق للفلاحين الاعتراض أو منعهم من جني المحصول"، في تبرير وصفته الأوساط المحلية بالمنافي لأبسط القيم الأخلاقية.

وفي قرية حفطارو أيضاً، قام أحد متزعمي مرتزقة "لواء صقور الشمال"، بعد تشكيل لجنة من المستوطنين، بجني محصول أكثر من 300 شجرة زيتون عائدة للفلاح شيار حفطارو، مستغلين انشغاله ببستان آخر.

أما في قرية نازا في ريف شران، فأقدم المرتزقان حسن كوسا وأبو عوض من متزعمي "جيش النخبة" على سرقة محصول 110 أشجار زيتون تعود للفلاح صبري بحري حنان، إلى جانب سرقة محصول 300 شجرة للفلاح حميد عثمان من قرية آقيبة/الروبارية، مركز مدينة عفرين.

وقام المرتزقة بتنفيذ عملية الجني خلال يومين فقط بمشاركة مستوطنين ينحدرون من عشيرة الهيب من ريف حماة، الذين استخدموا أنابيب بلاستيكية وعصياً حديدية خلال الجني ما تسبب بأضرار كبيرة للأشجار.

يشار إلى أن أصحاب هذه البساتين كانوا قد وكّلوا أقرباءهم قانونياً لإدارة ممتلكاتهم، لكن المرتزقة رفضوا الاعتراض بالوكالات، معتبرين المحاصيل "مباحة".

بدورها طالبت ما تسمى بـ "اللجنة الاقتصادية" في مدينة شران، أصحاب بساتين الزيتون بتقديم أوراق ثبوتية رسمية لإثبات ملكيتهم لها، تحت طائلة مصادرة البساتين واعتبارها "أملاك دولة".

وقالت منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا، إن اللجنة سبق وأن كلّفت شاهدين والمختار لتثبيت الملكية والسماح بجني المحصول، لكنها عادت الآن لتطلب الوثائق، والتهديد بمصادرة البساتين ومحاصيلها بالكامل، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها "تستهدف الملكية الخاصة المصانة بالقوانين الدولية والشرائع السماوية".

واعتبرت المنظمة أن ما يجري في عفرين هو نهب ممنهج لثروات الأهالي تحت غطاء إداري واقتصادي تركي، محمّلة الاحتلال المسؤولية القانونية والسياسية الكاملة عن الانتهاكات الجارية، التي ترقى إلى مستوى جرائم الاستيلاء القسري والتغيير الديمغرافي.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن ما يحصل بحق الفلاحين "ينفذ بقوة السلاح ويُشرعن بالقرارات الاقتصادية الزائفة".

(م د)