ازدياد حالات القتل والخطف وتصاعد الفلتان الأمني في حمص وريفها

يسود مدينة حمص وريفها تصاعد مقلق في وتيرة العنف، حيث قُتل نحو 20 شخصاً خلال الشهر الجاري، ليرتفع إجمالي عدد القتلى منذ بداية العام إلى 1118 شخصاً، وسط غياب أي إجراءات فعّالة لحماية المواطنين، مع تزايد عمليات الخطف والاختفاء..

ازدياد حالات القتل والخطف وتصاعد الفلتان الأمني في حمص وريفها
ازدياد حالات القتل والخطف وتصاعد الفلتان الأمني في حمص وريفها
ازدياد حالات القتل والخطف وتصاعد الفلتان الأمني في حمص وريفها
ازدياد حالات القتل والخطف وتصاعد الفلتان الأمني في حمص وريفها
ازدياد حالات القتل والخطف وتصاعد الفلتان الأمني في حمص وريفها
الإثنين 27 تشرين الأول, 2025   03:40
حمص

تشهد مدينة حمص وريفها تصاعداً مقلقاً في حوادث الخطف والقتل، في ظل تدهور أمني مستمر وتقاعس رسمي عن اتخاذ إجراءات رادعة. وقد سجّل ريف المدينة تصعيداً لافتاً بين 17 و25 تشرين الأول، ما يفاقم المخاوف من انفلات أمني أوسع.

وبحسب ما وثقته وكالتنا، وقعت حادثة اختطاف يوم الجمعة، 17 تشرين الأول 2025، قرابة الساعة الثامنة صباحاً، حيث تم اختطاف منيب الأصيل، البالغ من العمر 58 عاماً، وصاحب معمل "حليب الأصيل" في مدينة قطينة.

وذكر شهود عيان أن عملية الاختطاف نُفذت من قبل خمسة أشخاص يستقلون سيارتين، إذ اقتحموا المنشأة واحتجزوا عاملة المختبر داخل غرفتها، ثم أجبروا الأصيل على مغادرة الموقع تحت التهديد واقتادوه إلى مكان مجهول.

كما أفاد الشهود بأن الجناة سرقوا مبلغاً مالياً يُقدّر بـ 70 مليون ليرة سورية من المعمل. ولاحقاً، تواصل الخاطفون مع عائلة الضحية مطالبين بفدية قدرها مليون دولار مقابل إطلاق سراحه، وما زالت القضية عالقة حتى الآن.

وفارق المواطن ناصر محمد العيسى (56 عاماً) الحياة، بتاريخ الـ 18 من تشرين الأول الجاري، متأثراً بجروحه البالغة، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، كما أدى الاستهداف إلى إصابة ابنه فايز ناصر العيسى (25 عاماً).

وتعرض الأب وابنه للاستهداف المسلح خلال عملهما على بسطة تجارية في حي وادي الذهب بمدينة حمص، حيث نقلا بدايةً إلى مشفى العيادات الشاملة في حمص، إلا أن كل جهود الأطباء فشلت في إنقاذ حياة الوالد، بينما لايزال الابن الذي تلقى رصاصات في فخذه وساقه، يتلقى العلاج في المستشفى ذاته.

وفقد المواطن إبراهيم صالح العلي المعروف باسم "إبراهيم عصفور"، وزوجته سعاد ونوس، لحياتهما بالإضافة إلى إصابة المواطن راجح عقول، بتاريخ الـ 19 من تشرين الأول، بعد أن أقدم مسلحون يستقلون دراجة نارية على طريق باب الدريب في مدينة حمص، على أطلق النار على الموجودين.

وبتاريخ الـ 20 من تشرين الأول، أطلق مسلحون مجهولون يستقلون سيارة، النار على الشاب حاتم عبود الذي يعمل كحارس ضمن بعثة الأمم المتحدة بفندق السفير في حي الورود – شارع الحبال القريب من منزله في مدينة حمص.

وأفادت مراسلتنا أن زوجة الضحية هرعت إليه لتطلب النجدة والمساعدة على إسعاف زوجها إلا أنها لم تجد أي استجابة، ليفارق عبود الحياة متأثراً بجراحه التي أصيب بها.

وبتاريخ الـ 21 من تشرين الأول، أفادت مراسلتنا بالعثور على جثة الشاب علاء محمد إبراهيم، من سكان حي كرم اللوز في مدينة حمص، مقتولاً في ظروف غامضة.

وكان علاء، الذي يعمل سائق سيارة أجرة، قد خرج مساء الإثنين 20 تشرين الأول لمزاولة عمله، قبل أن ينقطع الاتصال به. وبعد ساعات من اختفائه، عُثر على جثته في مشفى الوعر، حيث تبيّن أنه تعرّض لعملية اغتيال خلال الليل، وأُلقيت جثته في حي القرابيص.

ولا تزال سيارة الضحية مفقودة حتى لحظة إعداد الخبر، فيما لم تُعرف بعد الجهة المسؤولة عن الجريمة.

وفي اليوم ذاته، شهد حي عكرمة بمدينة حمص، جريمة قتل مروعة هزت المجتمع المحلي، حيث أطلق مسلّحون مجهولون يستقلون دراجة نارية الرصاص على شقيقتين، ما أدى لفقدان إحداهما لحياتها وإصابة الأخرى بجروح بالغة جرى نقلها إلى المشافي لتلقي العلاج.

وقالت مراسلتنا إن الهجوم وقع بالقرب من ملعب العمال في حي عكرمة بمدينة حمص، وإن الشقيقتين تبلغان من العمر 18 عاماً و14 عاماً.

وبتاريخ 23 تشرين الأول، أفادت مراسلتنا في مدينة حمص، بإقدام مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية على إطلاق النار بشكل مباشر باتجاه سيارة الطبيب وائل عابد أثناء وجوده بداخلها في قريته "عناز" الواقعة ضمن منطقة وادي النصارى بريف حمص. وقد لاذ المهاجمون بالفرار فور تنفيذ الاعتداء، دون أن يُصاب الطبيب بأي أذى.

ويوم أول أمس بتاريخ الـ 25 من تشرين الأول، أقدمت مجموعة مسلحة، على إلقاء قنبلتين يدويتين على أحد المنازل في حي ضاحية الوليد بمدينة حمص، ما أدى إلى مقتل الشابة رهام نزار حمودة (32 عاماً)، التي وصلت إلى المستشفى وقد فارقت الحياة، فيما أُصيبت الشابة سارة محمد حميدوش بجروح بليغة نتيجة تطاير الشظايا.

في الوقت نفسه، انتشرت حالات الاختفاء في المنطقة بمعدل يثير القلق. فقد الشاب باسل شحادة جعيفر من بلدة ربلة في ريف القصير منذ يوم الأحد، 19 تشرين الاول 2025، أثناء عودته من عمله في منطقة حسياء على الطريق السريع بين دمشق وحمص، ولا تزال المعلومات المتعلقة بمصيره غامضة.

بالإضافة لذلك، اختفى هجمت تيسير إدريس، شاب من قرية القرنية، وكان آخر تواصل معه صباح السبت الموافق 19 تشرين الاول 2025 عند الساعة السادسة صباحاً. وقد تم العثور على سيارته، وهي من نوع بورتر بيضاء اللون، متوقفة على الطريق الواصل بين قريتي الحوز والقرنية وأبوابها مفتوحة، فيما لا يزال مصيره مجهولاً.

ووفق لتقاطع معلومات المنظمات الحقوقية والإنسانية المختصة بسوريا، فقد سجّلت حمص وريفها خلال هذا الشهر وحده أعلى حصيلة للضحايا على مستوى سوريا، حيث قُتل نحو 20 شخصاً، وارتفع بذلك عدد القتلى إلى 1118 شخصاً منذ مطلع العام الجاري.

الوضع الأمني يتفاقم في ريف حمص جراء انتشار الفوضى وغياب الردع، مع تزايد نشاط العصابات المسلحة وعجز الجهات المختصة عن تحقيق الاستقرار وحماية المواطنين، على ما يرويه الأهالي.

ويطالب الأهالي بضرورة الإسراع في وضع حد لهذا الفلتان الأمني وتأمين المنطقة وحماية أهاليهم وممتلكاتهم.

(أم)

ANHA