كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول

ألقت الكاتبة الكردية روناك مراد في معرض الشهيد هركول، محاضرة بعنوان "صياغة الأدب الثوري"، مسلطةً الضوء على دور الكلمة في توثيق نضال الشعب الكردي، كما وقّعت الكاتبة بيان سلمان روايتها "Ew Ewrê Rawestiyaî"، التي أرّخت لانتفاضة كركوك عام 1991، لتجسّد الكاتبتان معاً صوتاً نسوياً ثورياً يوثق الألم ويصون الهوية الكردية من النسيان.

كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
كاتبتان ترويان نضال الكرد وانتفاضاتهم في معرض الشهيد هركول
الخميس 23 تشرين الأول, 2025   21:28
قامشلو

تحت شعار "الكتاب مفتاح الحضارة"، يواصل معرض الشهيد هركول الدولي للكتاب، بنسخته التاسعة، استقبال زواره لليوم الرابع على التوالي، في حديقة آزادي بمدينة قامشلو.

وشهد المعرض عند الساعة الخامسة مساءً محاضرةً بعنوان "صياغة الأدب الثوري"، ألقتها الكاتبة الكردية، روناك مراد، التي شاركت أيضاً في المعرض بأحد عشر مؤلفاً من أعمالها الأدبية، من بينها، "شيلان، حفيدة عشتار، خلف الديار، قهرمان، بنفش الدوشجكية، البطلة البوطانية، مهريبان، الدرب الطويل، أبطال الطريق، وثوار الجزيرة".

وتحمل الكاتبة اسم "روناك" الذي أطلقه عليها الشاعر الكردي الكبير الراحل جكر خوين بعد ولادتها بثلاثة أيام قائلاً: "يجب أن تسمى روناك"، إذ حملت "روناك" القلم وبدأت مسيرتها في تدوين نضال أبناء الشعب الكردي بعد استشهاد رفيقة دربها شيلان كوباني عام 2005، ومنذ ذلك الحين حملت القلم والسلاح معاً لتوثيق مسيرة النضال الكردي وإنارة الطريق أمام الأجيال القادمة كما أشارت.

وقالت الكاتبة إن نضال حركة حرية كردستان، كان الدافع وراء حملها القلم والبندقية في آن واحد، مؤكدةً أن "الأدب الثوري هو توثيق حي للتاريخ الجديد للأمة الكردية".

وأضافت أن التاريخ والحضارة سُرقا من الكرد، وحُرّف مسار نضالهم ونُسيت بطولاتهم، كما حاولوا طمس رموزهم مثل الإلهة (ستار) التي نهضت لحماية مجتمعها واسترداد حقوقه وحريته والحفاظ على هويته ووجوده.

وأوضحت روناك أن الأدب هو قانون المجتمع وقواعد ثورته، فهو الذي ينظم حياته ويؤسس لمجتمع حر لا طبقي، تسوده المساواة والعيش المشترك، ويقوم على صون كرامة الإنسان وهويته الجماعية، وقالت: "ناضلنا حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، كتبت أحد عشر كتاباً من وحي ثورة كردستان، ويشرفني عرضها في هذا المعرض، فهي ثمرة الثورة، وشهادة على مراحلها وتضحياتها".

وتابعت: "كتبت هذه الأعمال في ظروف صعبة، تحت وابل القذائف والرصاص، لذلك فإن كل كلمة فيها نابضة بالحقيقة والألم. الأدب الثوري يوثق التاريخ كما تفعل الروايات التي أرّخت للثورات في أماكن أخرى من العالم، ومن يقرأ هذه الأعمال سيشعر في أي ظروف كُتبت".

وبينت روناك أن أدب المقاومة هو أدب الوجود نفسه، فهو الذي حفظ هوية الشعب الكردي بعد عقود من الإخفاء والتهميش. ونوهت: "منذ أكثر من نصف قرن يخوض الكرد مقاومة من أجل الوجود، واليوم يدخلون القرن الحادي والعشرين بهويتهم ولا أحد يستطيع إنكارها".

ولفتت "المجتمع الكردي كان من أوائل قادة الحضارة منذ فجر التاريخ، من جبال زاغروس وطوروس حتى ميزوبوتاميا، واليوم نحن على أعتاب مرحلة جديدة سنقود فيها الإنسانية نحو مفهوم الأمة الديمقراطية، في مواجهة ما آلت إليه الرأسمالية من انحطاط إنساني".

وسلّطت الضوء على الانتكاسات والخيانات التي تعرض لها الشعب الكردي عبر التاريخ، وقالت: "بعد أن حُرمنا من لغتنا ووجودنا لقرون، نكتب اليوم تاريخنا بأيدينا، لن يستطيع أحد نكران وجود هوية الشعب الكردي ولغته بعد اليوم، فخريطة الطريق التي وضعتها حركة حرية كردستان فتحت أفق نضال جديد، لنناضل من أجل الإنسانية جمعاء".

وقالت روناك في نهاية محاضرتها: "علينا أن نجسد الثورة والنهضة الثقافية واقعاً ملموساً في حياتنا اليومية. إن هذه المرحلة تتطلب أن نخوضها بوجدان حي، وبروح متسامحة، وبقلب يتسع للجميع على هذه الأرض. فلنحيا حياة يسودها العدل والمساواة، وتزدهر فيها القيم الإنسانية النبيلة".

ومن فعاليات المعرض أيضاً، أُقيم حفل توقيع كتاب "Ew Ewrê Rawestiyaî" للكاتبة بيان سلمان، الذي تمت ترجمته من اللغة العربية إلى اللغة الكردية على يد بيريفان عيسى، ومحمود بادلي.

وتتناول أحداث هذه الرواية الانتفاضة التي شهدها جنوب كردستان عام 1991، وبشكل خاص ما جرى في مدينة كركوك، تروي الراوية معاناتها وعائلتها في تلك الفترة العصيبة، في ظل الممارسات القمعية لنظام صدام حسين، حيث واجه الأهالي القتل والتعذيب. كما تسرد الكاتبة رحلتهم إلى الحدود العراقية الإيرانية، وما خلفته الحرب من مآس إنسانية مؤلمة.

(أ س/ف)

ANHA