بيان عربي إسلامي: ضمُّ الضفة انتهاك صارخ للقانون الدولي

أدانت دول عربية وإسلامية، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قوانين لضمِّ الضفة الغربية، مؤكدة أن الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 2334.

بيان عربي إسلامي: ضمُّ الضفة انتهاك صارخ للقانون الدولي
الخميس 23 تشرين الأول, 2025   18:30
مركز الأخبار

أدانت المملكة العربية السعودية والأردن وإندونيسيا وباكستان وجيبوتي وسلطنة عُمان وفلسطين وقطر والكويت وليبيا وماليزيا ومصر ونيجيريا وغامبيا، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانونين يهدفان إلى فرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية، وعلى المستوطنات الإسرائيلية.

وأكدت في بيان اليوم أن هذا التصويت يعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لا سيما القرار رقم 2334، الذي يُدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، إضافة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وبطلان إجراءات بناء المستوطنات وضم الأراضي في الضفة الغربية. وأكدت مجدداً أن لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية.

وحذّرت هذه الدول من استمرار السياسات والممارسات الإسرائيلية الأحادية، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وإجراءاتها اللاشرعية في الأراضي الفلسطينية، وإلى تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

أتى ذلك بعد أن صوّت أعضاء الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانونين في القراءة التمهيدية، وهو تصويت يمهد إلى قراءة أولى لهما. وتمّ اعتماد مشروع القانون الأول الذي اقترحه زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان بأغلبية 32 نائباً مقابل 9 أصوات رافضة، وهو يهدف إلى توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مستوطنة معاليه أدوميم التي يزيد عدد سكانها عن 40 ألف نسمة وتقع شرق القدس مباشرة.

كما تم اعتماد مشروع القانون الثاني الذي اقترحه النائب اليميني المعارض آفي ماعوز بأغلبية 25 نائباً لصالحه و24 ضده، وهو يهدف إلى بسط السيادة الإسرائيلية على كامل الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

في حين انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونائبه جي دي فانس تصويت الكنيست هذا. وحذّر ترامب من أن أي ضم للضفة سيؤدي إلى وقف المساعدات الأميركية لإسرائيل.

كما قال في مقابلة مع مجلة "تايم" في إطار إجابته على سؤال بشأن احتمال الضم: "لن يحدث هذا لأنني وعدتُ الدول العربية، وإذا حدث ستفقد إسرائيل كل دعم الولايات المتحدة".

بدوره، أدان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو تصويت الكنيست خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي، واصفاً إياه بأنه "استفزاز سياسي متعمد". واعتبر في بيان أن "تصرف الكنيست كان استفزازاً سياسياً متعمداً من قبل المعارضة لإثارة الفتنة خلال زيارة فانس لإسرائيل".

(م ش)