صحيفة أميركية: داعش يستعيد نشاطه في سوريا مستغلاً الفراغ الأمني

ذكر تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن مرتزقة داعش استعادوا نشاطهم في سوريا بشكل كبير، مستغلين الفراغ الأمني وحالة الفوضى، والانسحاب الأمريكي من بعض المناطق في سوريا، محذرة من عودة سوريا إلى نقطة انطلاق "للمتطرفين" مرة أخرى.

صحيفة أميركية: داعش يستعيد نشاطه في سوريا مستغلاً الفراغ الأمني
الخميس 23 تشرين الأول, 2025   18:28
مركز الأخبار

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال الأميركية" في تقرير لها، اليوم، أن مرتزقة داعش عادوا إلى توسيع نشاطهم في سوريا، مستفيدين من الفراغ الأمني والسياسي الذي خلّفه الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية، وتراجع الاهتمام الدولي بملف مكافحة "الإرهاب" على الأراضي السورية.

وذكرت الصحيفة أن المرتزقة نفّذوا أكثر من 117 هجوماً منذ مطلع عام 2025 في مختلف المناطق السورية، مقارنة بـ73 هجوماً في 2024.

واعتبرت الصحيفة أن تراجع الوجود الأميركي في شمال وشرق سوريا أتاح للمرتزقة فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم، ما أضعف من قدرة التحالف الدولي على مراقبة الصحراء والحدود السورية – العراقية، التي تشهد نشاطاً متزايداً لخلايا داعش.

ويشير التقرير إلى أن داعش غيّر أسلوبه الميداني، حيث لم يعودوا يسعون للسيطرة على أراضٍ واسعة كما في 2014 و 2017، بل يعتمدون على تكتيكات حرب العصابات من خلال خلايا صغيرة لا يتجاوز عدد أفرادها 5 مسلحين، ينفذون هجمات خاطفة، كما يعتمد المرتزقة على "الابتزاز المالي وفرض الزكاة" على السكان المحليين والتجار، ما يؤمن لهم مورداً مالياً دائماً.

وترى الصحيفة أن عودة نشاط داعش سببه عدة عوامل، من بينها حالة الفلتان الأمني، وفشل الحكومة الانتقالية في بسط سيطرتها على كامل مناطق البادية وهو ما خلق مساحات واسعة أتاحت للمرتزقة التحرك بحرية، معتمدين على شبكات مالية محلية ودعم خارجي عبر وسطاء.

ووفق تقديرات أمنية نقلتها الصحيفة، يتراوح عدد مسلحي داعش في سوريا بين 2500 و3000 مرتزق، ينتشر معظمهم في البادية ودير الزور.

وحذّرت الصحيفة الأميركية من أن تصاعد هذا النشاط بات يشكل تهديداً يتجاوز الحدود السورية، وسط مخاوف غربية من عودة سوريا لتكون قاعدة لانطلاق عمليات خارجية للمجموعات المتطرفة وعلى رأسها داعش.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية غربية أن بعض قادة المرتزقة أعادوا بناء خطوط اتصال مع خلايا في العراق وأفغانستان وشمال إفريقيا، ما يثير القلق من احتمال تجدد خطر التنظيم على المستوى العالمي.

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أكد أن المستشارين الأميركيين بالتنسيق مع العراق ضمن قاعدة عين الأسد في الأنبار وقواعد أخرى قرب مطار بغداد وحرير في هولير، وبالتنسيق مع قاعدة التنف في سوريا، يقومون بمراقبة تحركات مرتزقة داعش في المناطق الصحراوية الحدودية.

(م د)