صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 

تعمل صحيفة روناهي، الصادرة باللغتين الكردية والعربية، على تعزيز حضورها الرقمي إلى جانب إصدارها الورقي، في إطار رؤية تحريرية تجمع بين الحفاظ على الأصالة والانفتاح على التجديد.

صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
صحيفة روناهي تعزز حضورها الرقمي إلى جانب الإصدار الورقي 
الخميس 16 تشرين الأول, 2025   02:30
قامشلو
أحمد سمير

أصدرت صحيفة روناهي العدد صفر في 16 تشرين الأول 2011، من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، عقب انفجار الأحداث في سوريا، واضعة نصب عينيها توعية المجتمع والدفاع عن حرية الرأي والتعبير. من خلال شبكة من المراسلين، وتصدر أعدادها باللغتين الكردية والعربية، لتسد الفراغ الإعلامي الذي عانى منه المجتمع.

وبعد عام من تأسيسها، صدرت مجلة مزكين للأطفال باللغتين العربية والكردية، متضمنة قسماً لتعليم اللغة السريانية. وجاءت أعدادها الأولى بإمكانات محدودة وبجهود مجموعة من الصحفيين، وبإصدارات متنوعة باللغتين.

وعقب انطلاق ثورة روج آفا في 19 تموز 2012، انتقلت الصحيفة في عام 2013 إلى كل من قامشلو وعفرين، حيث اعتمدت نموذجاً للنشر المشترك بين المدينتين، شمل إعداد التقارير والأخبار وعمليات الطباعة. وكان أعضاء هيئة التحرير يتواصلون فيما بينهم عبر تبادل المخططات والمواد اللازمة للتحرير والتصميم، ما أتاح تنسيقاً فعالاً رغم تباعد الجغرافيا.

أوضح الإداري في صحيفة روناهي، عبد الرحمن محمد، وهو من مؤسسيها، أن الصحيفة بدأت بالنشر الورقي بأسلوب أقرب إلى المجلة، مستفيدة من الإمكانات المحدودة المتوفرة آنذاك. ومع مرور الوقت، شهدت الصحيفة تطوراً ملحوظاً؛ ففي عام 2014، تقرر فصل النسختين العربية والكردية، بعد أن كانتا تصدران في البداية ضمن صفحة واحدة فقط، في خطوة هدفت إلى تعزيز التخصص اللغوي وتوسيع دائرة التأثير الإعلامي.

فريدة عمر، صحفية ومحررة في موقع المرأة للقسم العربي في صحيفة روناهي، أوضحت أن الصحيفة انطلقت في العمل عبر مجموعة من المثقفين والوطنيين الذين اجتمعوا لخدمة وطنهم وشعبهم، وقالت: "نقدر جهودهم في مواصلة هذه المسيرة وحماية هذه الفرصة التاريخية".

وأشارت فريدة عمر إلى أنه: "في الوقت الذي كانت فيه سوريا تعيش الثورة، وتتجه نحو أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، جاءت هذه الخطوة كاستحقاق تاريخي نعتز به. فقد انطلقت الصحيفة من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، الذي أصبح مثالاً يحتذى به في المقاومة، ومن هناك بدأت الصحيفة رحلتها لتكون صوتاً لشعوب شمال وشرق سوريا، ولكل السوريين".

ما يميز صحيفة روناهي عن سائر الوسائل الإعلامية هو استقلالها عن الأجندات السلطوية، ورفضها أن تكون أداةً للتأثير السلبي على المجتمع. ومن خلال اعتمادها اللغتين الكردية والعربية، سعت لأن تكون صوتاً جامعاً لمختلف فئات المجتمع، بمختلف أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، عبر مواكبة دقيقة للأحداث وتقديم تغطية تعكس نبض الواقع.

ونوهت فريدة عمر إلى أن الصحيفة قامت بمتابعة وتغطية مجريات الأحداث والتطورات العسكرية والمقاومة والاستحقاقات الوطنية رغم ظروف التهجير والصعوبات والتحديات، وقالت: "الصحفي والصحفية من خلال قلمه وكاميرته يعبّر عن الآلام والمقاومة وهو واجب يحتم علينا أن نكون بمستواه وإن نكون لائقين بحمله".

دور المرأة

فريدة عمر تطرقت إلى دور المرأة في صحيفة روناهي، وأشارت إلى أن المرأة بدءاً من عملها كمراسلة، مروراً بالتحرير، ووصولاً إلى الإدارة، أثبتت حضورها الواضح من خلال صوتها وقلمها وفكرها. وأضافت: "هناك جهود وكفاح وتعب كبير بذلته المرأة، خاصة في هذه المرحلة التي نمر بها. وهو واجب يقع على عاتق جميع النساء في شمال وشرق سوريا وسوريا عامة. فالمتغيرات تفرض علينا أن نكون على قدر هذه المسؤولية، ونحافظ على مكتسبات المرأة، ونضمن حمايتها ونشر صوتها إلى الرأي العام العالمي. فالصحفي يوثق التاريخ، وما يقع على عاتق المرأة اليوم هو حمل ثقيل، يجب أن تكون جديرة به، وأن يكون لها دور كبير في هذه المرحلة".

وفي عصر تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي، تواجه الصحافة الورقية تحديات كبيرة للبقاء، في ظل تراجع أعداد القراء، وانتقال الجمهور نحو المنصات الرقمية، لم تعد الصحف المطبوعة المصدر الأول للأخبار، بل أصبحت المنصات الرقمية والافتراضية الخيار الأول والمصدر المفضل لغالبية المتلقين.

ومع التطور التكنولوجي، تغيرت طريقة الناس في الوصول إلى الأخبار، فالقارئ لم يعد ينتظر صباح اليوم التالي للحصول على المعلومات، بل يتلقى الأخبار لحظة بلحظة عبر الهواتف المحمولة.

وعلق عبد الرحمن محمد على التحديات التي تواجه الصحافة الورقية وقال: "هناك تغييرات كبيرة في مجال الصحافة والإعلام حول العالم، خاصة مع ظهور الوسائل الإعلامية الإلكترونية التي تنشر عبر الإنترنت، ما أثر بشكل كبير على الصحافة الورقية".

وأوضح محمد أن ظهور العديد من الوسائل الإعلامية أدى إلى انتقال الصحف الورقية إلى النشر الإلكتروني، وهو أمر يحمل جوانب إيجابية وسلبية، فمن الجانب الإيجابي، يتيح النشر الإلكتروني الوصول إلى عدد أكبر من المتابعين وانتشار المحتوى بسرعة كبيرة، حيث يمكن للعالم الحصول على المعلومات فور وقوع الأحداث في أي منطقة كانت، أما من الجانب السلبي، فهناك فقدان للخصوصية والتميز التي تتمتع بها الصحافة الورقية.

ووصف محمد الصحافة الورقية "أم الصحافة" في العالم، وقال: "انطلقت الصحافة بداية من الصحافة الورقية عام 1815، وكانت تعتمد على نشر الأخبار على الورق. وتمتلك الصحافة الورقية خصوصية فريدة، إذ يمكن للمتلقي الوصول إليها أينما كان، وتصل إلى أيدي القراء في جميع الظروف، بغض النظر عن التكنولوجيا أو الظروف المحيطة".

وبين عبد الرحمن أن المجتمع في شمال وشرق سوريا: "يواجه صعوبة أحياناً في الوصول إلى الانترنت والكهرباء، ما يجعل وصولهم إلى المعلومة محدودة، وصحيفتنا تغطي الأحداث المحلية، ويرى القراء أنفسهم فيها كمرآة تعكس واقعهم، وهي تتميز بحميمية وتواصل متبادل بين الصحيفة والقارئ".

وشدّد محمد على مواصلة العمل في الصحافة الورقية، رغم توجه بعض الصحف نحو إلغائها، استجابةً للمطلب الشعبي لاستمرار الصحيفة، وأكد: "سنحافظ على هذا الميراث الصحفي وحمايته".

عبد الرحمن محمد أكد أن الصحافة الورقية هي الأساس، ومع ذلك، فإن الصحيفة ليست بعيدة عن مواقع التواصل الافتراضي، إذ تنشر المعلومات عبر مختلف المواقع الرسمية للصحيفة وجميع المنصات الإعلامية، ليصل صوتهم إلى الرأي العالمي.

ولا تزال شريحة واسعة من جمهور الصحيفة تفضل النسخة المطبوعة.

(أ ب)

ANHA