ترامب يحاول الجمع بين السلاح والدبلوماسية لترسيخ النفوذ الأميركي عالمياً

تدل تقاطع المعلومات عن التحرك الأمريكي الجديد في ملف حرب أوكرانيا وروسيا، وملف غزة، على محاولة ترامب لإظهار قدرته على الجمع بين الحزم العسكري والدبلوماسية البراغماتية لتحقيق نفوذ أميركي أوسع.

ترامب يحاول الجمع بين السلاح والدبلوماسية لترسيخ النفوذ الأميركي عالمياً
الأربعاء 15 تشرين الأول, 2025   09:37
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم مراهنة كييف على الصواريخ بدلاً من المفاوضات، والشكوك التي تحيط بقدرة ترامب على متابعة تنفيذ اتفاق غزة.

أوكرانيا تراهن على الصواريخ لا المفاوضات

بعد أشهر من محادثات مع موسكو برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن كييف بدأت تميل نحو خيار مختلف، والذي يتمحور في تقليص المفاوضات وزيادة التسليح.

ففي وقت يزداد فيه غضب ترامب من رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقديم أي تنازلات أو حتى القبول بوقفٍ لإطلاق النار، ترى أوكرانيا فرصة للضغط من جديد عبر القوة.

والثلاثاء، يبدأ وفد أوكراني رفيع زيارة إلى واشنطن للتفاوض على شراء أسلحة أميركية متطورة قادرة على ضرب أهداف داخل روسيا وتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية. ومن المتوقع أن يتبع الرئيس فولوديمير زيلينسكي الوفد في زيارة إلى البيت الأبيض الجمعة لتوقيع اتفاقات نهائية، بينها صفقة محتملة لشراء صواريخ "توماهوك" بعيدة المدى.

ويشكل انفتاح إدارة ترامب على تزويد كييف بأسلحة هجومية تحولاً كبيراً في النهج الأميركي مقارنة بعهد إدارة بايدن التي رفضت ذلك تماماً.

ويرى خبراء أن كييف نجحت في التحدث بلغة ترامب "الصفقاتية"، إذ تعرض شراء منظومات دفاعية وصواريخ بقيمة تصل إلى 90 مليار دولار بتمويل أوروبي. كما تتضمن الزيارة مناقشة اتفاق لتصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية إلى الولايات المتحدة وإقامة خطوط إنتاج مشتركة.

ويرى محللون أن واشنطن باتت تقترب من موقف كييف بعد أن أظهر بوتين رفضاً كاملاً للمفاوضات وواصل هجماته الدموية. كما أن ترامب، الذي كان يثني سابقاً على بوتين، غيّر لهجته هذا الصيف قائلاً: "بوتين يتحدث بلطف، ثم يقصف الجميع مساءً".

في المقابل، تراهن كييف على أن ضرب منشآت اقتصادية وعسكرية داخل روسيا سيزيد كلفة الحرب ويدفع موسكو في النهاية إلى التسوية. ويؤكد زيلينسكي أن أوكرانيا "بحاجة إلى أصدقاء وسلاح، لا إلى وعود وضمانات على الورق"، كما قال في خطابه أمام الأمم المتحدة الشهر الماضي.

ترامب يعلن نهاية حرب غزة... والشكوك تحيط بقدرته على متابعة التنفيذ

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية حرب غزة، بعد إبرام اتفاق لوقف النار وتحرير الأسرى الإسرائيليين، لكن نجاح خطته مرهون باستمراره في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ البنود الأصعب، مثل انسحاب الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح حماس، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وحذّر خبراء من أن الخطة تفتقر إلى التفاصيل والضمانات، وأن تذبذب اهتمام ترامب قد يهدد استقرار الاتفاق. وبينما يعول على الدول الخليجية لتمويل إعادة إعمار غزة، يظل الخلاف قائماً حول دور السلطة الفلسطينية ومستقبل حل الدولتين.

وترى الصحيفة أن الخطة لن تنجح إلا إذا واصل ترامب انخراطه المباشر، كونه "الوحيد القادر على الضغط على إسرائيل وجمع الزعماء العرب حول طاولته".

(م ش)