وجهة إسرائيل بعد غزة.. لبنان أم اليمن؟

تتجه الأنظار إلى ما بعد وقف الحرب في غزة، وسط تساؤلات متصاعدة حول المسار الذي ستسلكه إسرائيل في المرحلة المقبلة، بين تثبيت الهدنة الهشّة في الجنوب اللبناني، ومراقبة التحركات الحوثية في اليمن، والتعامل مع التوتر القائم مع إيران.

وجهة إسرائيل بعد غزة.. لبنان أم اليمن؟
الأربعاء 15 تشرين الأول, 2025   09:10
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم التطورات بعد وقف الحرب في غزة، مركّزة على اتجاهات السياسة الإسرائيلية المقبلة، واحتمالات اتساع دائرة التوتر إلى لبنان أو اليمن، إلى جانب التحديات المرتبطة بإعادة إعمار القطاع.

لبنان واليمن وإيران بعد غزة

أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن الحرب في غزة "انتهت ولم تنته كل الحرب"، معتبرة أن هناك ثلاث جبهات مفتوحة أمام إسرائيل: لبنان، اليمن، وإيران.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل "لن تنسحب من جنوب لبنان ولن توقف هجماتها إلا بعد تسليم حزب الله سلاحه أو التوصل إلى ترتيبات جديدة تضمن أمنها فيما يبقى التصعيد مع جماعة الحوثيين في اليمن مرتبطاً بسلوك الجماعة بعد قبول حماس إنهاء الحرب".

ورأت أن "الأصعب والأخطر" يتمثل في الجبهة الإيرانية، مشيرة إلى أن "القوات الإيرانية المسلحة في حالة استنفار منذ يونيو (حزيران) الماضي بعد حرب الأيام الاثني عشر"، وأن التوتر القائم بين طهران وتل أبيب "قد يشعل مواجهة مدمّرة في حال تجدد الاشتباك".

وختمت الصحيفة بأن "الهدن القائمة في المنطقة ليست سوى قنابل موقوتة"، داعية إلى ترتيبات إقليمية أوسع تضمن الاستقرار بعد غزة.

هل يتم استبدال غزة بلبنان؟

وفي السياق ذاته، رأت صحيفة الخليج أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان "تندرج ضمن سياسة ممنهجة لمنع العودة إلى الحياة الطبيعية وإعادة الإعمار، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تجري "تحت نظر اللجنة الأمريكية – الفرنسية المشرفة على اتفاق وقف إطلاق النار".

وتساءلت الصحيفة ما إذا كانت إسرائيل "تحاول استبدال حرب الإبادة التي شنتها على قطاع غزة بالانتقال إلى الساحة اللبنانية" في إطار استكمال مواجهاتها على الجبهات الأخرى.

ونقلت عن الرئيس اللبناني جوزيف عون قوله إن "لبنان يقع مجدداً تحت نار العدوان الإسرائيلي السافر ضد منشآت مدنية بلا ذريعة"، مشيراً إلى أن "العدوان الأخير يثير تساؤلات حول ما إذا كان هناك من يسعى لتعويض غزة بلبنان".

غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة

أما صحيفة العرب فركّزت على ملف إعادة الإعمار في القطاع، لافتة إلى أن "أهالي غزة اكتشفوا بعد الحرب أن مناطق كاملة اختفت بفعل الدمار"، وأن "الوحشية الإسرائيلية غيّرت معالم القطاع بشكل نهائي".

وأضافت الصحيفة أن "غزة بحاجة إلى مبادرة عربية واضحة وخطة عملية تتجاوز المؤتمرات الدولية، حتى تلك التي ترعاها الولايات المتحدة، من أجل إعادة الحياة إلى المدن والأحياء المدمرة".

(م ح)