زيارة وزير خارجية الحكومة الانتقالية في سوريا لأنقره ومباحثات شرم الشيخ محورا الصحف

يرى مراقبون أن زيارة وزير خارجية الحكومة الانتقالية في سوريا إلى أنقرة، التي جاءت لاطلاع الجانب التركي على مشاورات دمشق والإدارة الذاتية، وتمثل خضوعاً لضغوط تركية وتحريضاً على تبنّي مواقف تتماشى مع مصالح أنقرة الإقليمية. وفي الوقت ذاته، تشهد شرم الشيخ حراكاً دبلوماسياً مكثفاً بين حماس وإسرائيل برعاية مصرية وأمريكية وسط توقعات بحسم مصير خطة ترامب بشأن غزة.

زيارة وزير خارجية الحكومة الانتقالية في سوريا لأنقره ومباحثات شرم الشيخ محورا الصحف
الخميس 9 تشرين الأول, 2025   09:31
مركز الاخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على زيارة وزير خارجية الحكومة الانتقالية في سوريا لأنقره، وتدخّل تركيا المتكرر في الشؤون السورية، بالإضافة إلى مفاوضات شرم الشيخ.

البداية من الشأن السوري، حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية، "أن زيارة الشيباني إلى أنقرة هدفها إطلاع المسؤولين الأتراك على المشاورات التي احتضنتها دمشق الثلاثاء بين الشرع وعبدي، والوفد الأمريكي"

ورأت الصحيفة أنه "بدا واضحاً من تصريحات الشيباني، وأيضاً فيدان خلال المؤتمر الصحفي، أن هناك عدم رضا عن تلك المباحثات".

أما صحيفة السوري فقد ذكرت أن تصريحات الوزير التركي تمثل تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية السورية؛ إذ تتجاوز حدود المواقف السياسية لتصل إلى مرحلة التأثير المباشر على القرارات الوطنية، ومحاولة تقويض التفاهمات الداخلية بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية.

كما نقلت الصحيفة عن مراقبين أن هذا الموقف يُعدّ تحريضاً واضحاً على الالتزام بما تمليه أنقرة، بما يتوافق مع مصالحها الإقليمية، الأمر الذي يهدد بتصعيد جديد في التوترات الميدانية، ويزيد من مخاطر زعزعة الاستقرار في مناطق الشمال والجنوب السوري.

وأضافت الصحيفة أن تصريحات الوزير التركي جاءت متناغمة بشكل ملحوظ مع موقف وزير خارجية الحكومة الانتقالية، أسعد الشيباني، الذي حاول تبرير التراجع في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، مستخدماً عبارات فضفاضة حول وحدة الأراضي السورية وسيادتها، دون أن يشير إلى الأسباب الحقيقية وراء تعطيل الاتفاق أو إلى الانتهاكات التي شهدها الجنوب السوري.

المفاوضات تدخل مرحلة الحسم

في ملف آخر، كتبت صحيفة الخليج عن جولة المباحثات الجارية في شرم الشيخ بشأن غزة بين حركة حماس وإسرائيل، مشيرة إلى أن "مشاركة الوفود الأمريكية والقطرية والتركية، إلى جانب مصر وإسرائيل، على هذا المستوى تعني أن هناك فرصة جيدة جداً لإتمام الصفقة، وأن المفاوضات لم تكن في أي وقت سابق أقرب إلى التوصل إلى اتفاق كما هي الآن"، وذلك بحسب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عقد اجتماعاً مع فريقه الأعلى للأمن القومي لمناقشة تقدم المفاوضات، قبل أن يغادر ويتكوف وكوشنر إلى شرم الشيخ.

ورأت الصحيفة أن المفاوضات قد تكون أمام ساعات حاسمة يُتقرر فيها مصير خطة الرئيس ترامب بشأن غزة، ومعها مستقبل الحرب على القطاع، ومصير الحكومة الإسرائيلية، في ظل تعليمات واضحة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لفريق التفاوض بعدم تجاوز التفويض المحدود الممنوح له، وعدم مناقشة القضايا المتعلقة باستمرار القتال، في وقت تطالب فيه حركة حماس بضمانات واضحة لوقف الحرب بشكل نهائي.

(م ح)