نساء دير الزور يتجهن نحو الزراعة التكثيفية كمصدر رئيس للدخل

يعكس اعتماد النساء في دير الزور على زراعة المحاصيل التكثيفية تحولاً تدريجياً نحو تبنّي هذا النمط الزراعي كخيار اقتصادي رئيسي، يسهم في تعزيز دخلهن وتحسين مستوى الإنتاج المحلي.

نساء دير الزور يتجهن نحو الزراعة التكثيفية كمصدر رئيس للدخل
نساء دير الزور يتجهن نحو الزراعة التكثيفية كمصدر رئيس للدخل
نساء دير الزور يتجهن نحو الزراعة التكثيفية كمصدر رئيس للدخل
نساء دير الزور يتجهن نحو الزراعة التكثيفية كمصدر رئيس للدخل
نساء دير الزور يتجهن نحو الزراعة التكثيفية كمصدر رئيس للدخل
الخميس 9 تشرين الأول, 2025   07:15
دير الزور
فاطمة العبد

تبرز النساء في دير الزور اليوم كقوة محورية في تطوير القطاع الزراعي لا سيما في اعتماد نمط الزراعة التكثيفية.

وتُعد الزراعة التكثيفية (الكثيفة) من أبرز أنماط الزراعة الحديثة التي بدأت تنتشر في مقاطعة دير الزور، إلى جانب المحاصيل التقليدية مثل القمح والشعير، وقد سجلت مشاركة المرأة في هذا القطاع بنسبة تتراوح بين 35% و40% من إجمالي العاملين في القطاع الزراعي وفق ما أكدته لجنة الاقتصاد والزراعة بالمقاطعة.

وتوضح الإحصاءات المحلية أن مساحة الأراضي المزروعة بهذا النمط الزراعي بلغت حوالي 57,938 دونماً، أي ما يعادل 20% من إجمالي المساحات المزروعة في ريف المقاطعة والبالغة نحو 289,692 دونماً، وهو ما يعكس التحول التدريجي نحو اعتماد هذا الأسلوب كخيار اقتصادي رئيسي، خصوصاً لدى النساء.

تقول مرام السلوم، مزارعة من بلدة البوخاطر تبلغ من العمر 40 عاماً: "اعتمدت زراعة 200 دونم من أصل 500 دونم أملكها بالمحاصيل التكثيفية. بالنسبة لنا، الزراعة ليست مجرد مهنة، بل جزء من هويتنا وانتمائنا للأرض. فهي تسهم في تأمين احتياجاتنا اليومية من الزيوت والمونة، وحتى أعواد الذرة اليابسة نستفيد منها كوقود للتدفئة في الشتاء".

وتضيف: "نسعى لتطوير أساليبنا الزراعية رغم محدودية الإمكانيات. نستند إلى خبرات موروثة، لكن لدينا إصرار على التعلم والتجربة. ورغم شح المياه والتغيرات المناخية، لن نتوقف؛ لأن علاقتنا بالأرض أقوى من الظروف".

أما فرحة الغنام، مزارعة من بلدة غرانيج، فتقول: "بدأت هذا العام بزراعة محاصيل تكثيفية مثل الذرة والسمسم. في البداية ترددت بسبب الجفاف وقلة المياه، لكنني قررت المضي قدماً بالاعتماد على خبرة عائلتي. زرعت 150 دونماً من أصل 200 دونم أملكها".

وتضيف: "الزراعة بالنسبة لي ليست فقط مصدر رزق، بل أسلوب حياة. فهي تمنحني الاكتفاء والقدرة على إدارة شؤون المنزل"، مشيرة إلى أنها تستخدم جزءاً من المحاصيل كالذرة في الطهي، فيما تقوم ببيع جزءاً آخر لتأمين دخل يومي ثابت لها، كما تعمل على استخراج الزيت من السمسم وتسويقه، إلى جانب الاستفادة من الحطب للتدفئة.

وتوضح فرحة الغنام أن الزراعة التكثيفية فتحت أمامها آفاقاً جديدة، قائلةً: "تعلمت كيف أوزع إنتاجي على أكثر من قناة تسويقية، وقد ارتفعت نسبة الأرباح إلى نحو 60% من التكاليف، بعدما لم تكن تتجاوز 10% قبل اعتماد هذه الأساليب".

والزراعة التكثيفية (أو الزراعة الكثيفة) هي نظام إنتاج زراعي يهدف إلى زيادة الإنتاج من وحدة المساحة الواحدة من الأرض (كالهكتار أو الدونم) من خلال استغلال الموارد بأقصى قدر ممكن — سواء كانت موارد بشرية، أو مائية، أو تكنولوجية.

(ي م)

ANHA