آلدار خليل: بقاء القائد عبد الله أوجلان في السجن دليل على استمرار المؤامرة

أشار عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، إلى اتّخاذ القائد عبد الله أوجلان خطوات تاريخية لحل المشكلات، كما اتخذها حزب العمال الكردستاني، لكن الدولة التركية لم تتّخذ أي خطوات بعد، وشدد على أن المؤامرة مستمرة طالما القائد عبد الله أوجلان معتقل في سجن إمرالي.

آلدار خليل: بقاء القائد عبد الله أوجلان في السجن دليل على استمرار المؤامرة
الخميس 9 تشرين الأول, 2025   06:10
الحسكة
زينب شيخو – هنار إبراهيم

في الذكرى السنوية الـ27 للمؤامرة الدولية بحق القائد عبد الله أوجلان، تحدّث عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، لوكالتنا عن العزلة المستمرة في إمرالي وقانون "حق الأمل".

أوضح آلدار خليل أنّ المنطقة تشهد تحولات جذرية، لذا يجب على كل قوة أن تتبنى نهجاً يتناسب مع هذه التطورات، وقال إنّ بعض الشخصيات داخل تركيا، مثل دولت بهجلي، تدرك ذلك وتبذل جهوداً بهذا الشأن، لافتاً إلى التطورات في إسرائيل ولبنان وسوريا واليمن والعراق وإيران، وقال إنّ "هذا الوضع سيؤثر على تركيا أيضاً، فإذا لم تحل تركيا مشاكلها، ستواجه أزمةً أكبر لقرن مقبل".

وأضاف خليل أنّ السلطات التركية التقت بالقائد عبد الله أوجلان في خضم هذه الصراعات الإقليمية ومشاكلها الداخلية، وتابع: "وضع بعض المسؤولين الأتراك على أجندتهم تغيير التوازنات، يبدو أنّ بعضهم يريد تنفيذه تكتيكياً وبسياسة مؤقتة، إنهم يفكرون بالانتخابات واستمرار سلطتهم، لكن أي نهج أو موقف حيال القائد في إطار شخصي سيكون ضيقاً للغاية، فأكبر مشكلة في تركيا هي القضية الكردية، فهل سيتجهون إلى إيجاد حلٍ وفقاً للتوازنات الجديدة؟".

"مقاربات لا ترقى إلى مستوى الجدية"

آلدار خليل أشار في حديثه إلى أن المقاربات التكتيكية والمؤقتة اليومية والضيقة تجاه القائد عبد الله أوجلان ستكون سيئة لتركيا، وتابع قائلاً: "إذا كانوا مخلصين لوطنهم، فعليهم الإنصات إلى القائد عبد الله أوجلان"، مؤكداً أن نموذج القائد يحل القضية الكردية، ويسمح لتركيا ببناء نفسها وفق توازنات جديدة، كما أنه "الحل لأزمات وصراعات الشرق الأوسط، هذه فرصة لتركيا، لكن للأسف نرى أن مقاربات بعض المؤسسات والمسؤولين في تركيا لا ترقى إلى مستوى تلك الجدية، كيف يُعقل أن تريدوا تحديد مصيركم للقرن القادم، بينما صاحب المشروع في السجن ولا يستطيع التفاوض بسهولة؟، كيف يُعقل أن يدّعوا أنهم سيحلون القضية الكردية، لكنهم لا يتّخذون الخطوات اللازمة، يتحدثون عن حل المشكلة التركية، بينما قائد الحركة الثورية، قائد الشعب، موجود في السجن؟".

"تركيا تخدع نفسها"

وذكر خليل، أنّ ظروف القائد عبد الله أوجلان لم تتحسن بعد، وأنّ اللجنة المشكّلة في البرلمان التركي لم تلتقِ به بعد، مشيراً إلى أنه من المفترض أن اللجنة تشكلت لمناقشة القضية وإيجاد حل لها، وتابع قائلاً: "كان عليها أولاً الاستماع إلى صاحب المشروع، لكن لم تنعقد أية لقاءات بعد، كان ينبغي أن يكون القائد قادراً على التواصل أو التفاوض مع الجميع بحرية وراحة، كما كان ينبغي تعديل بعض القوانين ووضع أساس لهذه العملية، لكن هذا لم يحدث، إذاً فتركيا تخدع نفسها، وفقاً للتوازنات الجديدة، لا تستطيع تركيا الصمود، يجب أن تتعامل بجدية وأن تتحقق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان".

"اتّخذ حزب العمال الكردستاني خطوة تاريخية، لكن الطرف الآخر لا"

عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي أشار إلى أنّ حزب العمال الكردستاني اتّخذ خطوة تاريخية في هذه العملية، لكن الدولة التركية لم تتّخذ بعد، وتابع حديثه قائلاً: "لقد منح حزب العمال الكردستاني الشعب ثقة كبيرة بنضاله الماضي، ولذلك، يؤمن الشعب بالخطوة الأخيرة أيضاً ويثق بها، يتّخذ حزب العمال الكردستاني خطوات نحو الحل والسلام، والشعب يثق بالقائد عبد الله أوجلان أيضاً، يقول القائد لتركيا "قوموا بإجراء التغييرات"، وينطبق الأمر نفسه على كل دولة في المنطقة، لدى القائد وحزب العمال الكردستاني رؤية لحل القضية الفلسطينية أيضاً، ولهما رؤية لحل مشاكل الشرق الأوسط، ويعتمد حل مشاكل كردستان والشرق الأوسط على اتخاذ هذه الخطوات".

"دليل استمرار المؤامرة هو أنّ القائد أوجلان ما زال معتقلاً"

أوضح خليل أنّ المؤامرة الدولية لا تزال مستمرة، يقابلها نضال عظيم، وقال: "أدين المؤامرة والقوى المتآمرة.. لو حققت المؤامرة هدفها لكانت أثرت سلباً على المنطقة بأسرها، ولكان الوضع أسوأ من الآن، بفضل المقاربات العلمية والخبيرة للقائد، تمّ إحباطها، المؤامرة مستمرة، لكنها لم تصل إلى هدفها الرئيس، ودليل استمرار المؤامرة هو أنّ القائد عبد الله أوجلان لا يزال في السجن، وأن القضية الكردية لم تُحل وأزمة الشرق الأوسط مستمرة. رأت القوى المهيمنة التي تدير السياسة في الشرق الأوسط في اعتقال القائد انتصاراً لها، لكن القائد حوّل هذا الوضع إلى فرصة لإيجاد حل لمشاكل الشرق الأوسط".

"الشرط الأساسي هو حرية القائد"

وأكد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، أنّ القوى المتآمرة لا تزال تعمل، في حين أنّ القائد عبد الله أوجلان يرشد إلى طريق الحل منذ 27 عاماً، وقال: "لقد قدم القائد العديد من المرافعات والمشاريع والآراء والأطروحات ونموذجاً جديداً، وأفشل المؤامرة بهذا. ستكون الحلول وفق نموذج وأطروحات القائد، وإلّا، ستستمر مشاكل الشرق الأوسط، ولإفشال المؤامرة تماماً الشرط الأساسي هو تحقيق حرية القائد وتطبيق المشروع على أرض الواقع".

(ر / م د)